الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أين غزة من هذا التنسيق؟!

أين غزة من هذا التنسيق؟!

تاريخ النشر: 2020-03-22 | 14:03

رحب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمبادرة رؤبين ريفلين رئيس ما تسمى بدولة الاحتلال الصهيوني, واعرب فيه عن ضرورة التنسيق والتعاون بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لمواجهة أزمة وباء فيروس “كورونا” المنتشر على مستوى العالم، موقع (تايمز أوف أسرائيل)، قال أنّ الدولة العبريّة والسلطة الفلسطينية كثفتّا التعاون بينهما خلال الأسابيع القليلة الماضية لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد، وتابع وتام شيفر رئيس القسم الدولي في وحدة التنسيق، في إحاطة صحافية هاتفية فقال: «إن التنسيق بين إسرائيل والفلسطينيين قوي جدًا»، ويقود حسين الشيخ، رئيس لجنة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية، آلية الاتصال مع «إسرائيل» من الجانب الفلسطيني، بمشاركة وزراء الصحة والزراعة والاقتصاد والمالية الفلسطينيين فيها أيضًا, والتعاون المشترك بين السلطة والاحتلال على قدم وساق, وكل ما يحدث هو مخالف تماما لتصريحات السلطة ومسؤوليها عن وقف كل اشكال التنسيق والتعاون مع الاحتلال الصهيوني, فإسرائيل تعيش ازمتها التي تعصف بجبهتها الداخلية عصفا, وتغلق المناطق بإحكام على الفلسطينيين, وفي نفس الوقت تقول انها تريد ان تتعاون مع السلطة, دون ان ترد اموال المقاصة المنهوبة والتي تحتجزها بغير حق, ودون ان ترفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ثلاثة عشر عاماً, ودون ان توقف الاستيطان.

والسؤال الذي يطرح نفسه, ما الذي يدفع ريفلين للاتصال برئيس السلطة الفلسطينية؟ وما هو التنسيق والتعاون الذي تريده «اسرائيل» من الرئيس عباس؟ وماذا تملك السلطة من امكانيات مادية طبية يمكن ان تقدمها لإسرائيل؟ وهل «اسرائيل» بالفعل بحاجة لتعاون السلطة الفلسطينية من اجل القضاء على فايروس كورونا؟ المسألة لا تعدو كونها تجنيداً للسلطة لحفظ الحدود ومنع الفلسطينيين من الدخول للأراضي المحتلة عام 48م, ومنع أي تحرك جماهيري شعبي ضد الاحتلال في ظل الاوضاع التي تشهدها الضفة ومصادرة اراضي الفلسطينيين والبناء الاستيطاني, والفرض على السلطة بتسلم اموال المقاصة منقوصة, وتجاهل ما يجري في القدس من محاولات مستمرة للمستوطنين لفرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الاقصى المبارك, والتهويد المتصاعد داخل المدينة لطرد أهلها الفلسطينيين المقدسيين منها, فإسرائيل اكدت مرارا وتكرارا ان علاقتها بالسلطة الفلسطينية مبنية على التنسيق الامني, وان المبرر الوحيد لوجود السلطة على وجه الارض هو التعاون الامني الذي يضمن الاستقرار والسلام لإسرائيل, فالسلطة لها وظيفي مكلفة به, والمطلوب منها ان تؤدي هذا الدور دون أي مقابل, وقد ترسخت هذه القاعدة التي فرضها الاحتلال على السلطة الفلسطينية بأجهزتها الامنية, من خلال تقبل العمل وفق هذه القاعدة, واعتبار التنسيق «مقدساً».

لماذا لا يتواصل رئيس السلطة الفلسطينية مع قيادة حركة حماس في قطاع غزة لرفع العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة, وتنسيق المواقف, ودعم القطاع الصحي وتغذيته حتى يستطيع الصمود في وجه الوباء في حال وصوله الى قطاع غزة لا سمح الله؟ اليس الاولى ان يتوحد الفلسطينيون في وجه الازمات للخلاص منها, ام ان عداء السلطة لحماس اكبر من عدائها لإسرائيل, وانه لا يوجد قواسم مشتركة للتنسيق مع حماس, ولكن يوجد قواسم للتنسيق مع «اسرائيل»؟ هل تخلت السلطة عن مسؤوليتها تجاه قطاع غزة, وتخلصت من هذا العبء الثقيل؟ اين دوركم في تعزيز امكانيات القطاع الصحي وتقديم الرعاية اللازمة لأهلنا في القطاع؟ ان الوضع المعيشي لسكان القطاع يتدهور الى حد خطير, والفقر يتمدد وينتشر بين سكان قطاع غزة بفعل الحصار والعقوبات, والحياة شبه مشلولة نتيجة تفاقم الازمة الاقتصادية, فماذا لو اغلقت الاسواق في وجه الناس اذا وصلنا وباء كورونا لا سمح الله, ماذا سيفعل المواطن الذي يعيش من وراء رزقه اليومي؟ وكيف سيعيل اسرته, وهؤلاء اعدادهم بالآلاف, وكيف يمكن ان توفر حكومة المتابعة في غزة اماكن لايواء المحجورين في ظل الازمة المالية الخانقة التي يشهدها قطاع غزة؟ فقد عجزت دول عظمى عن مواجهة المرض, فكيف لغزة ان تصمد في وجه الوباء في حال انتشاره لا سمح الله؟ نسأل الله السلامة للجميع, وان يحفظ شعبنا من كل سوء, وان يوحدنا لمواجهة الاخطار والازمات, امام عدو لا يرحم ويفقد انسانيته تماما.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط