الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ايران والدول الكبرى: اتفاقية تاريخية ام خطأ تاريخي

 بعد سنوات طويلة من المحادثات والجهود المظنية بين الدول الغربية وايران، وبعد التهديدات المتبادلة، توصلت هذه الدول الى تفاهم مرحلي لمدة ستة اشهر، ومن الممكن القول ان العالم تنفس الصعداء لما لهذا الاتفاق من اهمية على حفظ الامن في العالم، وخاصة على منطقة الشرق الاوسط التي تشهد صراعات وخلافات متعددة بين دولها.

فالتوصل الى اتفاق بين ايران والدول الكبرى من الممكن ان يفتح المجال لمناقشة وحل بعض القضايا ومن اهمها الأزمة السورية التي بدون شك لها تأثيرات على الدول المجاورة وخاصة لبنان والعراق، ولكن من ناحية اخرى ان هناك دول تشعر بعدم الارتياح من هذه الاتفاقية وخاصة اسرائيل، ومن الممكن ان تشعر بعض الدول العربية بالامتعاض من هذه الاتفاقية التي لم يكن لهذه الدول اي دور في صياغتها ودون اخذ مصالحها بعين الاعتبار.

اسرائيل كانت من أول الدول التي اعلنت عن موقفها حول هذا الاتفاق الذي من الممكن نسميته تاريخي بالنسبة للعالم الذي يسعى الى منع الحروب والقتل، ولكن لاسرائيل موقف مغاير وترى في الاتفاق خطأ تاريخي بالرغم من ان هذه الاتفاقية تنص على عدم مقدرة ايران زيادة التخصيب عن خمسة بالمائة، اي لن يكون بمقدورها صناعة اي اسلحة نووية. ولكن بالرغم من ذلك ارادت اسرائيل من الدول الغربية الضغط على ايران اكثر، وحاولت منع التوصل إلى أي اتفاق، وذلك للحفاظ على مصالحها، وان اسرائيل بجانب الدعاية التي تستخدمها بإثارة الرعب من خطر السلاح النووي الايراني الغير مؤكد، فهي تخاف من التقارب الذي من الممكن أن يحصل مع الدول الغربية مما يؤدي الى تهميش دورها في المنطقة لصالح ايران.

ان ردود الفعل الاسرائيلية مبالغ فيها، وعملت دولة الاحتلال الاسرائيلي دائما على أخذ مصالحها الامنية بعين الاعتبار دون غيرها، وهي لذلك اعلنت ان هذه الاتفاقية لا تلزمها بشيء وما زالت ترى بايران دولة تهدد مصالحها وامنها، وعلى ما يبدو ان اسرائيل أرادت ان تكون الدول الغربية اداة لتحقيق مصالحها دون النظر لما يريده العالم ويراه جيدا لمصالح الدول الاخرى، حتى ان اسرائيل التي اعلنت غير مرة على لسان مسؤوليها ان هناك مشاركة في المواقف مع بعض الدول الخليجية حيال ايران، تنسى انها تملك اكبر ترسانة نووية في المنطقة وتهدد المنطقة برمتها.

المطلوب من الدول العربية دراسة الاتفاقية ومعرفة ما تحمله من ايجابيات على المنطقة، وعدم التماهي مع الموقف الاسرائيلي الذي يحاول ابتزاز بعض الدول العربية لما لها من عداء تجاه ايران، فإيران لها مصالحها في المنطقة وأيضا الدول الغربية، ناهيك عن المصالح الاسرائيلية التي تحاول القفز عن الحقائق وتحاول غسل الدماغ العربي لينسى ان اسرائيل تشكل خطرا على المصالح العربية وهي العدو الأول للعرب، وتشكل الخطر الاكبر من خلال افعالها التعسفية واحتلالها المقدسات والاراضي العربية وعدم ارجاعها الى اصحابها.

ان الدول الغربية وخاصة امريكا ستحاول طمأنة اسرائيل من ان هذه الاتفاقية ستكون من مصلحة الجميع، ولن يكون لها اي تأثير سلبي على اسرائيل التي تحاول ايضا ابتزاز الدول الغربية من اجل عدم تهميشها واخذ مصالحها بعين الاعتبار، وستحاول اسرائيل المناورة والتلويح باستعمال القوة تكتيكيا ضد ايران من اجل زيادة الضغوط الغربية على ايران وتحقيق اقصى ما يمكن تحقيقه لمصالحها.

اسرائيل ستحاول الضغط على الدول الغربية من اجل ان تعمل ايران على ردع حزبالله وعدم دعمه بالاسلحة، لان اي اتفاق لا يتطرق الى هذه المسائل لا يرضي اسرائيل وتريد حل كل المسائل من خلال صفقة واحدة، والا ستعمد اسرائيل الى خلط الاوراق وافتعال المناوشات ان على صعيد شن هجوم على غزة أو افتعال حرب في الجنوب اللبناني لاسقاط ورقة حزب الله من يد ايران، لأن اسرائيل لا تقدر على معايشة خطر يتهددها وخاصة على حدودها.

 

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط