الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القول الفصل في مواجهة صفقة القرن

القول الفصل في مواجهة صفقة القرن

تاريخ النشر: 2020-02-18 | 11:18

  عشرون يوما مضت على إعلان "صفقة القرن" وعلى الخطاب الشهير للرئيس عباس في المقاطعة برام الله ، وحديثه عن إمكانية اللقاء الوطني الشامل لمواجهة الصفقة ,وما تبعه من الإعلان عن وفود السلطة وأحزابها التي ستزور قطاع غزة , من أجل توحيد الموقف الفلسطيني الرافض لصفقة القرن ، استعد الفلسطينيون لمرحلة جديدة تسود فيها الوحدة الداخلية التي تستند على برنامج الحفاظ على الحقوق ومقاومة المحتل وإسقاط المؤامرة ، استبشر الفلسطينيون بعودة القضية إلى جذور التاريخية الحقيقية, المستندة إلى تعرض فلسطين من بحرها إلى نهرها لأكبر جريمة إحتلال تآمر في ترسيخه كل قوى الشر الدولي , وأمام هذه الحقيقة لا يمكن لأي جهة دولية أو إقليمية إدانة نضال شعبنا للتحرر والإنعتاق من الإحتلال البغيض , وعلى ما يبدو أن لفريق السلطة موقف آخر مغاير لموقف الكل الوطني , فما لبث أن عاد التشاؤم وسيطرت أجواء الخيبة وسط تراجع في إمكانية اللقاء الوطني الجامع الذي يقودنا نحو رؤية وطنية لمواجهة صفقة القرن الأمريكية .

حالة إصرار عجيبة من قبل قيادة السلطة بتمسكها بخيار التسوية مع الإحتلال , والحرص على تنفيذ الإتفاقيات الأمنية التي تخدم الإحتلال وتمهد له الطريق نحو إبتلاع الأرض وتوسيع مستوطناته على أراضي الضفة المحتلة ,ويأتي في نفس السياق تصريح الناطق بإسم رئاسة السلطة نبيل أبوردينة بأن السلطة مستمرة بالتنسيق الأمني ومحاربة " الإرهاب" وإعتقال "الإرهابيين" , وهذا الحديث يعري الدور اللاوطني للسلطة في قمع المقاومة وإفشال أي جهد وطني لمواجهة صفقة القرن على أرض المعركة.

وهي رسائل يبعث بها فريق سلطة التنسيق الأمني للتلويح بأهمية خدماته الأمنية المجانية للإحتلال , وهذا ما تباهى به رئيس السلطة في خطابه خلال إجتماع الجامعة العربية بتاريخ 1-2-2020 م , معترفا بأن أجهزة السلطة الأمنية قدمت معلومات أمنية للصهاينة " لم يحلمون بها", بالتأكيد لم تكن تلك المعلومات عن الحالة الجوية في الأراضي الفلسطينية أو عن سعر صرف الدولار في السوق الفلسطينية ! .

سلوك السلطة وقيادتها يقول بأن الحديث عن الوحدة وإنهاء الإنقسام السياسي غير جاد وللإستهلاك المحلي فقط , وأن مواجهة صفقة القرن التي يتغنى بها دعاة التنسيق الأمني حتى الرمق الأخير , بمثابة كذبة مفضوحة في محاولة لكسب تعاطف الشعب الفلسطيني وهيهات أن تنطلي عليه , فمن يريد مواجهة صفقة القرن فإن الطريق يمر عبر مواجهتها بكل فعل ثوري فعال سياسيا وميدانيا.

من ينتظر من الرئيس عباس أن يحمل السلاح أو يدعو الشعب الفلسطيني لحمل السلاح في مواجهة الإحتلال يجهل تاريخ الرجل ومنهجيته في التعامل مع الاحتلال , والتي رسخهها كنهج للسلطة وحزبها والفصائل المرتبطة بها ، والتي تم تدجينها عبر نزع فكرة الكفاح المسلح من برامجها السياسية والتعبوية مقابل إغراءات السلطة والمال .

خيارات السلطة في مواجهة صفقة القرن لا تتعدى تحسين شروط التفاوض أو تغيير بعض بنود الصفقة لتصبح مقبولة ويمكن تسويقها شعبيا , فهذا الفريق يعترف بـ " إسرائيل" ويقر إحتلالها لــ (80%) من فلسطين ويعترف بسيادتها على القدس الغربية , ويواصل التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الصهيونية , ويستمر في جولات الإستجداء عبر منصات الخطابة في كل محفل دولي أو إقليمي , ومطلبه دولة منزوعة السلاح ومنقوصة السيادة في حدود الرابع من حزيران 1967 م , ولو كانت الأوطان تحرر بالدموع لصنع فقراء الحيلة والوسيلة أوطان لهم , والعالم لا ينتظر إلا إلى الأقوياء الأشداء في الدفاع عن حقوقهم , ومن يسلك سبيل الإستجداء على أبواب القوى العظمى ستدوسه أقدامهم.

لاشك أن طريق التسوية مع الإحتلال وإفرازاته هو المتسبب فيما وصلت إليه قضيتنا من تداعي اللئام للفتك بالحق الفلسطيني كما تتداعى الأكلة على قصعتها , لم تكن المؤامرة والعدوان ضد القضية الفلسطينية من قبل بهذا الوضوح ، كانت بعض الأطراف ( دولية وإقليمية ) تمارس الخداع تبطن الشر لقضيتنا وشعبنا وتحمل الموادعة والتطبيع مع عدونا ، وتظهر لنا حجم من الشعارات الجوفاء عن الدعم والإسناد لشعبنا الفلسطيني ، ولم نرى لا دعم حقيقي ولا إسناد مؤثر لصالح قضيتنا الوطنية والدفاع عن حقوقنا الراسخة .

جردة حساب سريعة للموقف الفلسطيني من إعلان ترامب صفقته الخبيثة , يعي جيداً غياب الجدية في مواجهة هذا الخطر الداهم , وأن السلطة غير معنية بهدم معبد أوسلو أو المساس بنصوصه الأمنية , على أبواب هذا المعبد الشيطاني يكمن الاسترزاق لجيوب المنتفعين على حساب الوطن وحريته وكرامة مقدساته .

فما هو المطلوب ؟ الطريق يبدأ بإنهاء زمن أوسلو العبثي الذي أفرز الإنقسام الفلسطيني, وسحب الإعتراف بكيان العدو , وإعادة تشكيل قيادة الشعب الفلسطيني وإقرار البرنامج الثوري لموصلة النضال الفلسطيني وإسناد شعبنا وتعزيز صموده ودعم مقاومته بكافة الإمكانيات والوسائل , وإلا فإن النتائج ستكون كارثية على قضيتنا الفلسطينية .

كاتب وباحث فلسطيني

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط