الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الفلسطينيون يشربون الماء "بالقطارة"، ومياه المستوطنين لا تنفذ

الفلسطينيون يشربون الماء "بالقطارة"، ومياه المستوطنين لا تنفذ

تاريخ النشر: 2021-03-14 | 18:55

تنتهج سلطات الاحتلال سياسات النهب والسرقة المستمرة لمياه محافظة سلفيت، فتسرق المياه ثم تبيعها لأصحابها بأسعارٍ مضاعفة، وبكميات أقل من المتفق عليه، وتتبع أسلوب "القطارة" وكأن الفلسطينيين سيشربون الماء بالتنقيط، في مقابل الضخ الكبير وغير المتوقف للمستوطنات التي يبلغ عددها 25 مستوطنة، بالإضافة إلى أربع مناطق صناعية تحتاج إلى كميات مياه كبيرة، ونسبة استهلاكها للمياه عالية، فالتوسع الاستيطاني في محافظة سلفيت منذ العام 2002 وصل إلى 400% وهذا بالتالي يستدعي زيادة حصة المستوطنات من مياه المحافظة، فالمحافظة وما فيها من قرى وبلدات، مستهدفة من قبل سلطات الاحتلال إذ تقع على الحوض الغربي الذي يعد الأغنى بالمياه، والذي تسيطر عليه حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشكل كامل.

20% فقط من نسبة المياه المتفق عليها مع دولة الاحتلال الإسرائيلي تصل لسلفيت

تعاني مدينة سلفيت والقرى المحيطة بها من شح المياه رغم أن عدد ينابيع المياه فيها يكاد يصل للمئة نبع، وذلك بسبب عدم سيطرة البلديات والمجالس القروية على هذه المصادر، فمدينة سلفيت تعتمد في مياهها على ثلاث مصادر رئيسية، وأحد هذه المصادر هو شراء المياه من شركة المياه الإسرائيلية "ميكروت" ، أما المصدرين الآخرين فهما نبع وادي "سكة"، ونبع "المطوي" الذي يبعد 5 كم عن وسط المدينة، وهذه مياه سطحية تعتمد على مياه الأمطار وتملكها بلدية سلفيت، وبهذا الشأن قال مدير دائرة المياه في بلدية سلفيت "هذان المصدران يزودان 25% من احتياج مدينة سلفيت، وهذا يعتمد بالأساس على وفرة موسم الأمطار من عدمه"، أما عن الـ 75% من احتياج المدينة، فتقوم بلدية سلفيت بشراء هذا الاحتياج من شركة مكروت الإسرائيلية، والتي في الغالب لا تغطي احتياج المدينة، بالأخص في فصل الصيف حيث تعاني المحافظة من انقطاع مستمر في المياه، إذ يقول عفانة " لا نعاني من شح المياه في فصل الشتاء إذ تتم تغطية الاحتياج من مصادر المياه التي تملكها البلدية، أما في فصل الصيف فتعمل بلدية سلفيت بمبدأ إدارة الأزمة لحل مشاكل عدم وصول المياه لأهالي المدينة، بسبب تنصل سلطات الاحتلال من الاتفاق المبرم مع بلدية سلفيت بتزويدها بـ 120 كوب في الساعة، إلا أن "مكروت" تقوم بتزويد 50% من كمية المياه المتفق عليها وقد تصل إلى 20% فقط في بعض الاحيان"، وتتذرع إسرائيل بأن أسباب انقطاع أو شح المياه هو فصل الصيف والحر، في الوقت الذي لا تنقطع فيه المياه عن المستوطنات أبدًا إذ يقول عفانة "لا تنقطع المياه عن سكان مستوطنة أرئيل مثلًا ولا تقل بنسبة 1% فيما تتذرع سلطات الاحتلال دائمًا بأن هناك نقص في كميات المياه، ولكن هذا النقص لا يتم تعويضه سوى على حساب الفلسطيني، فيما يبقى المستوطن يستهلك ما طاب له من كميات المياه". ومن هنا نلمس انتهاكاً صريحاً من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمعايير منظمة الصحة الدولية المتعلقة بالاستهلاك الفردي للمياه يوميًا؛ حيث أنه وحسب منظمة الصحة العالمية، هناك حاجة تتراوح ما بين 50-100 لترًا من الماء للفرد يوميًا لضمان تلبية معظم الاحتياجات الأساسية وعدم ظهور مخاوف صحية قليلة. إلا أن الاحتلال يستمر في سياسته العنصرية في تقييد الوصول لمصادر المياه وتخفيض الكميات المتاحة منها، حيث أن معدل استهلاك المياه للمستوطن في الضفة الغربية يصل إلى 6-7.5 مقارنةً باستهلاك المواطن الفلسطيني.

التلوث في أودية مدينة سلفيت

لا يكفي سلطات الاحتلال اتباع سياسة التعطيش للفلسطينيين، وإنما تُطلق المستوطنات المحاذية للمدينة مخلفاتها السائلة والصلبة في الوديان، إذ قال الباحث في شؤون الاستيطان الدكتور خالد معالي " المستوطنات تقع في مناطق عالية، والمناطق المنخفضة والتي هي مناطق يسكنها الفلسطينيون، تعد قنوات انسياب للمياه العادمة غير المكررة التي تخرج من المستوطنات" ولا يقف الأمر عند المياه العادمة وإنما شهدت مواقع مختلفة في المحافظة تلوثها بمواد سامة نتيجة خروجها من المصانع في مستوطنات غرب سلفيت مثل مستوطنة بركان، فيقول عفانة "إن هذه المصانع تلقي بمخلفاتها الصناعية التي تحتوي على مواد سامة كالزرنيخ في الأراضي ما يؤدي إلى تسربها للمياه وتسمم المواطنين وتعرضهم لخطر الإصابة بمرض السرطان، إذ ترتفع نسب الإصابة بالسرطان في محافظة سلفيت مقابل المدن الأخرى". لا يقف نهب الاحتلال للمياه السطحية وتلويثها، وإنما تمنع حكومة الاحتلال حفر أي آبار، فمنذ عام 1967 رفضت سلطات الاحتلال أكثر من 20 طلب لترخيص حفر آبار، وهذا المنع ليس فقط في محافظة سلفيت، وإنما في محافظات الضفة المختلفة، وفي المقابل يتم نهب المياه الجوفية وتزويدها للمستوطنات إذ يقول معالي "الاسرائيليون يعلمون أن تلوّث المياه الجوفية ليس بالأمر السهل، فيسرقون هذه المياه ويتم توزيعها على المستوطنات، وما تبقى يتم بيعه للقرى الفلسطينية بأسعار عالية جدًا".

وادي المطوي، من متنزه إلى مكرهة صحية

تحول وادي المطوي -وهو أحد المصدرين الرئيسيين للمياه في المدينة- من محمية طبيعية ومتنزه إلى مكرهة صحية يتجمع فيها الذباب والحشرات والروائح الكريهة، بعد انسياب المياه العادمة من مستوطنة "أرئيل" وتجمعها في وادي المطوي بالإضافة لتلوث المياه الذي بدوره يؤدي لتلوث المزروعات والمنتجات الحيوانية عند شرب الأبقار لهذه المياه الملوثة، إذ يقول معالي "يمكن رؤية المجاري في منطقة المطوي بالعين المجردة، وهذا يوضح كذب الاحتلال وتضليله أنها تقوم بتنقية وتكرير المياه العادمة"، فيما وقفت سلطات الاحتلال في وجه مشاريع بلدية سلفيت بتكرير المياه، ومنها عرقلة مشروع بلدية سلفيت مع الحكومة الألمانية لمدة 20 عام والذي كان مقررًا العمل به في عام 1998 وهدفه إقامة محطة تكرير للمياه العادمة في منطقة المطوي، لكن سلطات الاحتلال استمرت بمنع العمل بالمشروع، في انتهاك واضح لحقوق الفلسطينيين في تحقيق السيادة على أراضيهم وما فيها من موارد.

تمكنت المحافظة وبعد عشرين عاماً من مباشرة العمل في المحطة، أي في العام 2018، وفي ذات العام تم العمل على ترميم ينابيع المطوي وعين سكة من قبل اتحاد لجان العمل الزراعي، وتضمن هذا الترميم بناء الجدران وتأهيل الأرضية من خلال فردها بالبسكورس المدموج، وتزويدها بمحطة كلورة جديدة، وتركيب كاميرات مراقبة في موقع الينابيع، هذا بالإضافة إلى تركيب مضخة جديدة وتأهيل المضخات القديمة، إذ تعد هذه الأنشطة تحت إطار دعم صغار المزارعين وتسهيل وصولهم إلى مصادر المياه في المحافظة. لا تزال محافظة سلفيت حتى هذه اللحظة تعاني من نقص المياه خاصة في فصل الصيف نتيجة القطع المستمر من قبل الاحتلال ودون تبليغ رسمي لبلدية سلفيت، ومن هنا أكد عفانة أن إسرائيل تستغل المواطنين وحاجتهم للمياه في الضغط على السلطة الفلسطينينة أي لمآرب سياسية، فيما دعا معالي المؤسسات غير الحكومية والأهلية إلى كشف وفضح ممارسات الاحتلال إذ قال" إن الدور الحكومي لدعم الزراعة باهت للغاية وميزانية وزارة الزراعة لا ترقَ إلى الحد المطلوب، إضافة إلى أن المؤسسات الأهلية لا تقوم بالدور المنوط بها في كشف جريمة الاحتلال بحق المياه والمزارعين في المحافل الدولية". 

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط