الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

النقاط الخمسة والسيناريو القادم

الواقع الفلسطيني الحالي يجد نفسه أمام عدد من العوامل، تشكل خارطة لما يمكن أن يحدث أو يتوقع، وحاولت هنا تسجيل عدد من هذه العوامل في محاولة لقراءة واقعية لما ستؤول إليه الأمور.

الأول: حين فاز في الانتخابات الأخيرة، قدَّم نفسه باعتبار أن اختياره عبارة عن رضا إسرائيلي لسياسته والتي تمثلت في إفشال المضي قدما في عملية السلام، ورفضا لحل الدولتين، ومتمسكا بيهودية "الدولة الإسرائيلية"، بينما في الحكومات السابقة كان عنوان "الأمن" هو المسيطر على أسباب رفض المضي في تسوية نهائية مع الفلسطينيين، وهنا سيجد نتنياهو نفسه في ورطه حقيقية في حال وصلت الأمور إلى الانفجار، ويعتبر نتنياهو أن المعالجة تأتي من خلال العدوان الموسع، وظهرت بوادر الفشل الإسرائيلي من خلال "الاستنجاد" بالمجموعة الأوروبية لمنع تدهور الأمور ووصولها إلى الطريق المسدود ولكنها في نفس الوقت تعمل على تصوير نفسها "كضحية" وفي هذا خداع للرأي العام العالمي هدفه الأساس "تبرير عملياتها العدوانية" ضد المدنيين الفلسطينيين .

الثاني: لم يتمكن نتنياهو من الفوز بنسبة كبيرة تعزز إدعاءاته، وتصف حكومته الرابعة بأنها "الأضعف في تاريخ الحكومات الإسرائيلية"، فقد تكونت بأقل عدد ممكن من النواب "61"، وهو يجني ثمن برنامجه الانتخابي، فقد بذل كل جهد لكي يُرضى جمهوره.

الثالث: تشير التحليلات الإسرائيلية أن حكومة نتنياهو الحالية لن تصمد كثيرا، ولن تكمل مدتها الزمنية، وتظهر المراهنات على على الأوضاع الاجتماعية في "إسرائيل"، ولكن في الحقيقة فإن التيار اليميني يتفق مع رغبات نتنياهو السياسية والتي تتمثل في ممارسات عنصرية وعدوانية مثل زيادة التهويد وتوسيع الاستيطان، وسياسة الاقتحامات، وبالتالي فإن الفلسطينيين وحدهم لن يستطيعوا مواجهة هذه الحكومة، ويتطلب الأمر جهود عربية ودولية واضحة وداعمة لقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وتوفير شبكة أمان سياسية، واقتصادية للشعب الفلسطيني لمواجهة الحصار الإسرائيلي مقابل أي خطوات فلسطينية متقدمة على طريق تدويل القضية الفلسطينية.

الرابع: الإدارة الأمريكية الحالية والتي شارفت على انتهاء ولايتها الثانية، برئاسة باراك أوباما، ستغادر البيت الأبيض خلال الشهور القادمة ، وجاء على لسان "أوباما" كترجمة لقراءته لسياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية، بأن فرص السلام اليوم تبدو ضئيلة مع تأكيده بأن حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن على المدى البعيد، والذي يعتبره حيوي لأمن (إسرائيل) واستمرارها كدولة يهودية ديمقراطية، وهنا ربط "واضح" بين حل الدولتين والاعتراف الفلسطيني بالدولة اليهودية، والتي تستند إلى الأمن "الإسرائيلي" وهنا لم يقدم جديدا، بل إعادة تصريحات مكررة أمريكيا من عشرات السنوات، تهدف لابتزاز القيادة الفلسطينية، وإضاعة الوقت، وتكريس مفهوم الاحتلال، وربط الحقوق الفلسطينية، بما يطرحه نتنياهو نفسه مع عملية "تلوين" مثيرة، لا تفيد ولا تثمر، وبل تشكل حماية وانحياز كامل لــ "إسرائيل" وتعتبر نفسها "السقف" الأعلى لأي مبادرة أو جهود أو محاولة للتقدم في عملية السلام من أطراف إقليمية ودولية أخرى غير أمريكية

الخامس: المتغيرات العربية في السنوات الخمس الأخيرة، ستبرز مجموعة من التحديات أبرزها "إثبات الذات" وبالتالي فإن ردود فعل عربية قوية "ممكنة" باتجاه القضية الفلسطينية، وهنا يكمن السؤال: "هل ستستمر القدرة الأمريكية في ضبط السياسة العربية"، وهل يمكن أن يكون هناك تحريك لقضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، للخروج من حالة الجمود الحالي ومحاولة لضبط الأمور المتدحرجة في الضباب الذي يغطي الأجواء

إن النقاط السابقة تشكل الموقف الفلسطيني المطلوب، الذي يعي تماما مسار الجهود الدولية والوضع العربي الحالي والموقف الأمريكي المنحاز والضعيف، والحاجة الى صمود فلسطيني للصعود الى حراك سياسي ضاغط ومتقدم، ولا يمكن هنا إلا ان ننهي مقالنا وقراءتنا التحليلية بأن الوحدة الفلسطينية هي القادرة على مواجهة كل التحديات، وايضا نجاح حكومة التوافق الفلسطينية في برنامجها ومهامها .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط