تاريخ النشر: 2026-09-16 | 15:31
تاريخ النشر: 2026-09-16 | 15:31
تخيَّلَت نفسها داخل هَوْدَجِ أوقاتٍ ضارباتٍ في القِدَم ، مُحصَّنة بتقاليد لا تعترف بذاك الذي اسمه الغرام ، الناقل الأنثى لدرجةِ أحْلَى اصطدام ، مع الذي خُلِقت من أجله اختصاراً لأي كلام . توهَّمَت ذاتها ذاك الصنف من الإناث المفقود لقربهن من الكمال ولو في الأحلام ، كمال الحضور في وسط يتباهى بالمَظهَر ولمن يَفْشِي تصرُّفاتِ الجَوْهَرِ لا يُرْحَم ، منغلقٌ أمامَ الغير مهما كان القرب منهم انتساب دَم ، كهؤلاء الغافلين عن تربية أسوأ ما فيها حقوق كبرائها مِن حُكام ، تشبثوا بالتستُّرِ على ما يودون ارتكابه بين جدران مغلقة تَخُصُّ اثنان وليس الكَّم ، إن ساح سائل الخبر فاضَ فِي وعَن محيطهم نهر الغَّم ، كأن لجسدِ أي منهما وجهان أحده للاستهلاك اليومي والتاني خاص لاَ يَخْتَلِط بالعَوَام ، شِيمَة نِفاق غايته السباحة في مستنقعِ الملذات متى التَمَكُّن سمح له داخل عَام ، فصوله متساوية الأجواء لا وَقْعَ لها على مالك مسبَحٍ داخِلِي متَى شاء مارس من خلال اختصاصه التجاري ما استوْجَب عليه لَقَب عَوَّام ، فالمال بين يدي البعض لا يُصرف وفق تربيَّة معيَّنة ولكن لرغبة ترفيه على بعض رؤوس أقْوَام ، اكتسبوه من الصِّفر ونمَّوه على امتداد أعْوام ، من حرمانٍ طال رغبتهم في الاختصار على الأقل وبالجلوس في أدنى مقام ، الأكل فيه بقياسٍ والشُرب داخله على قدر العطش ولو ظل إحساسهم ليس بالتمام ، عجرفة ناقلة لوضعيات فرضتها عقلية مكان انحصرت مساحته بين جبال وبحر وكثافة احتمال الهدم ، عن براكين لازمته عصورا بين شديد غليان يقظة و أطول تمتع بأطيب منام ، تعلوه رائحة كبريت لمن شمُّه رفيق حساسية لا تخطئ ما يسبب لرئتي البعض أضر اصطدام ، في أوقات متفاوتة بين الخطيرة للحظات وما هي للبنيات التحتية وللعقار وللإنسان أرحم .
... متمسكةٌ أضحَت ما رأتْهُ على وزن عَروضِها لتُطرِب شِعرا ساكنها من وَهْمِ الأوهام ، إذ التنكُّر مِن الحاصل المُوَثَّق لا تنطلي عليه حيلة التخلي عن اختيارٍ عائد للظلم المُشَبَّه بسواد الظلام ، وقد تسرَّبَ لذهنها أن الإحساس البشري شأنه شأن أي عامل عابر على اقتناء أو بيع المصالح الضيقة قائم ، وأنَّ التقرُّبَ ألظرفي بنية الابتعاد المُخطَّط له بإجراء يدعو لضجيج فتنة ولا لهدوء سلام ، ميسورة تطبيقاتها دون داعي لإظهار أي احترام ، بلغة التعالي على المبادئ الرفيعة وحُسنَى القيم ، لدى غير المدركين في الصميم معنى الضرب بعرض الحائط لنعمة النِّعَم ، الحب النقي الطاهر النابع من خفَّاقٍ يصون عهد الوئام ، إن منحه عن صدقية ترابط روحين أساسه الاستقام ، على عرى التوقير والأخذ بالتي هي أقوم ، الرافضة الخيانة مهما تشابكت الظروف وتطاولت الألسن لترديد باطل قطعا بتصحيحٍ مِن الحق يُقاوَم ، ومهما الخطأ استعمل أحَدَّ حسام ، الصواب أقدر على صده بمخالب ضرغام ، مادامت القوة مع الحقيقة قائمة باسترجاع ما ضاع وجها لوجه وليس بغدر الانتقام ، ليس هناك مانع لخلع قناع عن وجهٍ سلك حيلة اللعب بكرامة الثابت على الاقتناع أن القدر كفيل بإيقاف المعتدي عند حَدّ يفوق بكثير الإحساس بالندم ، فلا دوام لمن أرادها لمتعته الفردية مهرجان لذة على حساب بريء له من الحب خزان أنغام ، يبثها لتنشيط الخير وفسح الفرص لإسعاد الناس بتركهم أفات الخصام .
... ترى مَن تكون سوى امرأة مسحَت عيناها الضيقتان سحنة جمال أفقدته ألذ طعم ، تسرب المكر إليهما لصيدِ تائه بين ما جمعته وحدته من ركام ، يمسك على يد الأولى مَن تسانده للتخلص من ذاك الهم بما هو أسوأ منه وأهَم ، أوله ابتسامة ووسطه للتشجيع على الاستمرار أوضح علامة وأخره سراب أوهام ، فآهٍ وألف آه من امرأة لا تحسب للود حسنات عِظام ، يقرِّبن للحياة أمتن استقرار ومع عش الوصال الحلال اشد التحام ، في دنيا لا خير فيها لمن نسي إنسانية الانسان وتعلق بخبائث الشيطان الرجيم ومعاصي الحرام ،مُضحِّيا بحب الحب راضيا بكراهية تقبيل بدل الأيادي الأقدام ، لمن كان مشتهيا وبعد ليلة ومثيلاثها يفر كأنَّه أشر الخُدم ، لشخصيته أولاً ثم لأشرس منه المتخصِّص في قطف ورود رافعات لبيع أوراقهن أقدم أَعلام ، ساقها تاريخ مجون الجاهلية لتكون حصيلتها غبرة لمن ارتمى بين أحضان الأرخص من الرخيص دون التفكير إن سقط قام .
تَنَاسَت قَلْعَ بقايا ما ترتديه أَهْوَن على قَلَم ، بين أناملِ صاحبها وقتما قرَّرَ تحريكه لوصفِ ما يُرَى شبه مُغَطَّى مِن لَحْم ، أصبح بين ذراعيها إسفنجا بفرط ما ضغطت عليهما أيادي لا تراعي حياء سماحة الإسلام ، الداعي لحجب مكامن جسد الأنثى من نظرات ذئاب موجهة إليها كالسهام ، وليت الهدف مُنتهاه ما يستحقّ عناء تلك المعصية وشقاء ترسبها في الذهن على مَرِّ الأيام ، فما يبقَى من الوردة بعدَ ذبولها غير منظر مشوَّه يعلوه لون جفاف رمادي مُنَوِّهاً عن مصيرٍ محسوم ، إذ للزمان في تشويه الملامح أولوية مثل المهام ، ومهما حاول الطرف المَعنِي التظاهر بالطراوة لأطول فترة ممكنة يَسْحب جهده وقد تيقَّن أن الحالَ بَلَغَ حداً لا يُرام ، وعليه الخضوع لاستقبال مرحلة انتظار الموعد المحتوم ، عساه يستريح ملفوفاً بحسنات تخفِّف عليه حِساب الفارز بالعدل الظالم من المظلوم بالكمال والتمام .
تجاهلت طَرْقَ باب السِتِّين حَوْلاً من مسافةِ قَطْعِ مسيرتها العُمرِيَّة في حياة ما كانت مُهيأة لمثل الاصطدام المؤدي للسقوط في العَدَم ، لو فَكَّرت هذه المرأة أنَّ الوقْتَ حان للتمَعُّنِ في حُسْنِ الختام ، بالوفاء للعهد مَن منحته جزءاً لا يتجزَّأ مِن لُبِّ التِزام ، فالبناء الصلب الجدي المتكامل الخصائص الواجب توفرها من أجل مواجهة تحدي الحاضر المُعاش والتطلُّع للأتي يبدأ بالتصميم المُخطَّط بتقنيات أدقِّ رسم ، فالشروع على التنفيذ بوضع الطوبة فوق شقيقتها بنظام وانتظام ، مِن القاعدة إلى السَّقف وفق جدران متماسكة الهندسة ملتحمة عن قناعة العقل الدارس المسؤول الهُمام ، محلل المعروضة عليه من معطيات متطلبات شروط السلامة والأمان وكل مساعدة على الصمود وليس أمام ابسط عترة اللجوء للاستسلام .
... تغيَّرت لتبرهن أنها عكس ما أَلِفته أسلوباً لازمها مِن مدة تعلَّمت فيها مِن تصرفات الحمام ، ذاك القرار الملطَّخ بارتكاب أحطَّ فرار تاركاً لعينَيِّ المتعوِّد على صحبتها تذرف بدل الدمع الدَّم ، ومهما حَصَلَ لا تستقر على حنين العودة كي لا ينكشف أمرها الذاهب في عبثه تذوُّق شَهْد العَسَلِ أينما تَوفَّر بين الصَّحوَة أو الغَمام ، لسببٍ ربما ساقَها لتُعاوِد مثل الحماقات واجِدَة مِن أجل ارتكابها الشجاعة والجُرأَة والإقْدام ، وحتى شكلها المخالف لمضمونها العام ، جمال موروث عن شبابٍ وَلَّى وثَغْر دائري الانفراج عند الشعور بالفرح والحبور التام ، ووجه حافظ على وهج بشرته باستعمال أغلَى المَسَاحِيق المستوردة من بلاد الضباب المُبتاعة بالعُمْلَةِ الصَّعْبَة وليس الدرهم ، وجبهة تُناضِل للمساواة بين حجم رأسها وما تتطلَّبه تلك الأجسام ، الفائزات صاحبتها بلقب العشر الأوائل المقبولات لإعجاب الذكور عبر العالم ، وقامة لا تصل لتنسيق الهيكل الفارض وجوده طولاً وعَرْضاَ بَرَزَ مِن الوراء أو وُوجِهَ مِن الأمام ، مُمتَلِئَة وإن خالف وزنها رشاقة الأنثى الباحثة عن إثارة العِشْرَةِ المُستمِرَّةِ وليس التوقيت القَزَم ،