الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الهجوم الإسرائيلي على جبهتي المواجهة

يواصل المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي هجومه المنظم ومبادراته العدائية على جبهتي المواجهة ضد الشعب العربي الفلسطيني في منطقتي الاحتلال الاولى عام 1948، والاحتلال الثانية عام 1967، موحداً شعبنا في معاناته، وان اختلفت التفاصيل والاجراءات والعناوين، فالمضمون واحد، ضد شعب واحد موحد، وعلى الارض الانتدابية الواحدة، ومن قبل عدو وخصم متمكن وحد اليمين الاسرائيلي واليمين المتطرف صفوفهما، وأصبحوا في مركز صنع حكومته الاستعمارية التوسعية، وشطبوا فكرة التوصل الى تسوية واقعية مع ممثلي الشعب الفلسطيني وفق اتفاق أوسلو التدريجي المتعدد المراحل .

في مناطق 67 يسير البرنامج الاستعماري التوسعي الاسرائيلي واضحاً فاقعاً بثقة واقتدار، نحو 1- تهويد القدس وتغيير معالمها، و2- توسيع الاستيطان في قلب الضفة الفلسطينية وتمزيق جغرافيتها وتحويلها الى مناطق محاصرة مفصولة، و3- العمل على أسرلة الغور وتطهير أرضه من أهله وسكانه، و4- تعميق الفصل المكاني والانساني بين المناطق الثلاثة بين القدس والضفة والقطاع، وبين الضفة والقطاع وتعزيز التمايز بينهم سياسياً وقانونياً، و5- بالمجمل جعل الارض الفلسطينية المحتلة عام 1967 طاردة لأهلها وشعبها عبر افقارهم وحصارهم وتضييق فرص الحياة ومحدودية الخيارات أمامهم .

وفي مناطق 48، بعد أن فشلت سياسة الاسرلة والصهينة والتركيع لهذا القطاع من الشعب العربي الفلسطيني، وفصله عن باقي مكونات الفلسطينيين، انتصر هؤلاء بالحفاظ على هويتهم الفلسطينية، وقوميتهم العربية، ودياناتهم الاسلامية والمسيحية والدرزية، بل وزادت ترسيخاً وقوة مع الوقت وتم ذلك بفعل ثلاثة عوامل متداخلة أولها : رد الفعل الطبيعي للحفاظ على الذات في ظل الهيمنة والحكم العسكري، ويسجل للشيوعيين بقايا عصبة التحرير الوطني الفضل في تعميق وترسيخ الفهم السياسي الوطني والقومي والديني في مواجهات سلطات الحكم العسكري ومحاولات التغييب والتمزيق في وقت مبكر من الخمسينيات وايفاد الطلبة في بعثات دراسية لبلدان المعسكر الاشتراكي ، ثانيها : توسيع الاحتلال عام 1967 ليشمل الضفة والقدس والقطاع، فشكل ذلك سنداً وانفتاحاً لفلسطينيي 48 سياسياً ووطنياً وقومياً، فشد من أزرهم على الرغم من توسيع رقعة الاحتلال، وانتصار مشروعه الاستعماري ليشمل كل فلسطين فشكل هذا العامل السلبي، عاملاً ايجابياً بانفتاحهم لأول مرة على شعبهم الفلسطيني في مناطق 67، فعلموه وتعلموا منه، وثالثها : كان للأردن الدور الايجابي في دعم واسناد خيارات فلسطينيي 48 الوطنية والقومية والدينية من خلال السماح لهم بتأدية فريضة الحج والعمرة عبر جواز السفر الاردني وعبر بعثة الحج الاردنية، وفتح أبواب الجامعات لتعليم أبناء هذا القطاع من الشعب الفلسطيني فتخرجوا من الجامعات الاردنية ويشغلون اليوم مواقع مهنية كمحامين وأطباء ومربين في مؤسساتهم المحلية، وقد أدى الفعل الاردني دوره بانفتاح هؤلاء على العالم العربي فزاد من ثقتهم بأنفسهم .

وفي مقابل ازدياد الوعي الوطني والقومي والديني لدى فلسطينيي 48، زاد حجم التناقض بينهم وبين المشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، وسياساته واجراءاته في ظل ازدياد وقوة الاتجاهات العدوانية العنصرية لدى مؤسسات صنع القرار الاسرائيلي، وكانت حصيلة هذا التناقض ما فعلوه من اتفاق بين القوى السياسية الاربعة بتشكيل القائمة المشتركة يوم 22/1/2015، وما حققوه في الانتخابات يوم 17/3/2015 بزيادة تمثيلهم، وأهم نتائجه السياسية بروز شعب أخر موحد في برنامجه وارادته وقيادته، ليس يهودياً ويرفض الصهيونية ومشروعها وحلولها، وهي نقلة نوعية في مسار نضال هذا الجزء من الشعب العربي الفلسطيني .

ومقابل ذلك زادت الهجمة السياسية والتشريعية من قبل الاحزاب الصهيونية وزادت شرستها بشكل عنصري بغيظ، وها هو قانون برافر أبرز عناوين العنصرية وأبرز ترجمة لسياساتها، حيث تسعى حكومة نتنياهو لأقراره وجعله سياسة عملية قالبة للتنفيذ مما يولد حالة من التصادم بين الفلسطينيين والاسرائيليين في منطقة النقب وسائر مناطق الجليل والمثلث ومدن الساحل المختلطة .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط