تاريخ النشر: 2026-09-16 | 15:00
تاريخ النشر: 2026-09-16 | 15:00
مصر عندما تتحرك فهو من خلال ادراكها لأمنها القومي من الأمن القومي الشمولي للأمة العربية ، نستمع جميعا لبعض المحللين الذين يذكرون مصر بتدخلها في اليمن عام ٦٤ ، وكأن مصر تجهز الاساطيل والجيوش لغزو اليمن ، فمصر عندما تدخلت في ذلك الزمان لمساندة الثورة اليمنية بقيادة عبد الله السلال ضد نظام الامامة ، تدخلت وفق مرتكزات الامن القومي العربي ، ومن خلاله الامن القومي المصري ، ففي اقل من عشر سنوات وأثناء تحضير مصر لحرب اكتوبر عام ٧٣ احتاجت مصر وفق خططها للحرب تأمين باب المندب لقطع أي نجدات قد تأتي للكيان من البحر الاحمر ، فأعطتها حكومة صنعاء جزيرة كمران لتركيز القوة المطلوبة وفق المهام المنوطة بها ...
حسب تقديري ان مصر لا تدخل في سياسة الغالب والمغلوب ...
اما بالنسبة لزيارة سمو الامير محمد بن سلمان الى القاهرة والتي فتحت مجال للغط كبير عند بعض المحللين وأظن ان بعضهم من اصحاب النوايا الخبيثة يصورون كأن الجيش المصري شركة أمن يمكن استأجارها هنا وهناك ...
الامير محمد ابن سلمان جاء الى مصر بعد ان اثبت اتفاق مكة فشله وتنكر الامريكان للمملكة عمدا وذلك لتمكين الكيان بأن يكون شريك في باب المندب ، واخضاع المملكة للتطبيع ، اما باكستان فقالت انها اتفاقية دفاع ، واردوغان صرح بأن اتفاق مكة هو طمئنة للدول الاسلامية ، وهذه رسالة صريحة موجهه لايران ...
انا تقديري ان مصر ستقود وساطة لايقاف هذه الحرب وخاصة أن لها تواصل مع صنعاء ، وانها تقف على مسافة واحدة بين الاطراف ، وايضا ستفتح وساطة يمنية يمنية لانجاح دورها ، واعتقد ان الامير محمد ابن سلمان لم يتصل بالكيان كما يحاول البعض تسويقه ، ولم ياتي لمصر حاملا ورقة الكيان كأبتزاز للقاهرة بل جاء لايجاد حلول للازمة التي بني القرار فيها على تقدير موقف خاطئ في الوقت الخطأ ...
البحر الاحمر هو بحيرة عربية على عكس الخليج لذلك لابد ان يكون الحل عربي ، وهذا ممكن عندما تتشكل قوة عربية مقبولة على طرفي الصراع كمصر والجزائر على سبيل المثال كدول وازنة ولهما حضور عربي ودولي لادارة باب المندب ، والذهاب الى مصالحة سعودية يمنية ، ويمنية يمنية برعاية عربية كاملة لقطع دابر الصراعات الاقليمية والدولية على الارض العربية ...
اذا نجحت مصر واتمنى لها النجاح اعتقد انها ستكون الخطوة الاولى لحل النزاعات العربية العربية ، وستغلق كافة الابواب امام المتربصين بمقدرات هذه الامة .