الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القلق الأمريكي ولغز انهيار السلطة ..؟!

حين تعرب الإدارة الأمريكية عن "قلقها" من إمكانية انهيار مؤسسات الدولة الفلسطينية إذا لم يتم تقديم المساعدة المالية لها، وتشير إلى القرصنة الإسرائيلية لعوائد الضرائب الفلسطينية، فإن هذا القلق يبدأ من التخوفات من إغراق المنطقة في تداعيات خطيرة ستؤثر على الأمن الإسرائيلي وخلط الأوراق في المنطقة، وتستند واشنطن إلى جملة التخوفات من توقيع الرئيس الفلسطيني محمود عباس نهاية العام الماضي على طلبات الانضمام إلى 20 معاهدة دولية، أهمها محكمة الجنايات الدولية، ولأن الإدارة الأمريكية تعمل وبصورة انتهازية على "محاربة" الخطوات الفلسطينية المشروعة والمستندة للمرجعيات و للقرارات الدولية، وتعتقد أن تقديم المساعدات المالية للدولة الفلسطينية بواسطة المانحين ووقف حجب أموال الضرائب الفلسطينية المستحقة، هو عامل "إنعاش" مقابل التراجع الفلسطيني، لمنع الانهيار "المتوقع خلال ابريل القادم" والذي "بشرت" به حكومة الاحتلال بقولها أنها تتوقع موجات متفجرة من العنف في الأسابيع القادمة وخاصة في شهر ابريل .

هذه الرؤية الأمريكية ليست عادلة أو شمولية، لأنها تعرف تماما أن السبب الحقيقي، هو الطلب الفلسطيني من الأمم المتحدة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وهنا نفهم " القلق الأمريكي" واقعا في إطار التشخيص بالغ السطحية لأنه يبتعد عن ذكر مسؤولية (إسرائيل) عن الأوضاع المأساوية التي وصل لها المجتمع الفلسطيني، والعدوان المتواصل والمتعدد عسكريا وسياسيا واقتصاديا على دولة فلسطين قيادة وشعبا ومقدرات .

إن الكره العميق للاستقلال الفلسطيني والذي يطبقه نتنياهو كما أسلافه من رؤساء الحكومات السابقة، والتجاهل المتعمد للمأساة الفلسطينية، وانتظار أن تأتي القيادة الفلسطينية (مستسلمة) وتعترف بالدولة اليهودية وتنهي مطالبها بحق العودة والثوابت التاريخية، هو وهم يعشش في عقلية الاحتلال، وهذا ما رفضه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قلب العاصمة الأمريكية وبعدها توقف إطلاق سراح الأسرى القدامى وتنصلت الإدارة الأمريكية من التزاماتها وتركت المجال الواسع لحكومة الاحتلال لكي تقرر عدم الإفراج عن الدفعة الرابعة، وإدخال الصراع مجددا في "مقامرة" وحسابات جديدة، وكان القرار الفلسطيني الذي حظي بالقبول الفلسطيني أن الطريق إلى الأمم المتحدة والانضمام إلى المنظمات الدولية والمطالبة بجدول زمني محدد لإنهاء الاحتلال هو الرد الفعلي والواقعي على الإدارة الأمريكية والعنجهية الإحتلالية، وكما أكد الرئيس أبو مازن أن لدى القيادة الفلسطينية خطوات أخرى في حال استمر الجمود السياسي وحجب إسرائيل للأموال الفلسطينية، وهذا ترجمة متقدمة وقرأتها الإدارة الأمريكية بدقة، وهي تعني أن الشعب الفلسطيني لن يبقى مرهونا بحسابات الأحزاب والتيارات السياسية والمجتمعية في (إسرائيل) ولن يتم انتظار فتات المرشحين في الجانب الأمريكي، وأن معادلة المنتصر الإسرائيلي والمهزوم الفلسطيني والعربي قد انتهت، وأن استمرار الاحتلال والهيمنة على الشعب الفلسطيني، لن يقابله الرضوخ أو الانحناء للإجراءات المرفوضة، ولن تنجح (إسرائيل) في ابتزاز القرار الفلسطيني أو خفض تطلعات الفلسطينيين إلى أبعد الحدود وبما يخدم الإستراتيجية الإسرائيلية الأمنية والاقتصادية والسياسية، ومن هنا نفهم القلق الأمريكي ولغز انهيار (السلطة الفلسطينية) الذي لن يتم، لأن الواقع تغيرت والظروف تغيرت وعقارب الساعة لا ترجع للخلف .

ملاحظة: الإدارة الأمريكية لازالت تستخدم مسمى "السلطة الفلسطيوهي بذلك لا تعترف بقرار الأمم المتحدة، الذي ينص على أن فلسطين دولة عضو مؤقت في الأمم المتحدة.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط