الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بريطانيا اساءت لمؤتمر باريس

مؤتمر باريس الذي عقد اول امس لدعم خيار السلام وحل الدولتين، ورفض الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي، والذي أكد على قرارات الشرعية الدولية 2334، و242، و338، وغيرها من القرارات ومبادرة السلام العربية، كان إنتصارا للسلام وللقضية الفلسطينية. ورغم ان شياطين إسرائيل كانوا موجودين في اروقة المؤتمر، وفي مخرجاته، إلآ ان عقد المؤتمر بحضور ال70 دولة وخمس منظمات اممية وإقليمية وعربية كان نجاحا لفلسطين بقدر ما كان نجاحا للقيادة الفرنسية، التي رفضت الإذعان لمنطق إسرائيل الإستعماري وضغوط الولايات المتحدة، وواصلت عملها الحثيث لعقد المؤتمر في موعده، وبحشد دولي هام ومميز.

نعم لم يحقق مؤتمر باريس كل ما كانت تطمح له القيادة الفلسطينية. لكنها إعتبرته إنتصارا لخيارها السلمي. لإنه اكد على قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي. وأكد على أن الإستيطان الإستعماري الإسرائيلي شكل خطرا على حل الدولتين، وهذا ما تضمنه البيان الختامي، وكلمتي الرئيس الفرنسي اولاند ووزير خارجيته، إيرو. اللذان إنتقدا بشكل واضح وجلي الوجه الأميركي بنقل السفارة الأميركية للقدس، وأكدا على ما تحمله هذه الخطوة من مخاطر قد تهدد باشعال المنطقة. كما إنتقدا كل من إنتقد الخطوة الفرنسية بعقد المؤتمر، وخاصة إسرائيل ورئيس حكومتها نتنياهو.

للأسف وقعت بريطانيا في خطأ فادح ومعيب تجاه مؤتمر باريس. حيث إمتنعت عن التوقيع على البيان الختامي للمؤتمر. وإدعت في بيان باٍسم الخارجية، انها لا تتوافق مع ما جاء فيه. وانه لا قيمة للمؤتمر دون مشاركة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي. وهي تعلم أن إسرائيل وحكومتها المتطرفة بقيادة نتنياهو رفضت عقد المؤتمر من اصله. وهاجمت فرنسا والقيادة الفلسطينية على حد سواء، وإعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي، ان "فرنسا امست لعبة بيد الفلسطينيين". وان "المؤتمر عبثي" .. إلخ من المواقف المعادية للمؤتمر والحراك الفرنسي الإيجابي. وبالتالي الموقف البريطاني، موقف تضليلي وغير موضوعي. لان رئيسة وزراءها، مي تيريز، تتبنى ذات الموقف، الذي تبنته إدارة الرئيس الأميركي ترامب. ومقابل ذلك، تعهد الرئيس الأميركي ال45 بأن يساعد المملكة البريطانية في خروجها من الإتحاد الأوروبي. وهو ما يعكس طبيعة العلاقات البريطانية الأميركية المتميزة، والمغايرة عن سواها من دول القارة العجوز. لاسيما وان المملكة المتحدة تعتبر الولايات المتحدة الإمتداد الطبيعي لها، والعكس صحيح. وبالتالي الموقف مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية يتقارب إلى حد بعيد بين الدولتين، الإمبراطورية، التي لم يبق منها إلآ الإسم، والإمبراطورية الأيلة للسقوط.

الموقف البريطاني اساء لمخرجات مؤتمر باريس الداعمة لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967. الذي لم يخرج عن قرارات ومواثيق ومرجعيات عملية السلام. لكن الحكومة البريطانية المحافظة بقيادة تيريز، بموقفها المتناقض مع مخرجات باريس، كأنها شاءت ان تقول، أن بريطانيا، اللاعب الرئيسي في نكبة الشعب العربي الفلسطيني، ماضية في ذات السياسة. ولم تستخلص الدروس والعبر من التاريخ، ولم تتراجع عن نهجها الإستعماري. ولم تحاول ان تكفر عن خطاياها تجاه الشعب الفلسطيني. ومازالت رهينة السياسات الأميركية الإسرائيلية وكل اعداء السلام.

مع ذلك القيادة الفلسطينية وفق ما يعتقد المرء، لن تغلق ابواب الحوار والتواصل مع الحكومة البريطانية، والعمل على التأثير في مواقفها الخاطئة، ودفعها لإعادة نظر في سياساتها البعيدة كل البعد عن دعم خيار السلام. اولا عبر مطالبتها بالتكفير عن سياساتها، التي أصلت لنكبة الشعب العربي الفلسطيني وخاصة وعد بلفور ، وما نتج عنه من وضع اساسات لجريمة العصرفي العام 1948؛ وايضا العمل على خلق ركائز أكبر للغة المصالح. 

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط