الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إيران: الشعب الإيراني على أعتاب النصر

إيران: الشعب الإيراني على أعتاب النصر

تاريخ النشر: 2026-05-13 | 11:44

تستمر إعدامات دعاة الحرية ولا سيما الشباب الإيرانيين داخل إيران. كما تواصل الديكتاتورية الحاكمة في إيران إطلاق الصواريخ وتسيير الطائرات المسيرة إلى خارج الحدود الإيرانية. لقد وصلت مفاوضات هذا النظام مع الأطراف الأخرى إلى طريق مسدود وباءت بالفشل. إن "خيار الحرب" هو ما اختاره النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران، ولا علاقة له بالشعب الإيراني قديماً ولا حديثاً. ولهذه الأسباب، فإن إسقاط هذا النظام أمر حتمي لا مفر منه. لقد أثبتت التجربة أن هذا النظام لا يمكن أن يكون عضواً في المجتمع الدولي ويجب القضاء عليه! وهذا مبدأ أساسي فيما يتعلق بحل القضية الإيرانية بالتوافق مع دعم الشعب والمقاومة الإيرانية.

طالما بقي هذا النظام في السلطة، فإن "البحث عن المفاوضات" و"إشعال الحروب" سيستمران. يجب ألا يُستهان بهذا المبدأ الأساسي. إن السبيل الوحيد لمواجهة النظام الحاكم هو القضاء عليه. هذه تجربة مريرة امتدت عبر العقود الخمسة الماضية. لأن هذا النظام لا يؤمن إطلاقاً بحقوق الآخرين، ويجب ألا يُمنح أي ثقة لحامليه وداعميه. أينما وجد هذا النظام فرصة، فإنه يضحي بحقوق الآخرين تلبية لرغباته.

إن استمرار النظام مرهون باستمرار "الحرب"، ولا يمكن إحداث أي فجوة في ذلك. مؤخراً، صرّح أحد الملالي الحاكمين في إيران قائلاً: "أمنيتنا هي استئناف الحرب". وباستثناء قادة النظام الحاكم في إيران، لا يوجد طرف آخر يطمح إلى "حرب خارجية". قبل سنوات، أشار جواد منصوري، القائد الأول لقوات الحرس، إلى دور ومكانة الحرب التي دامت 8 سنوات كحاجز أمام انتفاضات الشعب، قائلاً: "لولا الحرب، لانتهى النظام. الحرب هي التي نظمت النظام، ومنحته القوة، والتجربة، والمعنويات، والمكانة. كانت نتائج الحرب ممتازة بالنسبة لنا. فبفضل الحرب تمكنا من قمع أعداء الثورة داخل إيران". (تلفزيون آستان قدس، برنامج "كرا"، أكتوبر 2017).

السلام والحرية

على النقيض من النظام الحاكم، كان الشعار الاستراتيجي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ولا يزال دائماً هو "السلام والحرية". وفي هذا السياق أيضاً جاء الإعلان الأخير عن تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الديمقراطية.

في ظل "الحرب" التي وصفها مؤسس هذا النظام في بداية تسلمه للسلطة بأنها "نعمة إلهية" و"هبة من الله" لبقاء نظامه، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم بإعدام الشباب الإيرانيين لترويع المجتمع، بحسب ظنه، وهو مجتمع مهيأ ويترقب أكبر انتفاضة مصيرية. غافلاً عن أن الشعب، ولا سيما شبابه، لن يتراجعوا أمام الإعدامات وقمع المجتمع، بل سيواصلون نضالهم لإنهاء الديكتاتورية.

ما هو مستقبل الحرب الخارجية؟

إن نتيجة "الحرب" الأخيرة مرتبطة بشكل وثيق بالحريات والمطالب التاريخية للشعب الإيراني في العقود القليلة الماضية، وبالمصير الوطني لإيران. لذا، لا يمكن التغاضي بسهولة عن الحرب أو المفاوضات، أو الحصار البحري، أو إغلاق مضيق هرمز، أو الإعدامات الجارية. ولهذه الأسباب، يجب البحث عن النتيجة النهائية للحرب في القضاء على أي شكل من أشكال الديكتاتورية في إيران.

إن إعدام وقتل المعارضين على جانبي الحدود الإيرانية، في ظل الحرب والمفاوضات، يستعر دون توقف، وقد وضع المجتمع في نقطة الانفجار. ولا تزال "أزمة إسقاط" النظام الديني الحاكم قائمة بقوة. لأن الشعب والمقاومة الإيرانية لن يرضوا بأقل من إسقاط النظام الديكتاتوري. لن تُحل أي أزمة في إيران دون إسقاط النظام. إن وقف إطلاق النار، أو استمراره، أو الحرب، وإن كانت تؤثر على التطورات المتعلقة بإيران، إلا أنها ليست الحل للمشكلة الإيرانية. يجب التركيز على تغيير النظام، وهو الالتزام الأكبر للشعب والمقاومة الإيرانية وداعميهما في المجتمع الدولي.

بقاء الديكتاتورية في إيران

إن التغافل عن هذه الحقيقة وتجاهلها قد أدى إلى بقاء هذا النظام الديكتاتوري وعضويته في المجتمع الدولي. ولم تظل الأزمات المختلفة في إيران قائمة فحسب، بل تفاقمت وازدادت حدتها. إن جذور كافة الأزمات تكمن في نظام يتجاهل الشعب الإيراني، ويقتل وينهب، ولن يكف عن إنتاج القنبلة الذرية، وإشعال الحروب، والتدخل في شؤون الآخرين، ولا سيما زعزعة أمن واستقرار الآخرين. يسعى النظام الإيراني من خلال أدوات الحرب والقمع وممارسة أقصى درجات الضغط على الشعب، للتحرر من قيود هذه الأزمات العميقة.

يجب ألا ننسى أن تسليط الضوء على "وقف إطلاق النار" أو "الحرب الخارجية" هو الوجه الآخر لـ "الاسترضاء مع النظام الكهنوتي". لقد أثبتت التجربة أن الخيارات الثلاثة هي إعطاء الوقت لهذا النظام للبقاء. إن الخيار الصحيح هو دعم الشعب والمقاومة الإيرانية، أي استراتيجية إسقاط هذا النظام.

حكومة قائمة على إشعال الحروب

تُظهر تجارب العقود القليلة الماضية بوضوح أن إشعال الحروب ضد العراق (2003) أو في الشرق الأوسط (2025) أو ضد المجتمع الدولي (على الأقل في العقود الثلاثة الماضية) يأتي من جانب النظام الديني الحاكم في إيران، الذي لطالما حاك الفتن والمؤامرات من أجل بقائه، وهو يسعى عبر هذا الطريق إلى استمراريته، وأي تكتيك يتبناه يصب في جوهر استراتيجيته لإشعال الحروب. لقد أراد هذا النظام ولا يزال يريد مواصلة حربه ضد الشعب الإيراني ودعاة الحرية تحت مظلة إشعال الحروب الخارجية. ويمكن اعتبار مقتل أكثر من 120 ألف شخص من أبناء الشعب الإيراني نتيجة لاستراتيجية إشعال الحروب التي يتبناها النظام. كما وقع عشرات الملايين من الإيرانيين وغير الإيرانيين ضحايا لهذه الاستراتيجية الخطيرة في المنطقة والعالم.

كلمة أخيرة

أراد النظام الحاكم ولا يزال يريد نشر التوسع الديني في دول المنطقة. ولهذه الأسباب بالذات، صور تلك الحرب على أنها حرب بين الإسلام والكفر. إن النظام الحاكم في إيران هو خلاصة الأنظمة الديكتاتورية التي حكمت هذه الأرض. إن الاستقرار والأمن في هذه المنطقة من العالم ممكنان فقط من خلال إسقاطه. ويعتبر الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية أن إسقاط هذه الديكتاتورية الأكثر رعباً هو واجبهم.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط