الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بغداد وواشنطن.. حوار غامض ومتعسّر تحت أنظار القوى الإقليمية

بغداد وواشنطن.. حوار غامض ومتعسّر تحت أنظار القوى الإقليمية

تاريخ النشر: 2020-06-23 | 11:12

انتهى اللقاء الأوّل من «الحوار الاستراتيجي» بين العراق والولايات المتحدة (11/6)، الذي كان لقاءً تعارفيّاً بروتوكوليّاً، ومع ذلك فقد شكّكت فيه بعض الأحزاب والقوى التي تزايد الآن على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، واعتبرت أن الجانب الأميركي «يمعن في انتهاك السيادة الوطنيّة العراقية»!.

وكان الكاظمي أطلع قيادات الصفّ الأوّل العراقي، قبل الحوار وبعده، على أبرز نقاط البحث وآليّة التفاوض مع الجانب الأميركي. وكذلك القيادة الإيرانيّة التي «أعربت عن ارتياحها»، لكنها رهنت موقفها الأخير بـ«الصيغة النهائية للتفاهم بين بغداد وواشنطن».

وقال الكاظمي في تصريحات متلفزة: إن «الحوار سيعتمد أوّلاً على المصلحة العراقية ورأي المرجعية (الدينية) والبرلمان... وحفظ السيادة». وأضاف أنّ الحوار يجري «وفق مصالح مشتركة، وسيغطي قضايا عدة من ضمنها ملف الأمن والثقافة والاقتصاد والتبادل التجاري»، وهو ما يتقاطع مع ما قاله السفير الأميركي في العراق حول أنّ الحوار «لن يقتصر على التعاون الأمني بين الطرفين، لكنّه سيشمل مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية وحتّى الثقافية».
أما البيان الصادر حول اللقاء، فأكّد أن الولايات المتحدة ستواصل خلال الأشهر المقبلة تقليص قواتها، وأنها لا تسعى إلى إقامة قواعد أو وجود عسكريّ دائم. وأشارت معلومات متداولة إلى أن دفعة كبيرة من القوّات الأميركيّة ستنسحب مطلع الخريف المقبل، في «بادرة حُسن نيّة»، أما الانسحاب الكُلّي، أو «إعادة التموضع»، فـ«مرهونٌ بتوقيع اتفاق جديد».

غموض وضبابية

وتثار في العراق أسئلة ملحّة بشأن قدرة البلد في وضعه الراهن المثقل بالأزمات، على إدارة حوار جادّ وندّي مع قوّة عظمى من حجم الولايات المتّحدة، وتحصيل مكاسب من خلاله بما يخدم المصالح العراقية العليا.

ويشكك كثيرون بالنوايا الأميركية وأهداف واشنطن من الحوار، ومدى استعداد إدارة دونالد ترامب في الأشهر الأخيرة من ولايته الرئاسية لإدخال تعديلات ذات شأن على طبيعة العلاقة مع العراق؛ من قبيل إعادة صياغة الوجود العسكري الأميركي وتقليصه وصولاً إلى إلغائه، وفق ما تطالب به أطراف سياسية مشاركة بشكل فاعل في العملية السياسية العراقية، وتعرف بانحيازها لإيران ذات المصلحة الكبرى في تقليص النفوذ الأميركي في العراق.

وقال مراقبون إنّ أدنى ما تحتاج إليه بغداد، عاجلاً، هو أن تواصل واشنطن إعفاءها من الالتزام بالعقوبات الأميركية المشدّدة المفروضة على إيران، حتى تتمكّن من مواصلة استيراد الكهرباء والغاز من إيران، وتفادي حدوث أزمة طاقة كبيرة من شأنها أن تزيد من تأجيج الغضب في الشارع المتحفّز منذ خريف العام الماضي للتظاهر والاحتجاج.

كما تسود حالة من الضبابية بشأن هذا الحوار؛ مفاوضات أم حوار؟. هل سيسفر عن توقيع اتفاقية جديدة؟، أم تعديل الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة سابقاً بين البلدين عام 2008؟، أم فقط مذكرة تفاهم جديدة؟. كما أنه من غير المعروف متى ستكون النتائج النهائية للحوار؟؛ قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركيّة، في تشرين الأوّل/ أكتوبر المقبل، أم بعدها؟.
عروض أميركية!

وإلى ذلك، تحدثت مصادر سياسية عن تلقي حكومة الكاظمي عرضاً يفيد بـ«استعداد أميركي لدعم حملة تنمية شاملة في العراق، لقاء التعاون على تقليص نفوذ إيران في العراق، وتحجيم دور الجماعات العسكرية الموالية لها».

ولم تستبعد المصادر أن تلجأ واشنطن إلى استغلال حاجة العراق الشديدة إلى إسناد مالي عاجل، والتلويح بحزمة مساعدات لقاء قبول العرض السابق. ولكنّ المراقبين أعربوا عن استهجانهم واستغرابهم إزاء هذا العرض، وتساءلوا؛ لو أنّ الأميركيين أرادوا ذلك وفعلوه منذ غزوهم للعراق، لما وصل إلى الأوضاع الكارثية التي هو عليها الآن؟!.

ورغم مسحة التفاؤل الواضحة، التي تطبع الأجواء الحكومية بالتزامن مع بدء الحوار، إلا أن مراقبين حذروا من أن واشنطن ربما تتخذ مسار العقوبات مع بغداد، في حال أيقنت أنّ «تشجيعها على فك ارتباطها بطهران لم يعد مفيداً»!.

استهداف المصالح الأميركية

في غضون ذلك، وقع أكثر من هجوم صاروخي على محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، والمعسكرات التي يوجد فيها جنود أميركيون، أثناء وبعد انتهاء الجولة الأولى من الحوار. وتزامن ذلك مع حملة منسقة قادتها جماعات سياسية محسوبة على إيران، من أجل الضغط على المفاوض العراقي لحصر الحوار في ملف إخراج القوات الأميركية من البلاد، وهو الهدف الذي يتقاطع مع أهداف ومصالح طهران في العراق والمنطقة.

وقال مراقبون إن التصعيد العسكري والسياسي من قبل الأحزاب والجماعات العسكرية التي تعتبر موالية لإيران، يعكس مخاوف الأخيرة من النتائج التي قد تترتب على التواصل بين بغداد وواشنطن، في ظل وجود حكومة عراقية تسعى لتعزيز استقلالية قرارها السياسي، وموازنة علاقاتها بين الولايات المتحدة وإيران، وتعلن علناً أنها ضد تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بين هاتين القوتين!.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط