الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أم فلسطينية تسأل: "أين كرامة الإنسان والمساواة في الحقوق؟"

أم فلسطينية تسأل: "أين كرامة الإنسان والمساواة في الحقوق؟"

تاريخ النشر: 2026-03-25 | 14:27

الأم، ليس هناك أي جميل يعطيها حقها للتعبير عن مشاعر الامتنان لما بذلته وتبذله في سبيل بناء الأسر والمجتمعات. فمازلنا نبحث عن أجمل صورة ورسالة من الممكن أن نهديها لها احتراماً وتقديراً لمسيرتها الوطنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كونها تمثل مصدر الدعم المستمر في حياتنا؛ بهدف إدخال الفرحة على قلبها ولو بعمل بسيط له قيمة كبيرة وتأثير عميق.

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو اتصالي بوالدتي أم الأخوين عمار وضياء رشيد الديك رحمهما الله؛ بهدف معايدتها بحلول عيد الفطر، وكذلك بمناسبة يوم الأم الذي نحتفل به أسوة بغيرنا في العالم، لاسيما أن كل يوم هو يوم الأم احتراماً لها ولدورها العظيم في حياتنا ووفقاً لكل الشرائع والنصوص.

وأثناء المكالمة قالت لي: "إن الذكرى السادسة لرحيل أبنائي، ستكون بتاريخ 14 يونيو القادم، ومازالت قضيتهم عالقة دون قرار في المحكمة الفلسطينية منذ خمس سنوات، ليش هيك"! وأضافت: "شاهدت على مواقع التواصل الاجتماعي أن اليوم، تقصد 21 مارس، يصادف اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري من كل عام، وأن دولة فلسطين من بين الدول التي انضمت إلى "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري"، وأن الفلسطينيين أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم، وبالتالي أين كرامة وحقوق أولادي كونهما مواطنين فلسطينيين أسوة بغيرهما في حالات مشابهة قد تم الاهتمام بها وحلها؟".

لذلك قررت نقل سؤال الأم، احتراماً ليوم الأم وعيد الفطر ويوم المرأة العالمي من الشهر الحالي، الثامن من آذار، لأصحاب الشأن والقرار لإجابتها، فهل من مجيب؟.  

وفي هذا السياق، تؤكد المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أن الناس جميعا يولدون "أحرارا ومتساوين في الكرامة والحقوق"، وأن اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري يذكرنا بمسؤوليتنا الجماعية تجاه تعزيز هذا المبدأ وحمايته. في الحالة الفلسطينية، فالمادة التاسعة من نص القانون الأساسي المعدل عام 2003 تنص على "أن الفلسطينيين أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي السياسي أو الإعاقة". وكذلك فإن دولة فلسطين من الدول التي انضمت إلى "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري" في أبريل 2014 ودخلت حيز التنفيذ في مايو من العام نفسه. والجدير بالذكر أيضاً أن دولة فلسطين انضمت لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة من اليوم والعام ذاتهما للاتفاقية السابقة، ودخلت حيز التنفيذ في يوليو 2014، كما جاء في موقع وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية.

إن قضية الأخوين الديك رحمهما الله، قضية تنظر في محكمة بداية رام الله منذ مايو 2021 دون أي قرار للبت فيها. حيث قامت عائلة الأخوين الديك برفع تلك الدعوى بعد أن أغلقت كل الأبواب أمامهم للوقوف على مجريات حادثة وفاة الأخوين الديك في 14 يونيو 2020، وما رافقها من تقصير وإهمال في عملية الإنقاذ من قبل طاقم الدفاع المدني الفلسطيني، وتحميلهم مسؤولية ما نتج عن الحادثة (وفاة الأخوين الديك) بحسب ما جاء في نتائج وتوصيات تقرير تقصي الحقائق الصادر عن الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين في نوفمبر 2020، وأيضاً ما رافق ذلك من صدور إساءة للأخوين الديك ولذويهما من قبل الجهات الرسمية في محافظة سلفيت إبان الحادثة، والتي تهدف لتضليل الرأي العام وتحويل مسار قضيتهم للمجهول أمام جهات الاختصاص العليا، وذلك بتحميلهم مسؤولية ما حدث وفق نتائج وتوصيات اللجنة الرسمية التي شكلت آنذاك.

في المحصلة، فإن الأم الفلسطينية في الثمانين في عمرها تبحث عن العدالة لقضية ولدَيْها "الأخوين الديك" التي ترتبط بضرورة صون واحترام الدولة للحق في المساواة للكل دون استثناء أمام حكم القانون، ومن جهة أخرى تعزيز وتجسيد احترام كرامة الناس بوصفها جزءا أصيلا من الهوية الوطنية الفلسطينية. وفي هذا السياق، من حق الأم أن تسأل الساسة الفلسطينيين وأصحاب الشأن: أين إجراءاتكم الفعالة "الحازمة والصارمة" لمحاربة التمييز وتحقيق المساواة وصون كرامة الإنسان الفلسطيني عندما يتعلق الأمر بتحقيق العدالة لقضية "الأخوين الديك"؟ التي من الممكن أن تكون فعالة في حالات أخرى. وهذا متروك للإجابة من أصحاب "السيادة والمعالي" للقيام بالمراجعة الجدية وتحمل المسؤولية لتعزيز المساواة والحكم الرشيد عبر تقييم أداء القائمين والتحقق من كل تقصير أو إهمال هدفه حماية أصحاب النفوذ والمصالح في المؤسسة على حساب الضحية وتجاهل حقوق الناس وكرامتهم التي ينهشها الاحتلال وظلمه في كل لحظة.

 

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط