الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اليمن: الشرعية والسيادة في الميزان..!؟

 مع هبوب إنسام الربيع العربي على منطقة الشرق الأوسط، كانت دولة اليمن، من أوائل دول المنطقة العربية التي شملتها تلك الأنسام، فتفتحت زهور من كل الألوان والأشكال، وذبلت زهور أكل الدهر وشرب عليها ، ففقدت بريقها، وتحرك الصراع الداخلي بين قوى حزبية وقبلية ذات ولاءات إقليمية ودولية، فلم تُجد كلُ محاولات ذلك الربيع في بناء أسس دولة جديدة، على أنقاض ماض منخور؛ ففي ظل صراعات متطاحنة، إنتهت أخيراً الى إنقسام جغرافي شعبي ذي صبغة طائفية، وجد صداه في تحرك حربي إقليمي قادته المملكة العربية السعودية والحلف الخليجي، وبعض الدول العربية والأجنبية الأخرى، مثل مصر والمغرب والسودان وباكستان، مقرون بدعم أمريكي بريطاني فرنسي، ومساندة من قبل بعض وزراء الخارجية العرب المتوافدين الى شرم الشيخ لحضور مؤتمر القمة العربية في بيان منشور، تحفظت عليه كل من العراق والجزائر..!(1)

لقد جاء التدخل العسكري ضد دولة اليمن، بقيادة التحالف السعودي الخليجي ومؤازرة تركية، في ظرف توترت فيه العلاقات بين القوى السياسية والقبلية اليمنية، لدرجة الإنقسام، الذي طال مؤسسات الدولة الشرعية، على صعيد الرئاسة والحكومة، وباءت أغلب المحاولات للتقريب بين القوى المتنازعة هناك، بالفشل، الأمر الذي دفع بالشرعية الدولية، الى إصدار مجلس الأمن قراره المرقم 2204 /2015 المتخذ في جلسته المعقودة في 24/شباط/ 2015..!؟(2)

ولحساسية وخطورة الوضع في اليمن، وتهديده للأمن والسلم الدوليين في المنطقة، ما دفع بمجلس الأمن الى إصدار قراره المذكور، إدراكاً منه الى أهمية البحث عن الحلول السلمية التي تساعد على التقريب بين الفرقاء المتنازعين، وإيجاد السبل الكفيلة من خلال مبعوث الأمم المتحدة في اليمن السيد جمال بن عمر، [[ إذ كرر مناشدته جميع الأطراف في اليمن أن تلتزم بحل خلافاتها عن طريق الحوار، ونبذ أعمال العنف بإعتبارها وسيلة لتحقيق الأهداف السياسية، والإمتناع عن اللجوء الى الأعمال الإستفزازية.]]

فتحت أي عنوان، في ظل الظروف الحالية في المنطقة، وبالذات في ظل تزايد وتيرة الصراع الإقليمي، ناهيك عن إرتفاع حدة الهجمة الإرهابية التي تتعرض لها دول مثل العراق وسورية وليبيا؛ تحت أي عنوان يمكن إدراج الحملة العسكرية للملكة العربية السعودية وتحالفها الخليجي _ التركي، ضد دولة اليمن، التي يعيش شعبها حالة من الإنقسام الإجتماعي المسلح، في وقت لن تنفض فيه الشرعية الدولية ، يدها من الأزمة اليمنية بعد، ولا زالت فيه محاولاتها لحل الصراع اليمني الداخلي سلميا، تتواصل بإضطراد، وفي قرارها المذكور الكثير من الوضوح ، الذي يهدف الى إتباع الطرق السلمية لحل النزاع..!؟

 فعلى صعيد الشرعية الدولية، فإن القرار وطبقاً لفقراته الحادية عشر والثانية عشر والثالثة عشر [[ أبقى المسألة اليمنية قيد نظره الفعلي، وطالب الأمين العام للأمم المتحدة مواصلة تنسيق المساعدة المقدمة من قبل المجتمع الدولي دعماً لعملية الإنتقال السياسي السلمي، بما في ذلك المساعدة المقدمة من قبل الأمم المتحدة لوضع الصيغة النهائية لمشروع الدستور وإعتماده، وإصلاح نظام الإنتخابات، وإجراء إنتخابات عامة...الخ]]

ومع كل ما يقال عن الصراع والمصالح الإقليمية والدولية المتشابكة في المنطقة، فإن العملية العسكرية التي تقودها المملكة العربية السعودية والحلف الخليجي _ التركي، والموجهة ضد دولة اليمن لليوم الثاني، تظل في إطارها الخاص، تعبر عن إرادة من قررها أو من يقف ورائها أو من يدعمها، ناهيك عن الدوافع والمبررات؛ أما وفقاً لمنظور الشرعية الدولية، المجسدة في قرارات مجلس الأمن، فالعملية المذكورة، هي أقرب في واقعها، الى من يصب الزيت على النار، منها الى حفظ السلم والأمن الدوليين؛ بنفس القدر الذي تجعل فيه الأبواب مشرعة أمام التدخل الإقليمي والدولي في المنطقة، وتضع العصي في دواليب الحلول السلمية للأزمة اليمنية التي يسعى اليها المجتمع الدولي؛ مما يعقد من حبائل الأزمة، ويعمق من بواعث التناحر الداخلي، ويسرع في الإنزلاق الى أتون المواجهة الإحترابية، وإنتشار التهديد الإرهابي، وتصاعد حمى التسلح بين دول المنطقة، التي جاوزت المئات من مليارات الدولارات..!؟؟(

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط