الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بلينكن وملامح السياسية الأمريكية: الثابت والمتحرك!

بلينكن وملامح السياسية الأمريكية: الثابت والمتحرك!

تاريخ النشر: 2021-01-20 | 04:43

كتب حسن عصفور/ حدد وزير الخارجية الأمريكي المرشح أنتوني بلينكن، الملامح الرئيسية لسياسة إدارة جو بايدن نحو العالم والشرق الأوسط، للمرحلة المقبلة، بلغة يغيب عنا "الالتباس"، ولعها الأكثر وضوحا مما سبقه من وزراء، ولم يلجأ الى لغة ضبابية للرد على أسئلة محددة لما ستكون عليه المواقف الأمريكية.

ورغم الأهمية الكبرى لمجمل ما تحدث عنه، بخصوص السياسة العامة نحو العالم، لكن حديثه عن ملامح تلك السياسة حول الشرق الأوسط والخليج وإيران، هو الأكثر حساسية وأهمية في الوقت الراهن، خاصة بمقارنتها مع "سنوات أربع عجاف" عاشها الشعب الفلسطيني مع إدارة هي الأسوأ في التاريخ الأمريكي.

بلينكن، أشار الى الركائز الخاصة بالمنطقة، وتشمل:

* تأييد اتفاقات التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل، ويرى فيها دعم لأمن دولة الكيان، والاستقرار في المنطقة، وسيتم البناء عليها.

* الالتزام بأمن إسرائيل، والحل الأفضل، وربما الوحيد، هو حل الدولتين، وهو السبيل لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ومنح الفلسطينيين الدولة التي يحق لهم الحصول عليها، وحل الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين ينطوي على تحديات كبيرة حاليا، ومن الصعب توقع فرص الحل في المدى القريب لذلك.

* الإبقاء على الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل واستمرار السفارة فيها.

* إيران ستكون أخطر في حال حصلت على سلاح نووي او أصبحت على أعتاب الحصول عليه، وإن بايدن ملتزم بأن لا تتحول إيران الى دولة نووية، ويجب مشاركة دول الخليج العربي وإسرائيل في أي مفاوضات نووية لاحقة.

وسريعا، يمكن ملاحظة "ثوابت" أمريكية نحو دولة إسرائيل، لا تتغير مع تغير الإدارات أي كان توجهها، وتنطلق من دعم دولة الكيان وأمنه، واضيف لها مؤخرا "دولة يهودية ديمقراطية"، وهو مؤشر يعزز ما سعى اليه اليمين واليمين المتطرف فيما يعرف بـ "قانون القومية"، والحقيقة أن ذلك يمثل مساسا حقيقيا بحقوق قومية لما يقارب الـ 20% من مواطني دولة الكيان الفلسطينيين.

ومن الثابت الذي لا يتحرك، أكد بلينكن، على ما نفذته إدارة ترامب بنقل السفارة الى القدس والاعتراف بها كعاصمة، دون أي إشارة الى مسألة القدس الشرقية، وكيف سيكون التعامل معها، وهل يمكن فتح "قنصلية" أو مكتب خدمات ديبلوماسية فيها للفلسطينيين، ام تبقى كما هي بلا تغيير.

ولكن، الحديث عن "حل الدولتين: أخذ منحى أكثر تدقيقا فيما كان سابقا، بالإشارة الى منح الفلسطينيين "دولة يستحقونها"، ما يلغي عمليا جوهر الخطة الأمريكية السابقة، بحصرها ضمن "حدود حكم ذاتي"، وتلك قد تكون الإشارة الأهم سياسيا في جوهر الاستراتيجية الجديدة للطرف الفلسطيني، وعله الأكثر وضوحا ممن سبقه.

ودون أن يذهب الى "إشاعة التفاؤل"، أشار بلا أي التباس أن فرص حل الصراع لا زالت بعيدة، لكنه لم يغلق الباب أمام ذلك.

والقاعدة التي سينطلق منها بناء السلام الأمريكي الجديد، ما حدث من توقيع اتفاقات التطبيع بين دول عربية ودولة الكيان، والتي أشار لها بـ "حماس" خاص في مسار حديثه، بل أنه "صفق لإدارة ترامب مرتين، من عمق التأييد لتلك الاتفاقات.

وتلك رسالة مباشرة للرسمية الفلسطينية، في كيفية التعامل مع تلك الاتفاقات، وتعيد النظر في سلوكها الخاص، والتفكير بتصحيح مسارها الخاطئ الذي كان، بعيدا عن أن تلك الاتفاقات جاءت بلا تنسيق أو احترام للموقف الجماعي العام.

والتطور الأبرز، يمكن ملاحظته بخصوص إيران، دون التخلي عما سيقوم به من أجل تأطير الاتفاق النووي، لكنه أضاف عنصرا جديدا، وقد يكون مدخلا لترتيبات استراتيجية للمنطقة بكاملها، بضم دول الخليج وإسرائيل لمفاوضات "الاتفاق النووي"، وتلك قضية سترسم ملامح جوهرية لـ "سلام المنطقة"، ويضع الدولة الفارسية أمام اختبار معقد ومركب.

فقبول إيران المعادلة التفاوضية الجديدة يفرض عليها التعامل مع إسرائيل بكل ما يترتب على ذلك، وأصبح شرطية الاتفاق النووي الجديد، موافقة خليجية ـ إسرائيلية، وذلك الباب الكبير لصناعة توافق عام، ورفض طهران سيضعها أمام جدار من الحصار الأكثر صعوبة، وقبولها يدفع لتغيير جذري عام في المنطقة.

الثابت الأمريكي استمر ثابتا، ولكن هناك ما يمكن رؤيته كمتحول، خاصة ربط الدولة الفلسطينية بديمقراطية الكيان، والتركيبة الجديدة لمفاوضات الاتفاق النووي، والذي قد يكون هو بوابة السلام الكبير.

ملامح أمريكية يجب على الرسمية الفلسطينية الاستعداد لها، بالتعاون الحقيقي مع مصر، الأردن والجامعة العربية، والبحث عن سبل تصويب ما أصاب بعض علاقتها العربية من "خلل" دون مكابرة فارغة، لو أرادت البقاء عنصر مؤثرا.

ملاحظة: ظاهرة غريبة أن يقوم "حاخام يهودي" بمباركة بايدن وزوجته...والأغرب أن يراه كموسى "منقذ اليهود" من فرعون...خلصنا من مهووس دخلنا في أكثر هوسا!

تنويه خاص: تونس تغلي بسبب سياسيات تحالف "النهضة" الحركة الإخوانية الحاكمة...الغريب أن الشعار الذي تسللت منه الى السلطة عاد الى شوارع تونس: "الشعب يريد إسقاط النظام"...شكلها قربت!

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط