الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الضمان الاجتماعي… حراك أسقط القانون وأضعف الدولة: أين هم اليوم؟

الضمان الاجتماعي… حراك أسقط القانون وأضعف الدولة: أين هم اليوم؟

تاريخ النشر: 2025-07-11 | 12:05

في خضم الأزمات المتلاحقة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، يعود إلى الأذهان مشهد المظاهرات العارمة التي خرجت قبل سنوات ضد قانون الضمان الاجتماعي، والتي انتهت بإطاحة حكومة التوافق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، وإلغاء مشروع كان من شأنه أن يضع أول حجر أساس لحماية الطبقات العاملة والفقيرة.
اليوم، بعد مرور أكثر من ست سنوات، تتكشف الحقائق، وتبرز أسئلة حادة: أين هم أولئك الذين حركوا الشارع ضد القانون بحجج “الخوف على أموال الناس”؟ وأين هي البدائل التي وعدوا بها؟ وهل كان الهدف حماية مصالح المواطنين أم تصفية حسابات سياسية وإفشال حكومة التوافق؟
حراك الضمان الاجتماعي: بين الاعتراض المشروع والتجييش الموجه
لا شك أن مخاوف الشارع آنذاك كانت حقيقية، فالمواطن الفلسطيني المنهك من الاحتلال والانقسام فقد الثقة بمؤسسات السلطة، وأصبح يتوجس من أي تشريع جديد قد يمس دخله المحدود. لكن ما حدث لاحقًا كشف أن الاعتراض على الضمان لم يكن فقط بدافع حماية حقوق الناس، بل كان هناك تيارات سياسية وأمنية واقتصادية استثمرت في الغضب الشعبي لإضعاف الحكومة وتعميق الانقسام.
رئيس الوزراء حينها، د. رامي الحمد الله، اختار تقديم استقالة حكومته للرئيس محمود عباس بدلاً من التراجع عن مشروع الضمان، حرصًا على عدم الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مع الشارع الفلسطيني، لكنه دفع ثمنًا سياسيًا باهظًا، وترك فراغًا لم تستطع أي حكومة لاحقة ملأه.
اليوم: غياب الضمان وغياب “البدائل”
ما أشبه اليوم بالأمس، لكن الفرق أن المجتمع الفلسطيني أصبح أكثر هشاشة، وأكثر تعرضًا للأزمات الاقتصادية والاجتماعية:
في غزة، يعيش الناس على حافة الكارثة مع استمرار الحرب الإسرائيلية، وانعدام أي شبكة أمان اجتماعي تعوض آلاف الأسر التي فقدت بيوتها ومصادر دخلها.
في الضفة الغربية، تتوسع الفجوة بين السلطة والمواطنين، مع تزايد الضغوط المالية، وقرارات البنوك التي تخنق الفلسطينيين، وسياسات الاقتطاع الإسرائيلي من أموال المقاصة التي أفرغت الخزينة العامة.
أين هم من كانوا يهتفون “مش دافعين” ضد الضمان؟ وأين هي الحلول التي وعدوا بها؟ الواقع أن الحراك الذي أسقط القانون لم يقدم أي رؤية بديلة لحماية العمال والموظفين، ولم يمنع الانهيار الاقتصادي الذي يخيم على الأرض الفلسطينية اليوم.
الفاتورة الاجتماعية والسياسية
غياب الضمان الاجتماعي جعل المجتمع مكشوفًا أمام الأزمات، وترك الطبقات الضعيفة تحت رحمة تقلبات السوق والقرارات السياسية، فيما ساهم في تآكل الثقة بين الشارع والسلطة. لم يعد المواطن يرى أي جهة رسمية تحميه، لا من الاحتلال، ولا من الفقر، ولا من قرارات اقتصادية مجحفة.
والنتيجة أن الهوة تتسع اليوم أكثر من أي وقت مضى، والحكومة الفلسطينية تواجه تحديًا وجوديًا في استعادة ثقة مواطنيها، بينما المجتمع الدولي يواصل فرض اشتراطاته المانحة بعيدًا عن أولويات الناس.
ونحن نقارن بين الماضي والحاضر… هل نتعلم؟
إن تجربة قانون الضمان الاجتماعي يجب أن تكون درسًا بليغًا للقيادة الفلسطينية وللشارع معًا. لقد أدى قصر النظر السياسي حينها، والتجييش ضد حكومة التوافق، إلى إضعاف الدولة والمجتمع على حد سواء، وأسهم في وصولنا إلى حالة العجز الراهنة.
اليوم، لا يمكن إنقاذ الوضع إلا عبر رؤية وطنية متكاملة لإعادة بناء الثقة، وإحياء منظومة حماية اجتماعية واقتصادية شاملة، بعيدًا عن المزايدات والتجاذبات السياسية التي دمرت كل مشروع إصلاحي سابق.
ربما كان “الضمان الاجتماعي” فرصة ضائعة، لكن الأسوأ أن نواصل دفع الثمن دون أن نفتح حوارًا جديًا عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين.

×
أخبار
عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط