الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم

 في السنوات الأخيرة برزت كلمتا العنف والإرهاب في القاموس السياسي بشكل واضح، وبالرغم من محاولات البعض التفريق بينهما ألا أنهما يرجعان الى طبيعة واحده ويؤديان نفس الهدف، وإذا كان مصطلح الارهاب صناعة دوليه لإشاعة الرعب لغرض في نفس يعقوب بالحاق الضرر بالآخرين وممتلكاتهم، إلا أن مصطلح العنف ينظر له نظرة شمولية لما يحمله من سلوك فعلي وقولي، ولما غياب الاتفاق بين الدول حتى اليوم في تحديد تعريف موحد للإرهاب رغم المؤتمرات الدولية هنا وهناك.

وبعيدا عن التمييز بينهما تعد مشكلة العنف الدموي في الوطن العربي أكثر تعقيدا مما يظن البعض وأكبر الأمراض السرطانية الذي أصاب الجسد العربي، فالعنف جاء نتاج ظروف البيئة الداخلية والخارجية التي تعاني منها الحياة السياسية العربية والدولية، وأثبت أسلوب الدولة في ممارسة العنف السياسي على مدار السنوات السابقة فشله وزاد من تغذية الكراهية بين الدولة والشعب، كما أن قيام الدولة بتشجيع النزاعات الطائفية والمذهبية أدت الى التناحر، وساهم انعدام الحوار والشراكة الفعلية والتداول السلمى للسلطة في توسيع الفجوة بين الحكومات والشعب، وتراكمت المشاكل وغياب الحلول الكفيلة لمعالجتها بشكل مباشر دون الانتظار لفترات طويلة أدى في نهاية المطاف الى زيادة الضغوط الاجتماعية والسياسية والأطماع الاستعمارية التوسعية في المنطقة .

وليس غريبا بأن يفرض العقل على الإنسان أخلاقيا أن ينشد السلم والأمن والتعايش لكونها شروط مطلبية نحو تحقيق التطور الانساني في تشكيل الهوية البشرية وإعادة التوازن المفقود بين الأخلاق والسياسة بالرجوع إلى التاريخ البشري للطبيعة الانسانية التي ترفض التسلط والتعسف في استعمال السلطة واهدار حقوقها الطبيعية، والعرب أكثر شعوب الارض يعيشون على أوهام امجاد السلطة والتغني بالمنافسة العدوانية، ونجح الغرب في تسويق افكارهم الخبيثة على الشعوب العربية بطريقتهم الخاصة لخدمة اهدافهم والتربص بالعرب نحو احداث الفوضى من خلال مسرح العنف في المظاهرات والحركات والتمرد وصولا الى الممارسات الدموية، وما أكثر حوادث العنف الدموي منذ سنوات قليلة في بلاد العرب خاصة بعد ما يسمى بظاهرة الربيع العربي ومعها تكثر حالات اعلان الحداد، فبعد كل حادث عنف دموي يحصل هنا او هناك على الارض العربية يسفر عن قتل الابرياء سرعان ما يعلن حالة الحداد العام في جميع أنحاء البلد العربي لمدة ثلاثة أيام حداداً على أرواح الضحايا، وهكذا يريدون للعرب أن يكونوا في حالة حداد دائم.

باعتقادي أن ارادة العرب في التحدي باتت في عداد الغياب في مواجهة العنف الدموي الذي تتصاعد وتيرته في كل لحظة، والغياب خطيئة لا تغتفر في عداد محبين الأمن والاستقرار، ولم تعد تكفي الإدانة الأخلاقية وبيانات الشجب والاستنكار لإخماد نار العنف الدموي واقتلاعه من جذوره، فالشعوب العربية تتطلع الى معالجة حازمة للتخلص من العنف الدموي بعيدا عن العنف المضاد المتمثل في عنف الدولة لمواجهة الشعوب الغاضبة نتيجة عمق الهوة بين القمة والقاعدة، فالعنف الدموي هو العدو اللدود الذي يهدد الحياة الكريمة للشعوب العربية، لذلك يجب مقاومته من خلال تعزيز مفهوم الدولة العادلة بضمان الإنسان الراشد والثقافة المنفتحة والتربية والتعددية والديمقراطية وضمان حقوق الاقليات وإلغاء كافة السياسات التميزية بحقها وإزالة أثارها ونتائجها وضمان مشاركتها السياسية بشكل متساوي واحترام الخصوصيات القومية والثقافات المغايرة وتحقيق تطور متكافئ بين الدول والشعوب والثقافات وانصاف جميع الأديان والايمان بتضامن الأفراد وحسن تعايشهم والخضوع الى الخيار العقلاني وحكمة المنطق من منظور عربي خالص، لذا انتبهوا يا عرب يريدونكم في حالة حداد دائم، هم يريدونكم دائما متأخرين ومتخلفين وفقراء وفاشلين لكي يشبعوا لطما وتجريحا وتطاولا عليكم.

[email protected]

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط