الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصفقة العراقية الكبرى

الصفقة العراقية الكبرى

تاريخ النشر: 2018-11-14 | 10:50

اللغة السياسية الكويتية والاماراتية في التعاطي مع العراق ودية جداً، ظهر ذلك بشكل جلي خلال الزيارة التي نفذها الرئيس العراقي برهم صالح الى الدولتين، والواقع ان اللغة الودية قد تطغى خلال زيارات محتملة لصالح خلال الايام المقبلة الى المملكة العربية السعودية والاردن وايران، وربما تركيا ايضاً.

ومعنى ان جيران العراق يتفهمون طبيعة المرحلة الحساسة التي يمر بها البلد، ذلك معطى غاية في الاهمية، يجب ان يطرح في السياق السياسي للحكومة العراقية الجديدة، ليتم على اساسه بناء ستراتيجيات ثابتة للعلاقات الخارجية، فالعلاقة مع الجيران ليست بلا ملفات شائكة وتاريخ مثقل، لكن ثمة ادراك ينمو بان هذه المنطقة يجب ان تعيد بناء قواعد علاقاتها لمواجهة تحديات المستقبل، وهي بكل الاحوال لاتقل خطورة عن تحديات الماضي.

كان لافتاً ان يتحدث رئيس العراق للمرة الاولى عن ان بغداد ليست بمعرض الوساطة بين ايران والولايات المتحدة، ونضيف انها (بغداد) ليست بمعرض الوساطة بين ايران وخصومها الاقليميين ايضاً، وهذه قاعدة سليمة فيما يخص الشأن العراقي تحديداً، ولقطع الجدل الداخلي والمقارنات التي تتحدث عن قدرة العراق على ادارة هذا النوع من الوساطات الاقليمية والدولية استناداً الى النموذج العماني. ومع ان العراق يسعى حسب رؤسائه الى احداث التوازن في علاقاته الاقليمية والدولية، الا ان نقطة تمركزه الحالية، مقارنة بالنقطة التي تتمركز فيها دولة اختبرت النأي عن الصراعات كسلطنة عمان، لاتسمح له باداء دور ريادي في الازمات الاقليمية الطاحنة، ولا على مستوى علاقات احد جيرانه مع اقطاب دولية كبرى. واقع الحال ان العراق بوضع دفاعي على صعيد العلاقة مع جيرانه، وهذا التموضع الخاطئ، خلقته سياسات عراقية مرتبكة قبل وبعد 2003، وطبيعة التدخلات الخارجية في شؤونه، بل وتحوله مراراً الى ساحة ومقياس لصراع القطبية الاقليمية قبل ان يتراجع لصالح بؤر ازمات اخرى في المنطقة. أن يضع صاحب القرار نقطة مركزية في علاقاته الخارجية، وفي الحالة العراقية تكون هذه النقطة في الغالب ايران، وفي درجة اقل الولايات المتحدة الاميركية، فانه يقطع ابتداء كل الفرص المتاحة لبناء التوازن في علاقاته.

والتوازن في العلاقات الخارجية ليس معيارا كمياً، وهو لايعني مطلقاً ان يوضع ميزان تقاس على اساسه الخطوات السياسية على درجات ردود فعل كل اللاعبين الاقليميين والدوليين حسب تأثيرهم في الوضع العراقي، فلو استمر العراق بفعل ذلك لن يتاح له ابداً تجاوز دكة الاحتياط في حلبة النزال متعددة اللاعبين في نزالات الملاكمة الاستعراضية الشهيرة، بل لن يتمكن من حماية نفسه حتى من لكمات وكدمات وطعنات قد تصله على دكته المستسلمة، بل ان التوازن، يقاس بقدرة صانعي القرار على ابرام الصفقات مع الجميع، وبما يتيح هامشاً للقبول بنقطة التمركز الجديدة التي تتيح مواقف عراقية قد لاترضي تماماً الجميع، ولكنها لا تستهدف طرفاً على حساب الاطراف الاخرى.

في هذا السياق يمكن فهم ان العراق ليس معنياً بالوساطة بين ايران والمنطقة او مع واشنطن، ليس فقط لان ايران ليست بمعرض قبول وساطة عراقية رغم ان مصالحها قد تستدعي ذلك في مراحل مقبلة، بل لان العديد من المعطيات والخطوات والاحداث يجب ان تتغير قبل يعود العراق الى موقعه كلاعب وليس ملعباً في الشرق الاوسط، لتعود بعودته التوازنات الطبيعية التاريخية بين الصفائح السياسية المتضاربة حوله.

القدرة على عقد الصفقة العراقية الكبرى مع دول المنطقة، لاترتبط فقط بمدى استعداد تلك الدول مجتمعة للاعتراف بأن ضعف العراق أخطر من قوته، وان غيابه عن المشهد يمثل اضراراً بحتميات التوازن التاريخية، بل يشترط ابتداء فهماً عميقاً لدى الاوساط والنخب العراقية السياسية والثقافية لضرورة ابرام هذه الصفقة (اذا صح المصطلح)، وضرورة ان تنال زخم دعم داخلي كبير، وان لايتم اخضاعها الى نظام المزايدات الداخلي الذي لايمثل في السوق الاقليمي أكثر من بزار صغير لايتجاوز تأثير صفقاته حدود مصالح دكاكين احزابه.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط