الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الوجوه الأخرى لتفجير خان يونس

الوجوه الأخرى لتفجير خان يونس

تاريخ النشر: 2017-11-02 | 09:47

يمكن الاستنتاج أنّ حادث تفجير النفق تحت حدود غزة مع الأراضي المحتلة العام 1948، في شرق منطقة خان يونس، يوم الاثنين الفائت، لم يكن مرتبطاً بمخطط إسرائيلي يتعلق بالمصالحة الفلسطينية، بل سياسة مستمرة ضد المقاومة، ولكن مبادرة "الجهاد الإسلامي" للنفق، تفتح ملف: من يملك قرار الحرب؟ ولماذا يقدم فلسطينيو الداخل خصوصاً كل التضحيات؟ ولماذا لا يوجد وسائل عمل رادعة للإسرائيليين، بحجة المصالحة. والإجابة أنّ هناك غيابا للتفكير الاستراتيجي فلسطينياً.
قرار الحرب: بحسب تصريحات القيادي في الجهاد الإسلامي خالد البطش، كان النفق (الذي يعتقد أنّه الأول من نوعه وتمتلكه الجهاد الإسلامي) تمهيداً لعملية لتحرير الأسرى (في إشارة إلى التفكير بعملية خطف جنود)، ووعد البطش بنفق آخر. وهنا يُطرح أكثر من سؤال أولها، إذا كانت "حماس" و"فتح" قد اتفقتا فعلاً، نظريّاً على الأقل، ألا يقوم أحدهما (المقصود طبعاً حماس)، بقرار أو عمل يؤدي إلى حرب، دون اتفاق وطني، مقابل طلب ألا ينفرد أحد بقرارات السلم، فإنّ ما لم يجر وضعه في الحسبان، أنّ فصيلا صغيرا، وحتى أفرادا، قد "يفجّرون" الوضع وكل المخططات. والحل طرح برنامج عمل وطني يُجمع عليه الجميع، ويصبح الخروج عنه خروجا عن الصف الوطني، ولينجح هذا يجب أن يكون الجميع شركاء.
لماذا فلسطينيو الداخل: ما هو غير مفهوم من تصريحات البطش، وكثير من القيادات، التي لا شك في إخلاصها وصدقها، دون أن يعني هذا أن كل ما يقولونه حكيم وصائب، لماذا يجب خوض المعركة في الساحة التي يحقق الإسرائيليون فيها التفوق الهائل؟ ومن الذي وكّل هذه القيادات، أن تضع ملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، وبغياب إجماع الفصائل الكبرى، في مهب مواجهة دموية، تؤدي لمقتل الآلاف؟ ولماذا لا توجد آليات عمل وأدوات أخرى، واستنهاض لكل الطاقات والوسائل الفلسطينية؟ وعلى سبيل المثال كانت القيادات العسكرية وغالبية التخطيط، في الخارج حتى ثمانينيات القرن الفائت، وذلك في فهم لصعوبة تكوين عمل نظامي وحتى ثوري عنيف متكامل من الداخل. طبعاً هذا لا يعني أنّه لم تقع أخطاء عدّة حينها. وللأسف يجب الانتباه أن العمل العسكري المحدود (بعدد من يشاركون فيه) هو بديل أحياناً عن العجز في العمل الجماهيري الذي يعبّئ شرائح واسعة شعبيّاً.
المصالحة لا تكفي: كانت الأولوية التي برزت من تصريحات قادة حركتي "حماس" و"فتح" على السواء، بعد العملية الإسرائيلية، وكذلك الموقف المصري، بل والإسرائيلي، هو ألا ترد "الجهاد" على القصف، فيحدث مواجهة على غرار تلك التي حدثت العام 2014، بعد قتل الإسرائيليين لسبعة عناصر من حركة "حماس" أثناء قصف نفق للحركة، ما أدى للحرب غير المتكافئة التي اشتعلت 51 يوماً. ولكن السؤال الذي لم يُجب عنه أحد، أنّه حتى لو تم الامتناع عن الذهاب للمواجهة المفتوحة في سبيل المصالحة (على مذبحها)، فمن وكيف سيتم ردع وحساب الإسرائيليين؟ هذا ما تريده القيادة الإسرائيلية: القيام بضرباتها دون رد، بحجة الوحدة الوطنية وعدم الانجرار للمواجهة.
الحل: ما يحتاج إليه الفلسطينيون، وخصوصاً قيادات قطاع غزة الذي قدّم نيابة عن الشعب الفلسطيني، في السنوات الفائتة، الكثير جداً من المعاناة والتضحيات، منها ما هو مبرر ومنها ما ليس كذلك، أن يفكروا بما يلي، أولا، لا يحق لقيادات "فتح" و"حماس" منفردة أنّ تقرر وجهة الشعب الفلسطيني، ولا بد من حوار وطني عام. كما لا يحق لفصيل أو مجموعة أن تقوم بما يجعل ملايين الفلسطينيين عرضة لموقف لم يشاركوا فيه ولم يتفقوا عليه. وثانياً، أنّ الأدوات التي استخدمت في مرحلة ما، بنجاح أو بدون نجاح، لا يجدر أن تتحول لشيء مقدّس دائم، فلكل مرحلة أدواتها. ثالثا، لا بد من تصور استراتيجي يتفَق عليه وطنياً عبر مجلس وطني جامع ممثِل، ليكون فيه قواعد عمل أساسية يلتزم بها الغالبية، ويحق لمن شاء معارضتها وإبداء رأي آخر فيها، ولكن لا يحق له الخروج عنها بفعلٍ ما، وليتم توزيع العبء واستنهاض الطاقات لكل الفئات والمناطق، كل بحسب ما يتطلب ويسمح وضعها.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط