الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

برقة..أول مولود لـ'علاقة غير مشروعة' !

برقة..أول مولود لـ'علاقة غير مشروعة' !

تاريخ النشر: 2015-01-06 | 15:04

كتب حسن عصفور/ أكثر من ثلاثة آلاف مندوب من سكان ولاية 'برقة وفزان' بالشرق الليبي حضروا لمؤتمر في وضح النهار، ليعلنوا ولادة أول إقليم سياسي في ليبيا ما بعد القذافي.. مؤتمر تم الإعداد له تحت سمع حكام ليبيا وقواتها العسكرية.. مؤتمر أعلن عنه أهل المنطقة قبل فترة وقالوا صراحة إنهم سيعلنون منطقتهم برقة وفزان 'إقليما اتحاديا'، ولم يتحرك أحد ممن أنتجتهم ظروف ما إلى أن يحتلوا وظائف بمسميات رئاسية ووزارية.. وعقد أهل برقة مؤتمرهم والإعلام حاضر.. وقرروا ولادة جديد ما بعد سقوط القذافي لإقليم اتحادي برئاسة ابن عم الملك السنوسي..

وبعد أن وقعت الواقعة خرج علينا رئيس المجلس الانتقالي، والذي كان وزيرا لسنوات طويلة في عهد القذافي، آخرها منصب وزير العدل.. قبل أن يكتشف بعد كل سنوات 'العز القذافية' أن الزمن لم يعد 'زمنا قذافيا' فنقل 'البندقية من كتف إلى كتف.. خرج الرجل ليعلن أن ما حدث يشكل بداية 'مؤامرة لتقسيم ليبيا'، وهي نتاج 'لدعم بعض الدول العربية التي تريد إبعاد الحراك عنها'، - كأنها تصدير عكسي للحراك -.. السيد مصطفى عبد الجليل لم يتحرك قبل الإعلان وظل صامتا رغم أن لديه قوات عسكرية وميليشيات وكل مظاهر القوة التي كان لها أن تمنع 'المؤامرة' قبل أن يتم الإعلان عنها.. لكن الصمت والبقاء بعيدا إلى أن تحدث الحادثة هو جزء من تنفيذ 'المؤامرة'..

'إقليم برقة الاتحادي'، هو المولود الأول لما سيأتي لاحقا من مواليد تلك 'العلاقة غير المشروعة' القائمة بين حكام المال العربي والغرب الاستعماري.. ما حدث في برقة هو مواصلة مشروع التخطيط الاستعماري الذي بدأ بـ'علاقة غير مشروعة' بين بلاد فارس والغرب الاستعماري ضد العراق تحت ذات اليافطة السياسية التي استخدمت لإسقاط العراق تحت وطأة التقسيم والطائفية التي لن يخرج منها أبدا، ما لم تستطع قواه الحقيقية من تجميع قدرتها لإسقاط المشروع التقسيمي بين الفرس والغرب.. و'برقة' هي مرحلة الاستكمال نحو 'مواليد تقسيمية – طائفية جديدة' ..

الخيانة السياسية لعلاقة حكام المال والثروة النفطية والغاز مع الاستعمار وقواه العسكرية ضد الدول العربية لا يمكن لها أن تنتج مواليد سويين فكل مولود هو 'لقيط سياسي' مشوه، مخطط بدأ ضد 'الديكتاتور' صدام حسين لـ'إنقاذ شعب العراق' مما يتعرضون له من مجازر دموية و'جرائم حرب' وقمع غير مسبوق.. قائمة تطول من التهم ذات البعد الإنساني استعملها الحلف 'غير المشروع' لتدمير العراق وقوته وحضوره وينتج نظاما مشوها تم تسلميه لرجال ينفذون 'مؤامرة التقسيم' بهدوء ودون عجلة.. 9 سنوات مرت على إسقاط نظام صدام وما زال العراق يترنح، بل بدأ الاستعداد لدخول مرحلة التقسيم العملي بعد أن كان كلاما ورغبة.. 'أقاليم السنة' تعيش حالة اضطهاد غير مسبوقة وكأنهم يريدونها أن تصل لما وصلت إليه 'برقة' .. بل إن محافظتي صلاح الدين – تكريت والأنبار هددتا صراحة أنهما ستعلنان أقاليم اتحادية قبل إعلان 'برقة' .. تهديد ليس شكليا، ربما تأخر قليلا لكن حاكم العراق المطلق المالكي يصادر كل ما يمكن مصادرته لجسر الهوة مع ممثلي 'السنة' طائفة وقوى، كي يدفعها دفعا للتقسيم، مع كل تصريحات الكذب المعلن.. موقف يتم بهدوء..

وسيناريو 'برقة' مثال حي على وظيفة الحكام الجدد في ليبيا، نشر الفوضى وخنق المناطق اقتصاديا، ومصادرة القوة المركزية، كي تصل كل ولاية ليبية إلى أن تقرر إقامة إقليمها الاتحادي، ثم تصرخ قيادة التحالف الغربي – العربي بأن مؤامرة تحاك ضد 'وحدة ليبيا' .. وكأنهم لا يعلمون لماذا بدأت الحرب الأطلسية بالمال العربي.. فهل لعلاقة كتلك يمكن أن تنجب 'مولادا حلالا' .. علاقة غير مشروعة أساسها خيانة الأمة ومشروعها العروبي القومي لن تنتج سوى حارات وزنقات ودارات بمسميات مختلفة ..ألم ينتبه بعض من سقط في الفخ الاستعماري وأعلنوا تصفيقهم وفرحهم للحرب الأطلسية أن ما يحدث اليوم ليس سوى بعض من أهداف' الغزاة الجدد'..

اليوم'برقة' وغدا 'جنوب اليمن' وسوريا لو نجحوا، وربما قبلها مناطق أخرى، ستتجه نحو الانعتاق من 'مركزية الدولة الواحدة' .. وكأننا أمام مشهد إحياء 'محميات مستحدثة' بديلا للمشروع القومي العروبي الذي نهض مع انتصار ثورة يوليو في مصر، ورسمت سدا عاليا أمام الحلف الاستعماري.. إلى أن نجح المتآمرون في تحقيق بعض ما خططوا له في منتصف الخمسينيات.. تحالف معاد وحلف استعماري بأموال عربية .. يقفز من دولة لأخرى عله يحقق ما يمكن تحقيقه، بمساعدة 'مباشرة أو غير مباشرة' من حكام الاستبداد.. وكأننا مجبرون على الخيار بين مستعمر أو مستبد.. وسوريا هي النموذج اليوم.. فهل تصحو بعض قوى تؤمن بالتغيير حقا وتتجه للفكاك المبكر عن السير في ركاب الحلف الغربي النفطي الجديد.. وتعيد لواجهة 'مقاومة الاستبداد' مشروعيتها بدلا من الانخراط في 'علاقة غير مشروعة' .. برقة أمامكم والعراق من خلفكم  ففكروا قبل أن لا ينفع الندم.. وترددوا ما يقوله عبد الجليل إنها 'مؤامرة'..

ملاحظة: قادة 'حماس' ينتظرون 'أسماء حكومة عباس' وقادة 'فتح' يقولون 'الرئيس' لم 'يكلف نفسه بعد' .. أي أن 'فخامة الرئيس' لم يكلف 'دولة الرئيس'.. لا داعي للانتظار.. لن يكون تكليفا ..

تنويه خاص: أعاد هنية الطلب من 'قيادات الخارج' الفلسطينية أن تأتي لقطاع غزة إما 'سكن' أو'سكون' .. يعني مشعل والرشق وخاطر لهم حق بـ'لم شمل' .. أو 'تصريح زيارة'.. يا عالم بيكفي مصايب..

تاريخ : 7/3/2012م  

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط