الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشهد السياسي الفلسطيني .. تراجيديا مؤلمة ...!!!

رغم ما يعانيه العالم العربي من إضطرابات سياسية عاصفة، وقضايا طارئة، باتت تهدد السلم والإستقرار الأهلي لكثير من الدول العربية، إلا أن القضية الفلسطينية تبقى القضية الأساسية، والرئيسية والأقدم للعالم العربي، ولا يستطيع أحد القفز عنها مهما آلت إليه الأوضاع السياسية المضطربة في المنطقة والإقليم، لأن فلسطين هي مركز هذا الزلزال، الذي بات يعصف بمختلف أنحاء المنطقة.

إن فلسطين تؤثر وتتأثر بمحيطها العربي، وتتعرض في الآن ذاته إلى تأثيرات القوى الإقليمية والدولية، ذلك ما يزيد المشهد السياسي الفلسطيني الخاص، تداخلاً، وتعقيداً، وإضطراباً، والذي بات يشهد أكبر عملية خداع وتضليل سياسي في تاريخ القضية الفلسطينية، يتداخل فيه الخاص مع العام، والجهوي مع الوطني، والإقليمي مع الدولي، والديني مع الإجتماعي والسياسي والإقتصادي، والمعاناة مع الرفاه، والحلم مع الحقيقة، إنه مشهد بات غريباً عجيباً، لا مثيل له على الإطلاق، إنه تراجيديا يزداد ألمه يوماً بعد يوم، وكوميدياً سوداوياً، يزداد سواداً يوماً بعد يوم، ولم يعد يدرك الشعب الفلسطيني إلى أين تسير به السفن، هل إلى الغرق أم إلى النجاة ...!

رغم إدراك القيادة الفلسطينية، لتعقيدات هذا المشهد، ومحاولتها الهادفة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوطن والحقوق الفلسطينية المهدورة، ووقف المعاناة أو تقليصها على الأقل للشعب الفلسطيني سواء داخل الوطن أو في الشتات، باتت هي الأخرى تعاني من الإحباط الذي يعاني منه عموم أبناء فلسطين، فلا مقاومة مجدية، ولا مفاوضات مفضية إلى الأمل بالخلاص من هذا المشهد الكئيب، والإنتقال إلى وضع أكثر إنسجاماً ما بين رؤية القيادة ورؤية عموم الشعب، لقد تمزق الرأي العام الفلسطيني إلى شظايا متناثرة جراء هذا الإخفاق والإحباط الذي يكاد يصل إلى درجة اليأس من شدة التعقيدات والتداخلات بين السياسات المتعارضة والمتقاطعة في اللحظة وفي الموقف الواحد لمختلف القوى والفصائل.

إن الإنجازات السياسية والدبلوماسية التي حققتها القيادة والدبلوماسية الفلسطينية خلال الأعوام المنصرمة لم تعد لوحدها كافية لتقنع الشعب الفلسطيني أن هناك أملٌ بالخلاص، ولا إنجازات المقاومة الشعبية، أو إنجازات المقاومة المسلحة أيضاً قد باتت مقنعة بأن هناك أملٌ بالخلاص من الإحتلال، في ظل تغول سياسات الحصار، وتمدد الجدار، وتوسع الإستيطان، والصلف والعنت الصهيوني الذي لا يقيم وزناً للقرارات الدولية، ولا للرأي العام الدولي الذي يشهد تحولات مهمة لصالح الإعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وشجبه وإستنكاره للسياسات الإسرائيلية، القائمة على مواصلة التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وطمسها، وإجهاض كافة فرص التفاوض للوصول إلى تسوية تحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته الوطنية، وتنهي حالة اليأس والإحباط.

إن هذا المشهد الكئيب يحتاج فلسطينياً إلى مراجعة ودراسة وتقويم على مستوى الكل الفلسطيني من فصائل، وحركات، وأحزاب، ومثقفين، لتحديد خطاب سياسي جديد، يكون جامعاً لقوى الشعب الفلسطيني، ومخلصاً فلسطين من حالة الإنقسام والإنقلاب، التي هي السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الحالة الفلسطينية، من تردٍ ويأس وقنوط، وأتاحت للعديد من القوى الإقليمية والدولية الفرصة لممارسة الإتجار والعبث الهادف إلى قتل أماني الشعب الفلسطيني في تحقيق تطلعاته الوطنية، كما هيأ المناخ المناسب والملائم لإستمرار الإحتلال في سياساته القائمة على التوسع، وقضم الحقوق الفلسطينية، وإجهاض كافة الفرص التفاوضية، ومواجهة أي فعل مقاوم شعبي أو مسلح بالعنف الرادع وغير المحدود، مستغلاً حالة الإنقسام والإضطراب والإنشغال العربي بمشهده الدامي.

إن حركتي فتح وحماس يقع على عاتقهما المسؤولية الفلسطينية الكبرى في إنهاء حالة الإنقسام، وعليهما إدراك الحقيقة أن فلسطين أكبر من كل الحسابات الفصائلية الأيديولوجية والنفعية، وأن المشروع الوطني الفلسطيني يحتاج إلى التقاءهما، وليس إلى إنقسامهما، وعليهما أن لا ينتظرا أحداً ليأتي وينهي الإنقسام القائم بينهما، والكل منهما يدرك أن المستفيد الوحيد من هذا الإنقسام هو العدو الإسرائيلي، كما أن الطرف الفلسطيني الثالث مع الأسف الذي يسمي نفسه ((باليسار)) فقد تهافت، وأصبح دون لون أو طعم، بل ضل ضلالاً بعيداً، فمرة يصطف خلف فتح، وأخرى خلف حماس، أي يسار هذا الذي لا يستطيع أن يحرك مئة من أفراد الشعب، ويمارس إنتهازية سياسية طفولية غبية، تتعارض ومفاهيمه الأيديولوجية، في إصطفافاته السياسية، خلف منظمات المجتمع المدني، التي ماهي إلا مؤسسات ((الإختراق الإقليمي والدولي)) للحالة الفلسطينية، أو خلف قوى الشد العكسي المجتمعي والسياسي أحياناً أخرى.

إن إرتباطات حركة حماس بجماعة الإخوان المسلمين ورؤيتها السياسية، تشكل عائقاً أمام إنهاء الإنقسام، كما تشكل مدخلاً للعبث الإقليمي والدولي بالشأن الفلسطيني، فلابد لحركة حماس من مراجعة هذه العلاقة وتوظيفها في خدمة المشروع الوطني الفلسطيني الجامع، والذي يتفق الجميع على تحديده بالبرنامج الوطني المرحلي، من دون مزاودة شعاراتية، تقود إلى الإصطدام، وتبرر الإنقسام، ليدخل الشيطان في التفاصيل، ويتمكن من تدمير هذا الحلم الوطني الجامع للفلسطينيين، وتصفية القضية وفق ما يخطط له العدو الصهيوني ليلاً نهاراً، من أجل الحيلولة دون قيام الدولة الفلسطينية، على حدود الرابع من حزيران 1967م والقدس عاصمة، وحل مشكلة اللاجئين وفق القرار 194 لسنة 1948م.

إن الأمانة والمسؤولية الوطنية تقتضي أن تتحمل القيادات كافة مسؤولياتها، والقيادة ليست تشريفاً، سواء في حماس أو في فتح أو في أي تشكيل آخر، إنها عزم، وحزم، وإرادة، ورؤية صائبة وثاقبة، لتحقيق أماني وتطلعات الشعب الفلسطيني، وقدرة على إمتلاك القوة والمشروعية، لإتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة، والمواقف اللازمة، لإنقاذ حلم الشعب الفلسطيني من التردي والضياع، وتحقيق أهدافه الوطنية، وإلا سيقف الجميع أمام التاريخ، وأمام الشعب، وسيقول التاريخ كلمته، كما سيقول الشعب كلمته، والشعب يمهل ولا يهمل، والله أكبر من الجميع.

إغتنموا الفرصة قبل فوات الأوان ...!!!

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط