الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إيران بعد أول مارس 2026 لن تكون ما قبله

إيران بعد أول مارس 2026 لن تكون ما قبله

تاريخ النشر: 2026-03-01 | 07:48

كتب حسن عصفور/ مع فجر يوم الأحد الأول من مارس 2026، أعلنت السلطات في إيران عن مقتل المرشد محمد علي خامنئي بعدما قصف طائرات حربي أمريكية إسرائيلية، ومعه بعض قيادات عسكرية أمنية، بعدما أجلت الاعتراف بذلك ساعات لترتيب ما بعد "الصدمة" التي حدثت.

من المفارقات التي تستوجب التدقيق في بنية النظام الإيراني، بأن مقتل خامنئي يتم بتلك "السلاسة" الأمنية، رغم كل ما سبقه من تهديد صريح من قبل ترامب شخصيا وكذا دولة العدو الاحلالي، بأنه الهدف الأول في المواجهة القادمة، عملية توضح أن البناء بكامله مشوف أمام العمل الاستخباري الأمريكي – الإسرائيلي، وكل ما قيل ويقال حول الحصن المتين، ثبت أنه شعارات تدغدغ عاطفة المتحدث قبل المتلقي، رغم سوابق الاختراق باغتيال رئيس حركة حماس إسماعيل هنية في سريره بطهران.

عمليا الحرب الإيرانية الجديدة لم تنته بعد، لكن مؤشراتها بدأت تتضح بأسرع من المتوقع، حيث بدأت بلاد الفرس "عارية" تماما أمام الاستعداد الحربي الكبير، ولم يعد هناك كثيرا من "الأسرار" التي يمكن استخدامها كمناورات في قادم الأيام، بل أن اليوم الأول حقق من النتائج ما تجاوز الممكن، باغتيال الحاكم المطلق وقادة المؤسسة الأمنية العسكرية، ذلك مؤشر أول للهزيمة المبكرة لنظام بلاد فارس.

وبدأ واضحا أن ما كان يسمى بالمحور الفارسي قد تأقلمت أظافره كثيرا، فيما زادت حركة اللسان التهديدية، فغابت المساندة التي كانت يوما أو تم الحديث عنها، من طرف الحوثيين وحزب الفرس في لبنان وكذا الموالين في العراق، ولم يعد لهم قوة في قطاع غزة لها أن تخدم ما خططوا له يوما، ذلك المشهد الثاني للهزيمة.

وجاءت عمليات القصف الفارسي لدول عربية خاصة الخليج وشمال العراق، ليكشف مدى سذاجة تفكير المؤسسة الحاكمة، فبدلا من العمل على تعزيز علاقاتها مع الدول المجاورة، لجأت لتحريضها عدائيا، واستفزت ما كان صامتا، من مواقف مضادة للنظام، الذي عليه أن يفكر بعمق استراتيجي بعدم الذهاب لتغيير مسار الحرب من مواجهة القوات الأمريكية في البحر وكذا دولة الكيان، إلى الاستهداف لدول عربية، وذلك مؤشر ثالث على هزيمة مبكرة.

الحرب الراهنة كسرت "الهيبة الأمنية" الترهيبية التي سيطرت على المشهد منذ الإطاحة بقادة التيار "الإصلاحي"، وتحكم المرشد خامنئي بمسار الحياة السياسية – والإنسانية، ما يفتح الباب قريبا لحركة غضب رافضة لن تطول، وذلك مؤشر رابع للهزيمة.

والمسألة الأكثر قيمة، أن الوضع الاقتصادي فيما لو استمر النظام دون تغيير جوهري، سيكون محاصرا جدا، ولن يجد سبلا للإنقاذ بعدما خسر دول الجوار، وإغلاق قنوات التواصل مع بعض دول أمريكا اللاتينية، فيما روسيا والصين ستكون أكثر حذرا مما كان عليه الواقع ما قبل حرب 28 فبراير، ما سيقود إلى انفجار توتر اجتماعي كبير، وذلك مؤشر خامس على ما سيكون لنظام خارج النص السياسي.

المشهد الراهن هو جزء من نتاج التخريب الذي مارسه النظام الفارسي عبر أدوات كانت تشكل عناصر مسمومة في جسد شعوبها ما ساهم في منح دولة العدو قاطرة الانطلاق لتحقيق بعضا من "أحلامها" التوسعية نحو محور "من النيل إلى الفرات" ومن "الهند إلى مملكة كوش".

إيران بعد أول مارس 2026 لن تكون ما قبله، لا نظاما ولا تأثيرا ولا قيمة سياسية، فوجوده كان ضررا سياسيا على المنطقة، بما لعبه من دور تقسيمي طائفي في أكثر من منطقة، خاصة لبنان وفلسطين والعراق، وسقوطه سيكون ربحا لمحور إقليمي جديد يتم ترتيبه بمشاركة دولة الاحتلال، وعلى حساب القوة المركزية العربية.

ملاحظة: من فوائد جانبية لحرب الخراب العام في البلاد..انه بن سلمان حكى مع بن زايد بعد حرد من أيام قصة عدن..فاتحة خير بس المهم تكمل وينعدل حال البعض العربي ويتذكر انه اللي مالوش خير في عربه مش حيكون له خير في عدو عربه..وصلتكم يا عرب عرب..

تنويه خاص: هاي غزة ما شافت خير من يوم هالمتأسلمة خطفتها..كل ما يقول أهلها قربت تضوي معهم بعد هالظلام الطويل بيطلع لها شي يكسر أمنياتها..حرب الغبرة الأخيرة سكرت معابرها..يسكر عليكم كل نفس يا شيخ..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط