الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العلاقة بين أزمات غزة والمصالحة

هل هناك علاقة بين الأزمات التي يمر بها قطاع غزة وبين تعطل تنفيذ بنود المصالحة الفلسطينية ؟ أو بشكل أكثر دقة هل هناك علاقة بين هذه الازمات واستمرار حكم حماس لقطاع غزة ؟ وفي حالة قررت حركة حماس التخلي عن إدارة قطاع غزة عبر تشكيل لجنة عليا لإدارة شئون القطاع بدون أي تدخل مباشر لها في ذلك هل هذه الخطوة يمكن أن تكون العصا السحرية لحل كافة أزمات قطاع غزة ؟

البعض يتهرب من مواجهة الحقيقة وإن كانت صعبة وهي أن هذه الازمات مختلقة أو بشكل أكثر دقة يمكن إيجاد الحلول السريعة لها ولكن هذا التباطؤ في الحل هو للضغط على حركة حماس للتخلي عن حكم قطاع غزة طواعية وبدون إراقة دماء ، أو هو أسلوب لإقناع قيادة حركة حماس بأن مشروعها السياسي الخاص بها لن يتحقق بالسهولة التي تعتقد ولن تتمكن من توفير الحد الأدنى من احتياجات المواطن في قطاع غزة ، أو كل هذه الأزمات هي عقوبة واجبة من أطراف عدة على قطاع غزة لسكوته وانصياعه على الحال الحالي للقطاع ورد فعل طبيعي من قوى حليفة للاحتلال على الصواريخ التي أطلقت على الكيان الإسرائيلي أو التي تمتلكها فصائل المقاومة وتهدد بها ليل نهار الكيان الصهيوني .

وأيا كانت الاسباب فهي تدور في ذات الدائرة أن أزمات قطاع غزة سواء كانت في فتح معبر رفح أو رفع الحصار الشامل عن قطاع غزة ومشكلة الكهرباء والغاز والرواتب والتطوير والبطالة وغيرها مرتبط بتغيير نمط الحكم في قطاع غزة ولن تكون هناك حلول جذرية طالما بقي الأمر على ما هو عليه في القطاع .

هذه الرسالة أصبحت واضحة وضوح الشمس في ضحاها ولا لبس فيها ولا غموض واصبح اسلوب العقوبات رد فعل على فشل تنفيذ بنود المصالحة بغض النظر عن اسباب ذلك .

البعض ينظر بعينيه الى قيادة حماس لتتخذ الموقف المناسب في الوقت المناسب لإنقاذ الأوضاع في قطاع غزة وطالما أن وجودها بهذا الشكل في الحكم سيؤدي الى مزيد من انهيار الحال في قطاع غزة ، وهي الحركة التي وجدت وترعرعت من أجل تحرير الشعب والانسان والانتصار على العدو فيجب عليها اتخاذ الموقف الصعب في الوقت الصعب ، إذا وصلت الى هذه القناعة وسيسجل لها التاريخ هذا الموقف الذي لم يسبقها إليه أحد من قبل بل بقيت أنظمة تحكم بالدماء والنار على جماجم شعبها ، ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك فإن هناك واجب التحرك السريع لإنقاذ الأوضاع في قطاع غزة ، ويبقى السؤال لماذا قطاع غزة بالذات لديه مل هذه الإشكاليات والتعقيدات ؟

على سبيل المثال معبر رفح اصبح واضحا أن حل مشكلته مرتبط تماما الآن في الموقف المصري من حركة حماس ويرفض الجانب المصري تقديم تسهيلات على معبر رفح طالما بقيت حماس على رأس السلطة في قطاع غزة مع استمرار حالة التوتر بينهما بسبب تباعد المواقف من أحداث مصر .

مشكلة الكهرباء وهي المشكلة التي يعاني منها اليوم كل مناحي الحياة الفلسطينية في قطاع غزة سواء الصحة أو البلديات والخدمات العامة ويعاني منها كل بيت فلسطيني والسؤال لماذا لا تعاني الضفة الغربية من مشكلة الكهرباء ؟ وعندما هددت شركة الكهرباء الاسرائيلية بقطع الكهرباء عن بعض محافظات الضفة بسبب تراكم الديون سارعت السلطة بتسديد ما عليها ، فلماذا قطاع غزة لا تزداد كمية الكهرباء القادمة إليه من الكيان الإسرائيلي ، يجيب البعض بأن ذلك له علاقة بحكم حماس في القطاع ويمكن في حالة تغيير الوضع السياسي العام في قطاع غزة حل هذه المشكلة حتى الجانب المصري ألمح عن استعداده زيادة كمية الكهرباء الموردة لقطاع غزة في حالة تغيير نمط الحكم فيها .

وكذلك مشكلة الوقود المصري هناك تصريحات من بعض المسئولين المصريين لتزويد القطاع بالوقود المصري وبالسعر المصري للمواطن اذا تم تحسين العلاقة مع النظام الفلسطيني ، وهكذا بقية المشاكل البعض يحاول ربطها بنظام الحكم السائد في قطاع غزة .

ولكن كيف يمكن تغيير نظام الحكم والوصول الى افضل صيغة تحقق للجميع ما يريد دونما ظلم أو إجحاف لأي طرف ، الوسيلة الوحيدة بكل تأكيد هي تطبيق بنود المصالحة الفلسطينية بكافة بنودها على أرض الواقع وعدم تجاوز ذلك ، حركة حماس هي حركة فلسطينية لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها ولكن الحكم والسيطرة له تبعات وأدوات فكيف يمكن تحقيق ذلك .

رئيس مركز آدم لحوار الحضارات

WWW.IMADFALOUJI.PS

 

 

×
أخبار
دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط