الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أوروبا إخلعي العباءة الأميركية 

أوروبا إخلعي العباءة الأميركية 

تاريخ النشر: 2020-02-09 | 09:33

مؤشرات مهمة في إفتراق أوروبا عن أميركا، بعضها موضوعي، والأخرى ذاتية، منها أولا رفع دونالد ترامب منذ توليه الرئاسة  شعار "أميركا أولا"، وهو ما عكس نفسه سلباعلى العلاقات الأميركية الأوروبية والكندية وغيرها من دول الجوار وخاصة المكسيك، وتلا ذلك الحرب المعنلة من قبل الرئيس الأميركي على حلف الناتو، وت‍وسيع الفجوة بين بلاده واوروبا. ورغم الترميم ‍في الشهور الأخيرة ، إلآ ان التباين بقي قائما؛ ثانيا خروج بريطانيا ‍من المنظومة الأوروبية بدفع واضح من أميركا، وهو ما يعني تقليص النفوذ النسبي الأميركي في القارة العجوز؛ ثالثا التناقض الأميركي الأوروبي في أكثر من ملف دولي، منها الملف الإيراني، وإتفاقية المناخ، التي غادرتها إدارة ترامب، والعلاقة مع الصين؛ رابعا رفض الإتحاد الأوروبي صفقة القرن الترامبية النتنياهوية، وتهديد إسرائيل مباشرة بمجموعة عقوبات في حال أقدمت على ضم الأغوار الفلسطينية، منها الإعتراف المتزامن بالدولة الفلسطينية. وكان ‍مكتب ‍المفوض السامي للسياسة ‍الخارجية والأمن الأوروبي، جوزيف بوريل أصدر يوم الثلاثاء الموافق 4/2/2020 بيانا شديد اللهجة ضد السياسة الإسرائيلية وصفقة القرن على حد سواء، وأكد على تمسك دول الإتحاد بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، مما آثار ردود فعل غاضبة في دولة الإستعمار الإسرائيلي‍ة على البيان، وعلى شخص ‍بوريل، وشنت حملة تحريض مباشرة عليه، وغمزت من قناته، عندما ربطت بين زيارته لإيران وصدور البيان الهام حول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وصفقة العار الترامبية. وكانها ارادت الإيحاء بأن إيران أثرت على موقف بوريل والإتحاد؟! مع ان الرجل كان يعتبر صديقا لإسرائيل سابقا، ومع ذلك لم ترحب بإنتخابه مفوضا ساميا للسياسة الخارجي‍ة الأوروبية.

تعتبر الخطوة الأخيرة للإتحاد الأوروبي نقلة مهمة في مسار وتطور السياسة الخارجية الأوروبية، وتشكل إبتعادا مزدوجا عن السياستين الأميركية والإسرائيلية، وتؤسس لمرحلة جديدة في تبلور رؤية مستقلة نسبيا عن الكوابح والضغوط للدولتين المذكورتين. ‍لا سيما وان دول الإتحاد تعتبر الممول الرئيس لعملية السلام على المسار الفلسطيني الإسرائيلي، دون ان تحظى بمكانة مؤثرة في صناعة السلام، وبقيت أسيرة السياسة الأميركية، وحاضنة رئيسية من حواضن الدولة العبرية.

من المؤكد التمرد النسبي لدول الإتحاد في أكثر من ملف دولي، وخاصة الملف الفلسطيني الإسرائيلي يعتبر تحولا مهما على طريق خلع العباءة الأميركية، وتجاوز عقدة الذنب الأوروبية تجاه المسألة اليهودية، وإعادة نظر بمواقفها التاريخية تجاه المسألة الفلسطينية، خاصة وانها (اوروبا) كانت العراب في وجود إسرائيل الكولونيالية على حساب النكبة الفلسطينية عام 1948، مما لازمها‍عقدة نقص جديدة، تشعر انها مطالبة مباشرة بلعب دور مهم لمنح الشعب الفلسطيني بعض حقوقه التاريخية في وطنه الأم، دون ان تسقط حق إسرائيل في الوجود، والعيش بسلام من خلال بناء ركائز السلام الممكن والمقبول، والمنسجم مع قرارات الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام القائمة على خيار حل الدولتين على حدود حزيران 1967.

لم يأت هذا التطور الإيجابي بالصدفة، انما جاء نتيجة قراءة موضوعية لمصالح الإتحاد الأوروبي، المشاطئة دوله للوطن العربي‍، وإداركا من الأوروبيين، أن ‍صفقة القرن لا تصنع سلاما، بقدر ما تفتح فوهة بركان العنف والفوضى والإرهاب، والذي سيطال مباشرة دول الإتحاد، وايضا تبلور القناعة الأوروبية، بأن مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية إنتهت، كما إنتهت مرحلة العولمة الأميركية بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي والمنظومة الإشتراكية، وأخذ العالم يتشكل من جديد، ووفق معايير مختلفة. وعليه فإن اوروبا امام منعطف سياسي نوعي، لكنها لم ترق حتى الآن لولوج الإستقلالية التامة عن اميركا وإسرائيل. قادم الأيام ‍قد يحمل الجديد.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط