الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (10)الفيتو الأمريكي صوتُ معزولٌ وقرارٌ مرذولٌ

القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (10)الفيتو الأمريكي صوتُ معزولٌ وقرارٌ مرذولٌ

تاريخ النشر: 2017-12-20 | 08:26

سقوط مشروع القرار العربي الذي صاغته مصر في مجلس الأمن الدولي لا يعني الفشل أو الهزيمة في معركتنا من أجل القدس، وهو لا يعني أبداً اليأس والقنوط والاستسلام والخضوع، واستخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض "الفيتو" الممنوح لها دولياً لا يعني أنها انتصرت، كما لا يعني أنها على الحق وستنجح فيما ذهبت فيه أو تطلعت إليه، وانتهاء عملية التصويت داخل مبنى مجلس الأمن لا يعني انتهاء المعركة، أو طي صفحة المواجهة والقبول بالأمر الواقع الجديد، وأن نتيجة المعركة حاسمة وناجزة ولا يمكن تغييرها أو التأثير عليها، بل هي على العكس من ذلك تماماً، إذ فتحت الأبواب على معارك جديدة وخياراتٍ عديدة، فالمحاولات الدولية لإبطال القرار الأمريكي، وثني إدارتها عن المضي قدماً في تنفيذ إعلانها، ونقل سفارتها بالفعل إلى مدينة القدس المحتلة، لن تتوقف أو تتجمد، بل ستمضي قدماً، وستستمر بأشكال عدةٍ. 
تدرك الولايات المتحدة الأمريكية التي أسقطت مشروع القرار في تحدٍ صارخٍ لمنظمة الأمن والسلم الدوليين، أنها ضعيفة في موقفها، ومهزوزة في سياستها، ومعزولة بقرارها، وأن أحداً لن يؤيدها أو يقف معها، وأن الأربعة عشر عضواً في مجلس الأمن الذين صوتوا ضدها، وأيدوا القرار الذي يدينها، ودعوها للتراجع عن قرارها والتزام الشرعية الدولية فيما يتعلق بمدينة القدس، ووجوب عدم اتخاذ أي قراراتٍ من شأنها المس بهذه المدينة أو التأثير على حالها، يتهمونها أنها التي تعطل القانون الدولي، وتتخذ قراراتٍ مخالفة لما يصدر عن مجلس الأمن الدولي، رغم أنها الدولة الأقوى في العالم، والتي يفترض أن تكون هي الحارسة على القوانين الدولية، والضامنة لتنفيذها والالتزام بها، وإلا فإنهم يعجلون في انهيار هذه المؤسسة الأممية الكبرى.
تعلم الولايات المتحدة الأمريكية أن حجتها التي أعلنت عنها مندوبتها في مجلس الأمن نيكي هايلي، حجةٌ ضعيفة أو هي كاذبة، وأنها ليست إلا لذر الرماد في العيون، والتأثير على المعارضين للقرار والمتظاهرين ضده، لثنيهم عن مواصلة المظاهرات والمسيرات، وحملهم على التريث والصبر، ومنحهم الفرصة الكافية للكشف عن صفقة القرن العامة، رغم أنها تعلم يقيناً أن هذا القرار الباطل الظالم لن يخدم أبداً عملية السلام، ولن يؤدي إلى استقرار الأوضاع في منطقة الشرق الوسط، ولن يكون مقدمةً لمشروع سلامٍ إقليمي يرضي الفلسطينيين، ويحقق لهم آمالهم والكثير مما يتطلعون إليه أو يتمنون الحصول عليه، وأنه لم يتخذ إلا خدمةً للمشروع الصهيوني، وتأييداً لأحلامهم وتنفيذاً لمخطاتهم.
لن يوقف الفشل في اتخاذ القرار المساعي الأممية والدولية، والفلسطينية والعربية والإسلامية خصوصاً، الساعية لإفشال القرار الأمريكي، والحيلولة دون قيام دولٍ أخرى بتقليدها واتباع سياستها، والاعتراف بالقدس عاصمةً للكيان الصهيوني، بل لعله يفتح الطريق أمام أفكارٍ جديدةٍ ومساعي مختلفة، تكون أدعى للنجاح والتوفيق، وأبعد عن الهيمنة والسيطرة الأمريكية، وبمنأى عن الفيتو المعطل، فالقدس كما القضية الفلسطينية قضيةٌ عادلةٌ، وجميع دول العالم تعلم مدى المظلومية التي يعيشها الفلسطينيون، وحجم المعاناة التي يلقونها من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي لا تنفك تقتل وتطرد، وتعتقل وتصادر، وتعتدي وتداهم وتعتقل. 
الشارع الفلسطيني الذي كان يأمل أن تستغل الإدارة الأمريكية فرصة التصويت على مشروع القرار للتراجع عن اعترافها، والعودة إلى قيم الحق والعدالة، والنزول عن الشجرة التي صعد عليها رئيسهم المجنون، لم يفاجئ بما حدث في مجلس الأمن، ولم يصدم بنتيجة القرار، إذ هذه هي السياسة الأمريكية التي عهدها منذ العام 1948، حيث اعتادت الإدارة الأمريكية على حماية الكيان الصهيوني من أي إدانةٍ دولية أو استنكارٍ أممي، وقد لجأت عشرات المرات لاستخدام حقها في النقض "الفيتو"، فأبطلت قراراتٍ هامةٍ، وأجهضت مساعي إنسانية، وعطلت مشاريع كان من الممكن لها أن تنقذ المنطقة كلها وسكانها مما ألم بها من حروبٍ ومعارك، ولا فرق في هذه المسألة بين رئيسٍ أمريكي وآخر، فكلهم كان يهرب من المواجهة واستحقاقات الإدانة بعيداً عن الحق والعدل والإنصاف، إلى استخدام الفيتو ولو كان على حساب حياة السكان وأمنهم وسلامتهم، وأرضهم ووطنهم ومستقبل وجودهم.
يبدو أن الإدارة الأمريكية لا تشعر بحجم أخطائها، ولا تقر باعوجاجها، ولا ترى درجة انحرافها، ولا تقبل أن تصغي السمع لمن ينصحها ويصدقها، ولا يهمها كثيراً أن تكون وحيدة أو معزولة، وترى أن أعضاء مجلس المن الدولي قد أساؤوا لها وأخطأوا في حقها، إذ شككوا في نواياها، واعترضوا على مساعيها للسلام في المنطقة، وأساؤوا إلى رئيسها في أول خطواته الجادة في مسار السلام بين العرب والإسرائيليين، ولعل المندوبة الأمريكية في كلمتها أمام أعضاء مجلس الأمن كانت تهدد أكثر مما هي تهدئ أو تطمئن المجتمع الدولي.
يوماً بعد آخر تكشف الولايات المتحدة الأمريكية أنها طرفٌ في الصراع، وشريكٌ مع الاحتلال، وأساسٌ في الأزمة، وأنها أبعد ما تكون عن الوسطية والاعتدال، وآخر من يصلح للوساطة والرعاية وإدارة الحوار، وأنها تخدع العرب والمسلمين وتكذب على الفلسطينيين، ولا تفي بما تعهدهم به، ولا تنفذ ما التزمت به، وأنها فقط تنتظر الفرص المناسبة للانقضاض والتغيير، والعمل على تثبيت الكيان الصهيوني وضمان استمرار وجوده، وتخليصه من كل ما يهدد أمنه أو يعطل مشروعه، إذ هي الضامن لوجودهم والكفيل ببقائهم، وهي المتعهد بأمنهم والعامل الأساس في قوتهم وتفوقهم.
يتبع ....

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط