الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العمل الأردني على ثلاث جبهات

العمل الأردني على ثلاث جبهات

تاريخ النشر: 2016-08-11 | 10:29

تتعزز القناعة ، وتترسخ الدلائل ، ومظاهر الصدام على أن الاردن مازال يخوض حرباً أمنية

وعسكرية على ثلاث جبهات بأشكال مختلفة ، خارجية ووطنية ومحلية ، في مواجهة ثورة

الربيع العربي الجهادية ، وتنظيمات إسلامية عابرة للحدود ، وتداعياتها الداخلية ، وتأثيراتها

الامنية والاقتصادية والاجتماعية في بروز ظاهرة الخارجين عن القانون والمطاردين المصنفين

“ خطر جداً “ ، ولذلك لم تكن صدفة وقائع يوم الثلاثاء 8/8/2016  الدامية ، فمن جهة أحبطت

قوات حرس الحدود ، تسلل سيارة مسلحة على الجهة الشمالية الشرقية للحدود الاردنية السورية

، وتصدت لها ودمرتها وقتلت من فيها من المسلحين ، بعد أن حاولوا إقتحام مواقع المراقبات

الامامية ، وبذلك أضافت هذه الواقعة إلى عشرات المحاولات المتكررة من قبل تنظيمي القاعدة

وداعش لمهاجمة الحدود وإقتحامها ، قليلاً منها حقق مراده وترك الاذى كما حصل يوم

21/6/2016 ، حينما تم إقتحام موقع الركبان الحدودي مخلفاً عدداً من الشهداء الاردنيين ،

والعشرات منها تم إفشالها ومنع إختراقها للمواقع والمراقبات والحدود الاردنية والمس بالامن

الوطني الاردني .

وفي نفس اليوم ، تم إلقاء القبض في مدينة معان ، على عدد من المطلوبين المصنفين “ خطرين

جداً “ والمطاردين من قبل أجهزة الامن منذ فترات متفاوتة ، لإرتكابهم جرائم مختلفة والاعتداء

على مواطنين وعلى ممتلكات خاصة وعامة ، والمتهم بإغتيال الشهيد الملازم نارت هيثم عزيز

نفش يوم 3/8/2014 ، ليس صدفة تزامن محاولات التسلل والاقتحام من قبل عناصر مسلحة

معادية ، للحدود الاردنية ، وإلقاء القبض على مطاردين مطلوبين فالامن الوطني الاردني

مستهدف من هذين العاملين ، من عناصر خارجية ، أو من عناصر محلية مجرمة ، وكذلك من

قبل خلايا كامنة تتبع داعش والقاعدة وتنتظر التعليمات لتنفيذ عمليات إرهابية ضد مؤسسات

أردنية .

العناوين الثلاثة : 1- تسلل عناصر خارجية ، و2- خلايا كامنة ، و3- عناصر محلية ذات طابع

جنائي ، كل منهم يؤدي دوره في زعزعة الامن والاستقرار للأردنيين ، ويتم التعامل مع

العناوين الثلاثة من قبل الاجهزة المختلفة كل وفق إختصاصه ومهامه الوظيفية ، فالتسلل

والاقتحام تتولى معالجته قوات حرس الحدود ، والخلايا الكامنة تواجههم المخابرات ، أما

العناصر المحلية الخطرة فتتولى متابعتهم أجهزة الدرك والشرطة والبحث الجنائي وهي وإن

كانت جرائمها غير منظمة ، فهي الاخطر لأنها فينا ومنا وتعيش وسط مسامات شعبنا وتجد

الملاذ لدى عائلاتها بشكل أو بأخر ، وتحتاج لمتابعة أدق ، كي تتجنب قوات الدرك والامن

الشرطي ، المس بالمدنيين وبالممتلكات لدى محاولات إلقاء القبض عليهم .

المطارد الذي إغتال الملازم الشهيد نارت كان موضع إهتمام ومتابعة من قبل أجهزة وزارة

الداخلية ، ومكان إختبائه كان مرصوداً وأدوات تنقلاته معروفة منذ أشهر ، ولكن قوات الامن

الشرطية كانت تتحاشى الانقضاض عليه خشيتها من تعريض أبرياء للخطر ، وقد صدف وأن

سمعت من وزير الداخلية أن قال لعائلة الشهيد التي تحتج على أن قاتل أبنهم مازال طليقاً ، قال

لهم “ إبنكم هو أبن المؤسسة الامنية ، ولا مجال لدينا للإنتقام ، وكل ما هو مطلوب وواجب علينا

هو تحقيق العدالة ، والعدالة تقتصر على القاتل فقط وسيتم إلقاء القبض عليه وتوقعوا ذلك كل يوم

، وكل أسبوع ، ولكننا نعمل على أن نلقي القبض عليه بدون المساس بغيره حتى ولو كانوا أسرته

، أو كانوا ممن يوفرون له الغطاء أو الاختباء “ .

سلامة حماد ، كما قال لي هيثم عزيز نفش والد الشهيد  نارت “ وعد فأوفى ، وها نحن اليوم

نشعر بالراحة ، راحة الضمير أن إبننا لم يسقط شهيداً بلا ثمن ، والثمن هو حماية الاردن ، وأن

لا يتطاول أحد على أمن الاردنيين ، ومن يفعل ينال ما يستحق وفق العدالة وتطبيق القانون “ .

أفعال وزارة الداخلية وأجهزتها الشرطية والامنية والبحثية ليست الاقل أهمية عن باقي الاجهزة

التي تتعامل مع الارهاب أو التجاوزات أو المساس بالامن الوطني ، ومع أنها لا تأخذ الحيز

الاعلامي والاهتمام كما يحصل مع أفعال الامن السياسي ، ولكنها ، عن حق مصدر إستقرار

وأمن وطمأنينة في قطع الطريق على الافعال المجرمة المشينة من قتل أبرياء أو تهريب

ممنوعات من مخدرات وأسلحة وغيرها ، أو فرض خاوات وأتوات ، أو عدم دفع إستحقاقات

مطلوبة منهم ، ويتحولوا بفعل عوامل إقتصادية وإجتماعية أو نزوع عدواني إلى مجرمين

خطرين غير منظمين ، وهي ظواهر فردية متعبة تحتاج لمتابعات أمنية أعقد وأصعب ، وها هو

قاتل الشهيد الملازم نفش يسقط ، بعد محاولات عديدة في القبض عليه حياً ، ولكن تعذر ذلك

بسبب مقاومته ومبادرته في إطلاق النار والمساس بحياة رجالات الدرك ، الذين أدوا وظائفهم

بمهنية ، ويستحقون كل تقدير من كل أردني .  

[email protected]

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط