الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المعادلة الصفرية في العلاقة ما بين قضية الاسرى والدور الرسمي الحكومي

المعادلة الصفرية في العلاقة ما بين قضية الاسرى والدور الرسمي الحكومي

تاريخ النشر: 2020-10-10 | 18:04

نضال ابو شمالة
نضال ابو شمالة

المعادلة الصفرية في العلاقات في أبسط صورها تعني أن مكسب طرف يعني خسارة الطرف الآخر ، وبالنظر للعلاقة ما بين قضية الأسرى والقيادات الحاكمة، فيمكن القول أنه لولا تضحيات الأسرى وتغييبهم في السجون وفقدانهم لربيع أعمارهم لما جلست القيادات على كراسيها، ولا سكنت القصور والفلل،ولا تنعّمت وذويها بحياة الرفاهية ورَغد العيش، وهذا من شأنه نزع الثقة في العلاقة ما بين الأسرى وذويهم من جهة، وما بين القيادات الحاكمة من جهة أخرى، مما يستدعي إعادة صياغة العلاقة ورسم خارطة طريق جديدة للتعامل مع قضية الأسرى على قاعدة كُلنا طرف واحد ولا لصفرية العلاقة.

يعيش الأسرى ظروفاً إستثنائية صعبة في أجواء خارج حدود المجتمعات البشرية والإنسانية في زنازين عزل إنفرادية وغرف جماعية أقل ما يقال عنها غرف الموت البطيء أو مقابر الأحياء، وبإسلوب حياة روتينية قاتلة تفتقر لإدنى مقومات الحياة الآدمية.

تهدف إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية من خلال هذه المعاملة القذرة الى إذلال الأسرى وتركيعهم وتغييبهم عن الوعي الوطني، وتحطيم معنوياتهم وقتل لإرادتهم وعزيمتهم، وإعدام روح الثائر في نفوسهم.
تواصل دولة الإحتلال صَلفها وعربدتها للنيل من الأسرى بإصدار قوانين ظالمة ومُجحفة خارجة عن سياق أدبيات معاملة أسرى الحرب كما نصّت عليها الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية،فأقدمت على كلفتت قانون تامير الصادر عام 1982والذي ينص على أن أي مُتهم يَرد بحقهِ إعتراف من شخص آخر كافىٍ لإدانته ومحاكمته، مما دفع الأجهزة الأمنية الإحتلالية لتشريع التعذيب وإنتزاع الإعترافات من المعتقلين،كما وسنّت دولة الإحتلال قانون ما يسمى ( المقاتل غير الشرعي) حسب ثقافة العربدة الإسرائيلية،وينص هذا القانون على إعتبار كل من شارك في أعمال فدائية ضد دولة الإحتلال سواءً بشكل مباشر أو غير مباشر ويتم إعتقاله لا تنطبق عليه صفة أسير الحرب حسب المادة الرابعة من إتفاقية جنيف الثالثة،
وبالتالي يتم تحويل الأسرى بعد إنقضاء محكومياتهم لِما يُعرف بالإعتقال الإداري الذي يُجدد تلقائياً أو بحسب مزاج جهاز الأمن العام الإحتلالي وضباطه دون إبداء أي أسباب للإعتقال،وفي أعقاب اسر الجندي جلعاد شاليط حزيران 2006 أقرت الكنيست الإسرائيلي ما يسمى (قانون شاليط) الذي يقضي بحرمان الأسرى الفلسطينيين مما يُحرم منه الجندي شاليط حسب وصفهم ( مش عارفين انه شاليط كان كل قطاع غزة خايف عليه).

لتحسين ظروف حياة الأسر خاضت الحركة الأسيرة عدد 29 إضراب جماعي بدءً من إضراب سجن الرملة في فبراير 1969وإنتهاءً بإضراب سجنيّ ريمون والنقب في نيسان 2019، فقدت خلالها الحركة الاسيرة 225 شهيد إرتقوا خلال حروب الأمعاء الخاوية أو داخل أقبية التحقيق، عدا عن ذلك العديد من حالات الإضراب الفردية التي نفذها أسرى العزل الإنفرادي والأسراى الإداريين والتي كان أخرها إضراب الأسير ماهر الأخرس والذي وصل ليومه السادس والسبعين عند كتابة هذا المقال، الى أن تدهورت حالته الصحية ويُخشى على حياته .

تضحيات الأسرى تستحق الأفضل ومزيداً من الرعاية والإهتمام، ولكن الغريب العجيب هنا هو غياب دور وزارة الأسرى الفلسطينية التي تدنت الى مستوى هيئة غاب معها دور اللجنة المختصة بالدفاع عن حقوق الأسرى في المجلس التشريعي والمؤسسات الحقوقية، ولا نعلم لماذا لم يتم الدفاع عن حقوق الأسرى وتفعيل قضيتهم أمام المحافل والمؤسسات الدولية وفي البرلمانات العربية والصديقة؟.
مما يزيد الأمر غرابةً ودهشة هو أن السلطة الفلسطينية لم تُقدم على إستغلال إنضمامها لمحكمة الجنايات الدولية لا نقول لمحاكمة مجرمي الحرب من جنرالات الإحتلال، ولكن على الأقل للضغط من أجل تحسين ظروف الأسرى أو الغاء قوانين الاسر الإحتلالية الظالمة او أقل القليل الضغط لإجبار دولة الإحتلال للاتزام بما ورد في المادة الرابعة من وثيقة جنيف الثالثة الخاصة بمعاملة أسرى الحرب، فما الجدوى من الإنضمام للمؤسسات الدولية إن لم يتم إستثمار دورها ؟!

وتجدر الإشارة هنا الى غياب دور الرأي العام في دفاعه عن قضايا الأسرى، ومن باب الإنصاف هناك قوى فتحاوية حية تنشط في الدفاع عن قضية الأسرى بتنظيم وقفات إحتجاجية جماهيرية، تارةً نُصرةً للمعتقلين في سجون الإحتلال، وتارةً نُصرةً للمعتقلين في سجون السلطة ، لكن المُعيب هنا هو ترك أهالي الأسرى تتحرك في هذا الأمر على قاعدة (مابُحك جلدك الا ظفرك) و ينظمون وقفات إسبوعية أمام الصليب الأحمر التي تحوّلت في معظمها من وقفات للضغط على الإحتلال لوقفات ضغط على السلطة الفلسطينية من أجل الإفراج عن مستحقات ومخصصات أبنائها المالية.

وجب التذكير أن الإسرى حملوا الهم الوطني العام وهم في معتقلاتهم أصدروا وثيقة في مايو 2006 للوفاق الوطني والتي شكلت في حينها خارطة طريق لمصالحة وطنية شاملة فصدقت نيّة الاسرى ولم تصدُق نوايا القيادات.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط