الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بداية مرحلة جديدة من الصراع

لم يأتي خطاب ابو مازن في الامم المتحدة بشيء مخالف للتوقعات التي بنيت على اساس التحليل الواقعي للتصريحات المتتابعة , ولم يختلف الخطاب كثيرا عما صرح به الرئيس و حذر منه قبل فترة ليست بسيطة فبعد ان اقرت المحكمة العليا الاسرائيلية هدم مباني في منطقة B , C , وحتى منطقة A قال الرئيس "ان اسرائيل هدمت كل الاتفاقيات الموقعة بيننا وبينها " اعتقد ان الخطاب جاء بعد تراكمات كبيرة سببت مرحلة الاحباط الحالية التي دفعت بالفلسطينيين من اقصاهم التي اقصاهم لعدم الاقتناع بان اسرائيل و واشنطن خلفها يمكن ان ينحازوا يوما من الايام لحل الصراع على اساس الشرعية الدولية, بل ان الفلسطينيين تأكدوا ان اوسلو اخر اتفاق يمكن ان تعقده اسرائيل مع الفلسطينيين وبالتالي اخذت ما تريد منه و تركت ودمرت ما لا تريد وخاصة المرحلة التي تنقل السلطة الى دولة .

ان خطاب الرئيس ابو مازن تضمن اعلانين هامين يتعلقا بالشأن السياسي و طبيعة الصراع مع اسرائيل والشأن الداخلي ,اولها ان العلاقة مع اسرائيل التي بنيت على اساس اتفاقية اوسلو سوف تتغير وان السلطة الفلسطينية لم تعتد تنتظر لان تلتزم اسرائيل بالاتفاقيات وما جاء فيها , فقد انتظرت القيادة الفلسطينية اكثر من خمس عشر عاما بعد انتهاء الفترة الانتقالية في العام 1999 واليوم اصبح لا امل في ان تجلس اسرائيل على الطاولة وتقر بحقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير ,بل انها تعمل على عكس كل المبادئ والمشاريع التي حددت طبيعة حل الصراع الطويل واهمها مبدأ حل الدولتين , والاعلان الثاني هو فلسطين دولة تحت الاحتلال منذ هذه اللحظة وعلى العالم ان يتعامل معها من هذا المنطلق, وهذا يعني ان فلسطين دولة عضو بالأمم المتحدة محتلة من قبل دولة عضو اخر بالأمم المتحدة وهذا من شانه ان يحرج رئاسة الامم المتحدة ان لم تحشد دوليا لإنهاء الاحتلال الطويل على الفلسطينيين , وهذا الاعلان يعنى ان حكومة الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال هي اللجنة التنفيذية وبرلمانها هو المجلس الوطني وهذا برايي يعيد الهيبة والقرار في الصراع لمنظمة التحرير الفلسطينية , وبالتالي فأن العالم عندما يتعامل يجب ان يتعامل مع منظمة التحرير باعتبارها الدولة الفلسطينية .

نعم الخطاب حدد معالم مرحلة جديدة قد تفتح اسلوبا مختلفا للصراع على الارض والصراع امام هيئات ومنظمات المجتمع الدولي باعتبار اسرائيل سلطة احتلال نافذة ومتصرفة في كل شيء , و المرحلة القادمة يصبح شكلها معقد بعض الشيء فقد ترد إسرائيل على كل الاجراءات الفلسطينية التي ستتخذ شكل التدرج في التحلل من اسلو والاستعداد لمرحلة مفاوضات ليس بين طرفين وانما بمشاركة عربية ودولية واسعة وقد تكون تلك المفاوضات بين المجتمع الدولي وإسرائيل باعتبار 5+1 التي قادت المفاوضات مع ايران و وصلت لاتفاق تاريخي للنووي الايراني هي انجع اسلوب للتعامل مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الطويل . اما على الارض فاعتقد ان اسرائيل ستدفع بكل ما تملك من قوات لتجعل احتلالها للأرض الفلسطينية محكما وتسحب صلاحيات منحتها لقيادة السلطة على اعتبار ان السلطة تراجعت عن الاتفاقيات معها وقد يصل الامر لإعادة احتلال بعض محافظات الضفة الغربية , وستبقي الحصار مشددا على غزة مع بعض المرونة فيما يتعلق عقد تهدئة طويلة الامد مقابل ميناء ومطار واعتقد ان اسرائيل هنا ستحاول تغذية اي اتجاه فلسطيني يحاول ان يجد طريقا ليكون البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية او يعيق ما مسيرة تحقيق الدولة و عاصمتها القدس الشرقية .

مرحلة انهاء الاحتلال وحصرة وعزله دوليا قد بدأت وخطاب الرئيس كان هذا الاعلان , وعلي المجتمع الدولي من الان ان يستعد لما ستتمخض عنه المواجهة مع هذا الاحتلال فقد ندخل في دائرة دم جديدة على اعتبار اسرائيل اول ما تفكر فيه القوة العسكرية لإخضاع الشعب المحتل لاحتلالها واخر ما تفكر فيه الحلول السلمية والعيش ضمن منظومة سلام عادل ودائم وبالتالي فان المجتمع الدولي اليوم مطالب بالبحث عن الطريقة السلمية التي من خلالها ينهي اطول احتلال في العصر الحديث وينفذ كل قرارات الشرعية الدولية ويعيد ثقة الشعوب بجدوي وجود هذه المنظمة و هيئاتها , فقد يلجا المجتمع الدولي الى مبادرات سلام جديدة تحقق اتفاقيات دائمة لحل الصراع على اساس تطبيق حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية , وهذا سوف يأخذ زمن قد لا يشهده الرئيس ابو مازن من اسس لتلك المرحلة وحقق لان تصبح فلسطين دولة عضو بالأمم المتحدة ويرتفع علمها الى جانب باقي دول العالم . 

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط