الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العراق.. «نظام المحاصصة» على المحك!

العراق.. «نظام المحاصصة» على المحك!

تاريخ النشر: 2019-11-03 | 11:20

موجة الاحتجاجات الجديدة العارمة، والإصرار الشعبي على المضي قدماً فيها رغم القمع الدامي من قبل القوات الأمنية والميليشيا المسلّحة، وضعت نظام المحاصصة في العراق والأحزاب القائمة على أساس مذهبي أمام مأزق غير مسبوق، إذ جعلت احتمال سقوطه أمراً مطروحاً يعيه القائمون على النظام والمستفيدون منه، الذين شرعوا في تنسيق جهودهم لمحاولة إنقاذه، مُنكرين ضرورة الاعتراف بحقيقة إفلاس هذا النظام ووصوله إلى طريق مسدود، وتالياً، ضرورة اسقاطه والذهاب نحو نظام بديل يقوم على تجاوز الانتماءات الطائفية والاثنية، وبناء دولة القانون والمساواة والحريات، المستندة إلى مبدأ المواطنة وعدم التمييز أبداً على أساس الانتماءات والعصبيات ما قبل الوطنية.

فبعد نحو شهر من احتجاجات شعبية كبيرة خلّفت مئات القتلى والجرحى، وتركّزت في المدن والمناطق (الشيعية) مُعبّرة عن انقسام عميق داخل الطائفة نفسها، رجّحت أوساط سياسية عراقية أن يقدّم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي استقالته، وربما الذهاب نحو انتخابات مبكرة، وذلك بعد أن ردّ زعيم تحالف الفتح، (الممثل للحشد الشعبي)، هادي العامري، بالإيجاب على دعوة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من أجل سحب الثقة عن الحكومة.

وعود لا تتحقق

ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عبد المهدي عدة قرارات «إصلاحية»، بينها «منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية ومحاربة الفساد»، وكذلك «حصر السلاح بيد الدولة، والعمل على دمج فصائل الحشد الشعبي ضمن أجهزة الدولة»، لكنها لم ترضِ المحتجين، وأصروا على إسقاط الحكومة. وعلى سبيل المثال، فقد تكرّر الوعد بـ«حصر السلاح بيد الدولة»، منذ تسلم عبد المهدي الحكم قبل سنة، لكنه اصطدم بقوة الأحزاب والميليشيا التي رفضت ذلك!.

وفيما يطالب العراقيون بمعالجة البطالة ومحاربة الفساد للنهوض ببلادهم التي تعد من أغنى دول العالم بالنفط، إلا أنها تحتل المرتبة الـ12 في لائحة البلدان الأكثر فساداً في العالم. حيث قوّض الفساد المالي والإداري مؤسسات الدولة العراقية التي لا يزال سكانها يشكون من نقص الخدمات العامة (ماء، كهرباء، صحة، تعليم ..الخ).

ولاحظ مراقبون أنّ عبد المهدي اسمح لنفسه، في خطبة له (25/10)، بأن يُقدّم خلاصة للواقع المرّ من انعدام الخدمات وتراكم الأمية والفقر والفساد، وحاول أن يقدم منظوراً فاضحاً للحكومات السابقة بأنها تسببت في الكثير من الكوارث، ومنها احتلال تنظيم داعش لثلث الأراضي العراقية. كما أنه اعترف بأنّ «الأزمة في العراق هي أزمة النظام السياسي»، وهو أمر «لم تدركه القوى السياسية لكن الشعب أدركه»!، لكنه ناقض نفسه بتمسكه بالسلطة وغلق الطريق أمام الشعب لتوفير الأرضية السياسية لتغيير النظام، تحت حجة الخشية من «ترك البلاد للفوضى»!.

قرارات مجزوءة

وقبل ذلك، كان مجلس النواب العراقي أصدر عدداً من القرارات تتعلق بوقف المحاصصة في المناصب الرئيسية بالبلاد، وإلغاء امتيازات الرئاسات الثلاث، وتشكيل لجنة لبحث تعديل الدستور وحلّ مجالس المحافظات، إلا أنها لم تؤتِ هي الأخرى ثمارها ولم تؤثر على الشارع المنتفض.

وعلى العموم، من الواضح أنّ رئيس الحكومة لا زال يفكر وفق الآليات المتبعة والمنهج السابق الذي بنيت عليه العملية السياسية منذ عام 2003، في حين أنّ الانتفاضة الشعبية والشبابية في العراق، تتطلع إلى إجراء تغيير حقيقي وشامل، وعدم الاكتفاء بـ«إصلاحات ترقيعية»، وبالتالي ضرورة الإطاحة بالطبقة السياسية المسؤولة عما يحصل في البلاد منذ 16 عاماً.

وعليه، فإن المحتجين قد يرحبون باستقالة عبد المهدي، بوصفها خطوة أولى نحو التغيير، لكنهم يدركون أن «الاستقالة وحدها ليست هي الحلّ»، فضلاً عن أنّ احتجاجاتهم هي «تعبير عن عدم ثقتهم بالنظام السياسي ككل وليس بالحكومة فقط». وهنا ثمة من رأى أنّ من الخطأ تحميل عبد المهدي «مسؤولية تراكم فشل تجربة على مدى 16 عاماً»، في حين لم يمضِ على وجوده (على رأس الحكومة) سوى سنة واحدة!.

وإلى ذلك، لاحظ المراقبون أنّ الرواية الرسمية للاحتجاجات تصرّ على أن «سفارات إقليمية وغربية هي التي تقف وراء تنظيم التظاهرات الحالية، بهدف إسقاط حكومة عبد المهدي». ونقل عن مقربين منه، أن «واشنطن تعتقد أن الحكومة العراقية باتت قريبة من إيران أكثر مما يجب، لذلك تتحرك لإسقاطها، بدعم إسرائيلي سعودي إماراتي»، بينما ردّ المحتجون بالسخرية من حديث «المؤامرة»، مستغربين انشغال الحكومة بالبحث عن «مؤامرة وهمية، بدلا من الإصغاء إلى صوت الشارع، وتنفيذ مطالبه»!.

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط