الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أما أن الدولة العميقة قررت أو تعليمات من وراء البحار

أما أن الدولة العميقة قررت أو تعليمات من وراء البحار

تاريخ النشر: 2020-03-27 | 19:50

ليس خافيا عن أحد انني عارضت التوصية على غانتس بعد انتخابات أيلول 2019. كانت التوصية وقتها غير مبررة في ظلّ سعي قائمة ازرق أبيض، لتشكيل ما يسمى بحكومة اجماع صهيوني (بدون نتنياهو) وكتبت وقتها "نحن لسنا هناك".

بعد انتخابات آذار الجاري، اعتقدت ان بالإمكان التوصية على غانتس تقنيا، ولاعتبارات برلمانية صرفة، من اجل تشكيل اللجنة المنظمة (نظام الكنيست الداخلي يلزم بان يكون رئيس اللجنة المنظمة من حزب الشخص المكلف بتشكيل الحكومة)، وبالتالي من اجل انتخاب رئيس آخر للكنيست، ومن اجل سن قانون يحول دون متهم بتهم جنائية من تشكيل حكومة، وقد سارت الأمور في هذا الاتجاه حتى اللحظة الأخيرة.. لحظة انهيار غانتس بشكل كامل.

بالنسبة للمفاوضات على تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات أذار الجاري، كان واضحا لي ان إمكانية تشكيل حكومة بمشاركة او دعم القائمة المشتركة، غير واردة اطلاقا بسبب عنصريتهم من ناحية، وبسبب ضرورة التزامنا بمبادئنا وقيمنا، وأننا لا نشارك في اية حكومة تعتمد قواعد الاجماع الصهيوني من ناحية أخرى. وكان من الضرورة ان نؤكد اننا لا نقبل بان نكون ورقة مناورة لحاجات ازرق ابيض، للضغط على الليكود، وكان على المشتركة ان تقول لازرق ابيض عندما يتوفر عندكم بشكل قاطع 46 نائبا لتشكيل حكومة، يمكن ان تتوجهوا الى المشتركة (مع نوابها الـ 15 موحدين)، للحديث عن الموضوع، وذلك مع علمي بوجود عدد من نواب ازرق ابيض الذين يرفضون مجرد فكرة الحديث مع المشتركة.

هذا الموقف (كان معلوما لكل من يجب ان يعلم) يعود الى ضرورة عدم مخاطبة توقعات شعبنا بلغة الأبواب الموصودة، وللحفاظ على وحدة القائمة المشتركة، التي تتنوع فيها الاجتهادات، ولدحرجة المسؤولية عن الاقصاء الى عنوانها (الأحزاب الصهيونية ولقائمة ازرق ابيض تحديدا). أستطيع ان أقول انني رصدت كل التطورات قبل او قبيل حدوثها، ولكنني بالحقيقة لم أتوقع هذا السقوط المدوي لبيني غانتس، علما اننا لم نعلق عليه امالا كبيرة سلفا، ونسأل الله ان يمنح رحمته للذين راهنوا عليه في البلاد وخارجها.

الحقيقة انه لا تفسير عندي حتى الآن لخطوة غانتس، الا إمكانية تدخل من طرف الدولة العميقة او من طرف من هم وراء البحار.

من هنا اعود الى ساحتنا، مقابل عدم جواز التبرير الاعمى من ناحية والإقرار بشرعية الانتقاد والاعتراض من ناحية اخرى فإن الفرح والابتهاج بسقطة غانتس من اجل الشماتة بالقائمة المشتركة يبدو طفوليا وعصبيا، وغير منصف بحق المشتركة ولا بحق الالتفاف الشعبي حولها، ولا يمكن تحميل المشتركة المسؤولية عنها، لا من قريب ولا من بعيد, وهو اشبه ما يكون ان يرقص فلان طربا من زيادة مصائبه.

في حينه شكّك البعض في ضرورة إقامة القائمة المشتركة، لا بل اثاروا جلبة وضوضاء ضد الفكرة.اليوم أصبحت المشتركة محط اجماع كل القوى التي تؤيد العمل والمشاركة البرلمانية، وهذا انجاز جرى تعميده بالدعم الشعبي الواسع من جماهيرنا العربية ومن أوساط آخذة بالاتساع في الشارع اليهودي من القوى الديموقراطية

ان تمثيل المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل برلمانيا وإقامة القائمة المشتركة جاء ليحمل همّ الناس وصيانة انتمائهم وقامتهم، ومن اجل حقوق شعبنا الفلسطيني ولتمثيل أنصار السلام وأنصار العدالة الاجتماعية والمساواة، ومن اجل أداء دور كفاحي سياسي ووطني ومدني على المنصة البرلمانية.

القائمة المشتركة وتمثيل المجتمع العربي وقوى السلام والديمقراطية ليست مشروع سلطة، وليس بديل سلطة انما هي بديل سياسي وكفاحي. البراغماتية ضرورية في الكثير من المواقف، ولكن الافراط بها قد يقود الى الانتهازية والمغالاة فيها أكثر وأكثر قد تقود الى الخيانة... ونحن بعيدون عن ذلك كثيرا كثيرا.

طبعا نريد التأثير ونريد تحقيق الإنجازات وحققنا إنجازات ومآثر سامقة، وشيّدنا حضورا وقامة ولغة وهيئات تمثيلية جامعة عبر عشرات السنين من خلال تكامل ساحات النضال كلها بما فيها العمل البرلماني ولكن بالأساس بالكفاح الشعبي.

ان تداعيات السياسة الإسرائيلية الأخيرة تعود لتطرح من جديد وبعزيمة أكبر، الضرورة لوحدة العمل الوطني والديموقراطي من خلال لجنة المتابعة واللجنة القطرية والقائمة المشتركة، لحماية شعبنا ولمواجهة حكومات وسياسات التمييز والعنصرية والفاشية وحكومات صفقة القرن وقانون القومية، ونحن لها ..

*رئيس لجنة المتابعة العربية  وهو عضو الكنيست السابق

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط