الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

المرأة الياسمين بين الشد واللين

المرأة الياسمين بين الشد واللين

تاريخ النشر: 2018-04-23 | 12:12

ترعبني فكرة أن تكون المرأة شيء غير الياسمين، فلولا تلك الياسمين لبقي غيرها يعاني ويلات اليتم المكسور، ولبقي داخل معزوفة الحزن المكتوم.

بعيداً عن ما تذهب إليه عقول الكثير من حيث البنية التكوينية والجسدية لهذا النوع من النساء، وبعيداً من توقعاتي بآراء القراء حول أني أكتب عما أحب أن أراه في المرأة، تبقى المرأة الياسمين لا تشبه قواعد النساء، ولا  تفهم سوى مفردات الاستثناء، ولا تجيد تمثيل أدوار الضحايا والفاشلات.

كتب العالم الألماني (يوهانز كيبلر) قصة رحلته إل القمر، ووصف القمر بلذته، وكيف انعتق هو من الأرض وجذبه القمر إليه، وكأنه يروي حكايته مع المرأة الياسمين التي كان لها حضور الأمراء فاختلست قلبه ولم يعرف وجهها، تلك التي تتقن تضيق العيون في الحزن وتوسيع الصدر ليسع فتحة الشمس .

ولست هنا بصدد وصف الياسمين أو ذكر محاسنه، أو البحث عن الحالات التي تكون فيها المرأة ياسميناً، لكني بصدد الحديث عن مكنون تلك التي تتقن الصبر أكثر من الرقص على الجراح، وتحب لأجل الحب وليس لمقابل حتى وإن كان المقابل مشروعاً، تلك التي وصفتها العجائز بـــــ(الذهب العتيق).

ولأن الياسمين لا يجيد ارتداء الأقنعة، ولأن القهوة لا تجيد العبث بالأفئدة، وبعد سنين من الإفراط في الكتابة وقناعة كاملة بتقلب أحوال المرأة أياً كان تصنيفها، إلا أني أرى أن هناك نوعاً مخالفاً لكل التوقعات، نوعاً لا يعرف التفكير في وجود من يحب، نوعاً لا يتعايش مع التقصير بانتقام، ولا يحزن المشاعر لما يسمى وقتها، بغض النظر عن جمالها وأنوثتها وقدرتها على التمييز بين الذكور والرجال، وروحها الطفولية وعقلها الناضج.. فما هي إلا أنثى لا أكثر ولا أقل.

ستقول إحداهن وهي تقرأ .. نظرتك أنانية!!  وستتساءل.. أنا كذلك، ماذا مقابل كل ما ذكرت؟

أعتذر منك سيدتي، كونك سألتي نفسك هذا السؤال فأنت لست ياسميناً، ولأن نظرتي أنانية فأنت كذلك لأنك تريدين رجلاً من النور والإيمان، فالياسمين لا يقايض على قلبه ولا يساوم على عبيره، ولا يعرف المقابل، ولا يعامل بالند، ولا ير في محاولات التقرب منه اغتيالاً .

أعلم ما قد يدور في رأس البعض الآن، والسؤال الذي يمارس التقلب.. هل من منصف؟؟ هل هناك من يستحق؟! فأجيب للمرة الثانية، وليس دعوة للتسليم أو الاستسلام، الياسمين لا يسأل عن التعادل، ولا يسور الكبرياء لا يلفظ القلب ، ولا يمارس دور التضحية .

ستقول إحداهن.. سيستغل بعض الناس هذا الجمال ويعتبرونه ضعفاً، فيزدادون طمعاً، وهذه أوافقها الرأي وأقول لها: لا تكوني ياسميناً إلا لمن يستحق، إلا لمن يرى فيك الدنيا ونصف الدين.

أعود لتلك الياسمين التي لا تقبل الدخول في دوامة الاكتئاب والتفكير العميق في زمن الغدر، ولا تقطع الطريق على من يحبها بحجة الظروف، وتلك التي ترحم خدشات الزمن وتعود لما كانت تفوح عطراً بلا من  أو غرور،  تعود أنثى من الورد والريح..

أعلم جيداً أن المرأة كائن  متناقض بشكل عام، تريد ولا تريد تحب ولا تحب.. تعيش صراعاً بين العقل والعاطفة لكنها لا تصدر كلمات اللامبالاة، ولا تمثل الصمود في لحظة الاحتياج، نقية كالثلج واضحة كالشمس ولا تعرف المراوغة، لا تلصق التهم بغيرها، لا تقارن نفسها إلا بنفسها، ولا تضع معيار السعادة إلا من خلالها، تحب ما يحب من تحب ولا تنكر العشير ولو كان ذكرى، حت وإن فارقت، فالفراق عندها أخلاق، لا تشعر من خلاله بهزيمة.

قد أكون بالغت في أمنياتي بوجودها- المرأة الياسمين- بيننا، لكني أجزم أنه لو كانت أعمار بنض من حولها مؤهلاً ليعيش عشرة آلاف عام لما تمنوا غيرها.. المرأة الياسمين، الحياة لها، والوطن ينام في يديها يسع الغرباء، صورة من بدائع شتى.. تتنفس معها السكينة الصعداء .

تلك الملهمة التي لولاها لفقدنا نصفنا الثالث .

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط