الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المصالح الجيوسياسية الروسية في سورية

لمن يتابع الاحداث العالمية يمكنه الربط بين بين الذي يحدث في اوكرانيا وسورية، ويمكن ان يطرح السؤال: لماذا سقط النظام في اوكرانيا والسوري لايزال مستمر منذ ثلاثة سنوات.لقد سقت روسيا في اوكرانيا لأنها لم تجد من يقاتل عنها وإنما في سوريا تقاتل بالإيراني والمرتزقة العابرة للدولة السورية ,

الروس ذهبوا الى مفاوضات جنيف -2 ولم يسمحوا بتنفيذ المقترحات المتفق عليها. وعارضوا أي قرار انساني يسمح بتأمين مواد غذائية لسكان المدن المتصارعة .

عادت روسيا من جنيف-2 على امل ان يحسم النظام المعركة عسكريا ويتسنى لها اعادة تعويم الرئيس السوري من جديد في المجتمع الدولي من خلال اصرارها على مناقشة موضوع الارهاب وكيفية محاربته . لقد اعلن وزير الخارجية الروسي سرغي لافروف صراحة لوفد ائتلاف المعارضة الذي زار موسكو اخيراً في لقاء استمر لمدة 4 ساعات،من خلال تأكيده له بعدم التمسك برحيل الرئيس الاسد وإقامة حكومة انتقالية وضرورة توسيع وفد المعارضة، وتشكيل لجان مختلفة، ما ادى الى فشل اللقاء .

لقد فخخت روسيا اتفاق جنيف2 منذ اليوم الاول، بمحاولة اشراك ايران بالمؤتمر، واللعب على تناقضات المعارضة بعدم قبولها بجنيف-2 لكي تحملها مسؤولية الفشل.

فالإستراتيجية الروسية التي تكمن في الحفاظ على النظام السوري الراعي لمصالحها والحفاظ على نظام الاقلية بوجه الاكثرية مما دفعها للاعلان بانها حامية للاقليات في الشرق ، وهذا النظام يؤمن لها موطئ قدم في الشرق الاوسط من خلال وجودها العسكري في قاعدة طرطوس العسكرية التي تعتبر مركزا استراتيجيا للقوات الروسية في المنطقة التي اخرجت منها روسيا، وبالتالي استمرارها لبيع سلاحها، ومركزاً اقتصادياً جديدا بظل الاكتشافات الهائلة للثروة النفطية والغاز في ساحل المتوسط والتي تعتبر روسيا سورية بوجود هذا النظام الحالي مركز اساسيا لتحركها وانفرادها في عملية التنقيب في هذه الدول الذي يسيطر عليها الحليف الايراني . روسيا التي تعتبر بأنها ابعدت عن الشرق الاوسط ومنعت من بيع سلاحها بسبب "المؤامرة" الاميركية التي اطاحت بحلفائها وصعود الاسلام السياسي المعادي لها بالتحالف مع اميركا، وبالتالي يعتبر الرئيس الروسي بوتين بان حلفه مع المحور الشيعي ضد المحور السني التركي المدعوم اميركا هو ضمان لروسيا في بقائها في المنطقة كي لا تتكرر الهزيمة مرة جديدة في سورية كما الحال في افغانستان سابقا. فالإستراتيجية الروسية الجديدة التي تقوم على ضرب الارهاب في مناطقها، والتي لم تتعاف منه لان روسيا تخوض الحرب في سورية ضد الارهاب ولن تسمح بانتصاره في سورية، لان انتصار الارهاب في سورية يعني تمدده نحو نفوذها الطبيعي والتاريخي في الجمهوريات الاسلامية في اسيا الوسطى . وبالتالي الملف السوري وقع اسير حرب الملفات الروسية الاميركية ،حيث يحاول الطرفان تسجيل النقاط فيما بينهما في اطار حل كل الملفات العالقة ،فحل الملفات تمكن روسيا من عودتها الى لعب دور ثنائي في القطبية الدولية. لقد برهنة روسيا في العديد من المرات بانها حاجة اميركية في لعب الادوار( نجاحها في الملف الكيماوي السوري واتفاق النووي الايراني ونجاحها في جنيف-2). وبناء لذلك، كانت روسيا ترى قدرتها وقوتها في مجلس الامن ومحاولة فرض شروطها من خلال اعادة اعتبارها القوي وقدرتها على التعطيل من اجل مصالحها المالية والعسكرية . لكن لعبة الامم تغيرت مع انهيار نظام اوكرانيا الموالي لروسيا، مما يجبر روسيا على تغيير المواقف وتلينها، او الذهاب نحو التشدد حيث سيحاول قيصر موسكو القيام بتعويض خسارة اوكرانيا يالتشدد اكثر في الملف السوري، من خلال الدعم العسكري واللوجستي والمالي اللامحدود لسورية ،ولعل القرار الاخير في مجلس الامن الذي تم الاتفاق عليه بالإجماع، يعني بان روسيا قد اعطت اشارات تشير الى فتح صفحة جديدة، وللتوافق على ملفت عدة، او يمكن ان تستخدم روسيا قوتها الخشنة في الدفاع عن مصالحها الجيو- سياسة والاقتصادية .

وفي اطار انتظار كلمة روسيا الاخيرة في احداث اوكرانيا، والتي قد يتم التوافق على صفقة كبيرة بين البلدين قد يضطر الرئيس الروسي لمراجعة مجمل استراتيجيته، التي قامت على الحلول مكان أميركا، بظل تراجع الاخيرة وانسحابها من المنطقة ، وفي ظل عدم تقديم روسيا لنموذج جديد ومقبول للعالم كي يتخذوه نموذجا..فإذا المعارضة الاوكرانية ربطت مصيرها بالمعارضة السورية من خلال رفع علم الثورة في ميدان التحرير في كييف، فمن الواضح ان حلول الملفات ولو كانت المساحات الجغرافية بعيدة، ولكن على طاولة الحلول، التسويات قد تكون سيدة الحلول.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط