الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بشار الأسد ... قبعتي احتراماً

أعوام انقضت على الاقتتال الدموي البشع الحاصل في سوريا، النظام وحده ومن خلفه حليفته الاستراتيجية إيران وابنها المدلل في المنطقة \\\"حزب الله\\\"، ومعه في الاسناد الدولي كلاً من روسيا والصين بدرجتين متفاوتتين، وفي الجبهة المقابلة كل العالم تقريباً، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية ومعها الاتحاد الأوروبي، وإلى جوارهم الغالبية العظمى من الدول العربية، بما فيها الدول ذات النفوذ والثقل في العالم العربي، عدداً وعتاداً وأموال، وتستمر المعارك كل يوم بمنطق الكر والفر، وتمارس تكتيكات عسكرية من هذا الفريق أو ذاك، بينما يستمر نزيف الدم السوري دون أن يرفع طرف رايته البيضاء.

يتساءل الكثير من المراقبين عن السبب الحقيقي وراء \\\"صمود\\\" النظام في سوريا، وقدرته على الثبات في وجه الضغوط، وإرادته التي لم تتكسر أمام كل التحديات التي تواجهه في الداخل والخارج، وفي الواقع أن هذا التساؤل يبدو منطقياً إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الولايات المتحدة وحلفائها سرعان ما كانوا يبدأون العمليات القتالية عندما كانت النظم السياسية في مواجهة مع \\\"ثوار\\\" بلادها، كما حدث مع ليبيا، ومن قبلها دول كثير، لكنها تعجز اليوم عن الشروع بهذه العمليات ربما لأن سوريا دولة ليست غنية بالنفط، وربما لأن حليفتها روسيا تعتبر المساس بسوريا بمثابة عدوان على أمنها القومي، وربما لأن إسرائيل تخشى من أن هجوماً على سوريا سيعقبه \\\"ردة فعل\\\" من طرف النظام تجعله يهدم المعبد على رؤوس الجميع ويلقي بأسلحته الكيميائية باتجاه عمقها المدني والسكاني، وربما لأن إيران تعتبر سوريا قلعتها الحصينة في مواجهة التحالف السنّي القائم \\\"خفية\\\" بين السعودية وتركيا وغيرها من البلدان التي تصطف في مواجهة النظام.

ربما كان هذا كله صحيحاً، لكن الأهم من وجهة نظرنا أن \\\"البديل\\\" الذي تشكّل في مواجهة النظام، هو عبارة عن خليط من أصحاب الياقات البيضاء، ينتشرون في عدة عواصم غربية، في انتظار موعد انتقالهم إلى السلطة مباشرة دون أن تتغبر أحذيتهم بتراب وطنهم، وأن البديل على الأرض هو مجموعات مسلحة، تعيش التباساَ في هويتها الحزبية والأيديولوجية والدينية والعرقية، وهي فوق كل ذلك تعيش صراعاتها وتتناحر حتى قبل أن تصطاد الدب \\\"السلطة\\\"، وبالتالي بقي النظام وبقيت الدولة السورية، وهي غير مرشحة للتهاوي في مواجهة هؤلاء الذين لم يتمكنوا من اقناع أحد بأنهم بديل جاد وحيوي وقادر على أن يؤدي التزاماته نحو شعبه ونحو وطنه، ونظن أن على كل من يختلف مع بشار الأسد أن يرفع له قبعته احتراماً وتقديراً على أنه بقي شوكة في حلق خصومه، وأنه واصل معركته على المستويات، ولم يخسرها في مواجهة العالم كله، على الأقل حتى هذه اللحظة.

قد يغضب هذا التحليل الكثيرين، لكن الموضوعية تقتضي منا أن نكون حياديين، ونذهب بعيداً بالقول أن بعض الحركات السياسية الفلسطينية ربما أخطأت، وربما ينبغي عليها مراجعة مواقفها من النظام في سوريا، حيث بات واضحاً أن ما ينتظر سوريا بعد رحيل الأسد هو أمر لا يُسعد كثيراً من دول المنطقة وشعوبها، خصوصاً عندما يشاهدون المجازر التي ترتكب بحث أطفال سوريين على يد جماعات تسمي نفسها إسلامية، وبالتالي ننصح أي حركة فلسطينية تضررت علاقتها بالنظام السوري أن تبحث عن أية آلية مناسبة تستعيد بها علاقتها مع سوريا الدولة، وتسترد بها وترمم ما تخرّب من علاقات بفعل المواقف مما سميناه يوماً \\\"الثورة السورية\\\"، ونشدد هنا على أن الدبلوماسية الفلسطينية كانت مميزة مؤخراً عندما عادت الاتصالات بقوة بين السلطة الفلسطينية وبين الدولة السورية، على قاعدة أن سوريا دولة عربية شقيقة، وأنها تؤوي لاجئين فلسطينيين، وأنها كانت على الدوام نصيراً وداعماً ومؤازراً وسنداً للمقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال، وهكذا يجب أن تبقى العلاقة مع دولة حافظت على بقائها وواجهت مصيرها بيدها وانتصرت لذاتها في مواجهة من أرادوها تتلاشى، وبقيت على الدوام شوكة في حلق المحتل.

باحث في الشؤون الفلسطينية

 

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط