الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المربع المنفرد

المربع المنفرد

تاريخ النشر: 2018-11-25 | 15:44

من المفترض ان يكون وفد حركة فتح قد وصل إلى القاهرة اليوم الأحد لإبداء موقف من ورقة التفاهمات التي قدمتها القاهرة لوفد حركتي حماس وحركة فتح, والتي جاءت نتاجاً للقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس, ورقة التفاهمات المصرية لاقت قبولا من حيث المبدأ من حركة حماس التي ترغب في إحداث تقدم في ملف المصالحة الفلسطينية, لكن حركة فتح لا زالت تناور وتتنصل من الضغوط التي تمارس عليها عربيا وإقليميا, حركة فتح نفت أن وفدها الذي سيتوجه للقاهرة سيستمع لنتائج لقاءاتهم مع وفد حركة حماس المتواجد في القاهرة منذ أيام، نافية في الوقت ذاته أن يكون هناك أي تقدم ملموس في هذا الملف. حيث قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها، أسامة القواسمي، إنه «من المبكر الحديث عن أي تقدم في ملف إنهاء الإنقسام، نحن على اتصال مع المصريين بشكل مستمر، وسنستمع منهم لنتائج لقاءهم بحماس».مضيفا «سنتشاور مع الرئيس وقيادة فتح وسنتخذ الخطوات المناسبة، ونأمل أن تكون ردود حماس إيجابية، لنتمكن من إنهاء الانقسام دفعة واحدة وللأبد».
يبدو ان فتح لا زالت في المربع المنفرد, حيث تقبع هناك في الركن البعيد الهادي, وهى تعزف وحدها من دون شركاء أو جمهور, لم تستفد فتح من متانة الموقف الوطني الفلسطيني الموحد, الذي تجسد في غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية, والتي حققت انتصارا جديدا على الاحتلال في معركة الأربعين ساعة التي أبرزت بشكل واضح قدرة الفصائل على تنسيق العمل في الميدان بما يحقق نتائج ايجابية لصالح الفلسطينيين ويربك المشهد أمام الإسرائيليين, الفصائل الفلسطينية كانت تظن ان الرسالة وصلت للسلطة عندما توغلت وحدة خاصة إلى قطاع غزة لتنفيذ مخططات عدوانية ضد شعبنا, ولولا سلاح المقاومة لنفذ الاحتلال مخططه وانسحب بأمان, لكن المقاومة وهى تملك سلاحها أحبطت هذا المخطط وأفشلته وكبدت الاحتلال خسائر كبيرة, لكن السلطة لم تر هذا الانتصار بعينيها لأنه لا يعنيها من قريب أو بعيد, فهي تريد سلاح المقاومة حتى تتحكم بالمشهد لوحدها وكما يحلو لها, وكما قال محمود عباس ما يسرى على الضفة يجب ان يسري على غزة, يعني التنسيق الأمني والسلاح الواحد, والقوة الرسمية الواحدة ليهنأ الاحتلال ويستريح. 
منطق السلطة في التعامل مع غزة ليس مقبولا, كما ان موقفها من التعامل مع ملف المصالحة ليس مقبولا, ومنطقها من التعامل مع حماس والجهاد الإسلامي واستثناؤهما من التمثيل في منظمة التحرير والمجلس الوطني الفلسطيني ليس مقبولا, وتعاملها مع فصائل المنظمة التي تعارض سياساتها ليس مقبولا, وتعاملها مع أبناء فتح الرافضين لمسارها التفاوضي وفق خيار السلام فقط ليس مقبولا, وموقفها من التنسيق الأمني مع الاحتلال ليس مقبولا, والاعتقال على خلفية الانتماء السياسي ليس مقبولا, ومنع الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة من مجابهة الاحتلال ليس مقبولا, وحل كتائب شهداء الأقصى وتجريمها ليس مقبولا, وقمع المسيرات الشعبية التي تتوجه لاماكن التماس للاشتباك مع جنود الاحتلال ليس مقبولا, وقطع أرزاق الناس ليس مقبولا, وسياسة التقاعد المبكر ليست مقبولة, ومنع الميزانيات المالية عن وزارات غزة ليس مقبولا, وتسليم المستوطنين المتسللين لمدننا وقرانا للاحتلال ليس مقبولا, والتفريط في الثوابت الفلسطينية ليس مقبولا بل هو جريمة سيحاسبكم عليها شعبنا الفلسطيني يوما ما. 
لا ادري هل تدرك السلطة ورئيسها محمود عباس ان سياساتها هذه ليست مقبولة, أم أنها لا زالت مخدوعة بالمطبلين والمهرجين وتنابلة السلطان الذي يصفقون لهذه السياسات لأجل مصالحهم الخاصة ومشاريعهم التجارية, عندما يتحول الوطن إلى مشروع تجاري يخضع لمبدأ الربح والخسارة فعلى الدنيا السلام, نحن نريد للسلطة ان تستفيق قبل فوات الأوان, لا أحد سيصبر على كل هذه السياسات الخاطئة التي ترتكبها السلطة بحماقة شديدة, وأول من سيتخلى عنكم هم الحلفاء الذين كانوا يسحبونكم لهذا المربع الخطير, ان آمل المصالحة الداخلية بينكم وبين حماس هو حبل النجاة الأخير الذي يمكن ان يعيدكم إلى صوابية الطريق, أتمنى ان تغتنموا هذه الفرصة وتحققوا مكسبا واحدا لشعبكم بعد كل هذه الإخفاقات التي لازمتكم طوال فترة المفاوضات وعلى مدار أكثر من أربعة وعشرين عاما, أفيقوا من سباتكم واخرجوا من المربع المنفرد يرحمكم الله.

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط