الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المشروع الصهيوني …أزمة ثقة قبل الغروب

المشروع الصهيوني …أزمة ثقة قبل الغروب

تاريخ النشر: 2026-09-03 | 12:20

د. ياسر الشرافي
د. ياسر الشرافي

مع تقدم التكنولوجيا و سرعة و جودة الابتكارات العلمية ، و قدرة الإنسان التواصل مع الآخرين في أقل من الثانية في أي بقعة جغرافية بالعالم ، سهل الاحتكاك المباشر بين طبقات المجتمع نفسها و ما بينها و مع مجتمعات أبعد جغرافياً وثقافياً ، لتتعارف تلك الشعوب و القبائل كل منها على ثقافة و جغرافيا ، ومشاعر الاخر  ، هذا يجعلنا أكثر تقبلاً لبعضنا البعض ، رغم بعض القشور يبقى كل منا في أحسن تقويم خُلق و وصل الاحترام و التقدير لا يخدش ، و الشد من أزر بعضنا أمام المحن يجسد ذروة الفهم فيه فلسفة الوجود على هذه الارض و بالعدل تعميرها ، وسائل هذه التكنولوجيا وصلت كل هذا بيننا و صرخ مستخدميها بحرقة على الدماء التي سالت بغزارة في قطاع غزة ، غزارة تلك الدماء أحدثت Error داخل المشروع الصهيوني نفسه ، و بل أخجلت كل انسان  أمام مرآته لما حدث لنحر تلك الآدمية دون رحمة ،  آدمية أقدس من أي عرق اُستباحت، و ذُبحت على أرض غزة صاحبة أعرق الحضارات منذ أربعة آلاف سنة ، و ملتقى كل ثقافات العالم ، هذا العلو في الإجرام و التطهير العرقي أحدث مراجعات و نقاشات تعصف بأروقة و مستويات المشروع الصهيوني و جميع أطيافه العمرية و نخبته ، متسائلين كل هؤلاء إذا المشروع الصهيوني ، و دولة إسرائيل  يشكلان خطر على اليهود أنفسهم  في العالم ؟ ، حيث عُري هذا المشروع  أخلاقياً  عند إحضاره إلى  قفص الاتهام في محكمة العدل الدولية أمام العالم لممارسته الإبادة الجماعية و التطهير العرقي ضد سكان قطاع غزة ، المشروع أو الكيان الذي يفقد حجته الأخلاقية و تسقط انسانيته ، يفقد سبب وجوده الإجتماعي بين البشر ، و من يقترب من هذا المشروع او الكيان الصهيوني يصبح عدو للبشر ، هذا ليست مجازاً ، بل حقيقة نعيشها في نبذ هذا المشروع عالمياً  ، الذي يشكل خطر على البشرية جمعاء ،  ضريبة الاقتراب من هذا المشروع الصهيوني او إعطاء المبررات لحمايته ليست شبهة و حسب ، بل جريمة يُعاقب عليها أي سياسي في صندوق الانتخابات ، انظر ماذا حدث للمرشحين الذين دعمتهم  منظمة ايباك اليهودية في أمريكا ، و المرشحين الذين رصدت تلك المنظمة نفسها عشرات الملايين لإسقاطهم في الانتخابات التمهيدية التشريعية ، كل من دافع عن هذا الكيان الصهيوني في إبادته لقطاع غزة ، سقط في تلك الانتخابات ، أي كان عرقه سقط ، ليست لأن غزة تحرك العالم او غزة سوبرمان ، بل لأن الدماء التي سالت في قطاع غزة  وجعت القلوب ، و جردت كلُ منا من إنسانيته، كل العالم بطريقة أو بأخرى استنكر ذلك ، و بكى بينه و بين نفسه ، في ظل هذا الإجرام و التطهير العرقي لسكان قطاع غزة ، ذهب  كثير من الشباب و الطلاب و المراهقين على الكرة الأرضية للبحث عن المعنى الحقيقي  للإنسانية  ؟  متسائلين عن  قيمة الأشياء في خلق حواس البصر و السمع و اللسان  و فوقهم العقل !!  لنصل إلى طريق الحق ،  أم نظلم  الآخرين ؟ نسفك دماء الآخرين ؟ أو نبر و نسعد  الآخرين؟، كل هؤلاء و  كثير من داخل المشروع الصهيوني نفسه توصلو إلى نتيجة و بل قناعة واحدة على اختلاف معتقداتهم و أعراقهم ، أن هذا المشروع الصهيوني في القرن الواحد و العشرين الذي  ينادي فيه العالم  بالعدالة و التنمية النسبية  ، مشروع عنصري بربري ، مجرد من أي قيمة اخلاقية و إنسانية ، خاصة عندما ينظر هذا الإنسان إلى أخيه الإنسان ،  كحيونات بشرية تُساق في أكبر مسلخ للبشر في العالم في الهواء الطلق ،  و على الهواء مباشرة و على مدار الساعة و الأيام و الشهور لمدة عامين متواصلة ، ذهب ضحيتها أكثر من مائة الف مظلوم من الأطفال و النساء و جميع طبقات المجتمع ، و مئات الآلاف من الجرحى و المبتورين ، المرضى و المشردين ، و موجات الجوع التي ضربت الاثنين مليون فلسطيني في قطاع غزة ، و استباحة الدم الادمي بهذه الصورة المفزعة ، كل هذا شكل ردة فعل مد بشري ضد وجود هذا المشروع  الصهيوني و جذوره و محفظته المالية  التي هي محرك لكل شر في العالم ، يمكن التغلب على تلك المحفظة  فلسطينياً  مع أصدقاء الشعب الفلسطيني و الأخوة العرب مالياً ، و الإستمرار  في تعرية هؤلاء أخلاقياً في كل مؤطئ قدم يخطو أو يحبو عليه هذا المشروع الصهيوني ، بل هناك من الأوروبين وصلو إلى تفهم مطلق عن الأسباب التاريخية  لكره الأوروبيين التاريخي  لليهود ، معللين ذلك أن  اليهود أنفسهم يكرهون كل من هو غير يهودي ، معللين أيضاً لو امتلك  هؤلاء قوة جغرافية في أوروبا و تمكنو من تلك القوة ، يمكن أن يفعلوا  في المجتمعات التي عاشوا فيها مثل ما فعلوا في غزة ، اليهود في أوروبا عاثوا فيها فساداً في نشر الدعارة و ربا الإقتراض ، و دق الأسافين بين حكام القارة الاوربية ، زبدة القول أن أي مشروع لا يقدس حياة كل البشر و لا يحترم كل الأديان و الثقافات  بقلب صافي و طيب خاطر ،  و يسير بغير الحق ، حتمية نهايته سوف تُدرس بكتب التاريخ انه كان خطر كل الخطر على البشر ، هذا ما يُناقش في ورش عمل  عابرة للحدود و من نخب معتبرة تنشط  ليست  من أجل وقف الإبادة و إعطاء الفلسطينين حقوقهم و حسب  ، بل تعمل من أجل تفكيك هذا الكيان و ملاحقته جنائياً  ، غروب هذا المشروع الصهيوني إلى غير رجعة ضرورة آدمية بإمتياز .

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط