الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشرعية الفلسطينية" ليست "أموالا" فقط!

كتب حسن عصفور/ لم يكن مفاجئأ ان لا يكون هناك رد فعل من غالبية قيادات الصف الأول، فيما يسمى بـ"القيادة الفلسطينية" حول تقرير نشرته منظمة اسرائيلية، تضع مطاردة الاستيطان هدفا أوليا لها، بأن حجم البناء والنشاط الاستيطاني في الـ10 سنوات الأخيرة تضاعف 3 مرات، بل أنه أي منهم، خاصة ما بات يعرف وطنيا وشعبيا بـ"فرقة اللطم والندب"، لم يقف ليقول كلمة حول ذلك بتاتا، وكأن التقرير يخص وطنا غير الوطن، وبلدا غير البلد..

لكن ذات "الفرقة" وغيرها ممن يحملون مسمى قيادات "الصف الأول"، لا يكفون عن البكاء ليل نهار، يهددون بما لا يستطيعون أصلا فعله، بل يبدو أنهم لا يملكون من حيث الأصل القدرة على الفعل، حول حجز أموال الضرائب الفلسطينية، وعدم تحويلها، قضية باتت هي العنوان الأساس لكل تصريحاتهم، ولم يعد للقضايا الوطنية حضورا في لغتهم، رغم بلادتها ومللها، لكنها تكشف جوهر خط المسار الذي يربطهم بالوطن وقضيته..

قبل أيام، تحدث المبعوث الأممي السابق روبرت سري، وبعد أن انهى مهامه، كلاما ليت الرئيس محمود عباس يصدر به "تعميما سياسيا"، و"توجيها رئاسيا" لكل الناطقين باسمه وحركته فتح، تعميم شامل وعام لكل من له صلة بالشأن الوطني العام، فالسيد سري، وخلال محاضرة له في تل أبيب، أعلن    ان السلطة الفلسطينية "تفقد سريعا شرعيتها في نظر الشعب الفلسطيني"

وقال سيري: "السلطة الفلسطينية في رأيي، تفقد شرعيتها سريعا الان في نظر الشعب، بسبب عدم تحقيق تقدم في الاهداف السياسية وانشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل في سلام وامن".

واضاف ان "البعض يعتقد ان اقتصادا فلسطينيا قويا يكفي للمحافظة على الاستقرار في الضفة الغربية (...) بالفعل لاحظنا في السنوات الاخيرة نموا اقتصاديا كبيرا في الاراضي الفلسطينية، واستقرارا نسبيا بما في ذلك تعاون (اسرائيلي فلسطيني) غير مسبوق في المجال الامني، الا ان النمو الاقتصادي وحدة لن يستطيع ضمان مستقبل دائم".

وشدد سيري على انه "لا يمكن لاي مؤسسة سياسية البقاء اذا ما استندت فقط على الاقتصاد، وفقدت الشرعية السياسية، اذ لم تتبع طريقا سياسيا يؤدي الى قيام دولة فلسطينية قابلة للبقاء (...) اخشى ان ينتهي الامر بالمؤسسات الفلسطينية الى العجز عن الاستمرار والى الانهيار". وقال "الامر ليس مسألة اموال فقط".

نعم، لقد لخص السيد سيري تلخيصا دقيقا جدا، المشهد الفلسطيني، كما غاب عن غالبية ما يسمى بـ"القيادة الفلسطينية"، ولعل هذا التوصيف يكشف بالمقابل حقيقة حديث وزير خارجية أميركا جون كيري، والذي لخص المسألة الرئيسية المراد حلها كي لا تنهار السلطة، هو ارسال الأموال، وكيري كان يترجم بلغته الأم، ما يقوله، وبلا انقطاع، ممثلي الرئيس عباس والناطقين باسمه، عندما يتجاهلون جوهر العقد السياسية بين الشعب الفلسطيني ودولة الكيان، وبدلا من إظهار البعد الوطني بكل أركانه وزواياه، يبرزون المال وحده، وكأنه مفتاح البقاء لهم وللسلطة التي يرونها..

ذلك الاستنتاج سبق لكاتب المقال أن مر عليه كثيرا، ومقال يوم أمس الأربعاء ردا على تصريحات كيري تطرق لها ولخصها بأن المسألة ليست أموال ونفقة شهرية، بل هي قضية وطنية، ولعل ما يقال من أهل فلسطين، بلغة عربية، لا يصل الى من يحمل مفتاح القرار، فكان اللجوء الى نقل تصريحات من يتحدث الإنجليزية، عل الرسالة تصل، بأن "القضية والشرعية ليست أموالا فقط"، هي قضة سياسية وطنية بامتياز..

قد لا يكون مفاجئا أن تكون رد الفعل الغاضبة جدا، وتصل الى حد الانفجار مع وقف بعض من مصادر النفقات والصرف، رغم أن فتح لم يقف عليها ذلك، حيث تتلقى شهريا من السلطة وميزانتها مبلغا يفوق النصف مليون دولار، في حين اهتزت وتوقفت عن غيرها من الفصائل..

هل هناك مفاجأة سياسية في عدم انفجار المشهد مع دولة الاحتلال الى درجة مشابهة  لما كان يوما قبل العهد العباسي، ولم نشهد موجة او هبة شعبية ضد المحتلين طوال العشر سنوات بعد رحيل الخالد، في حين غزة واجهت 3 حروب وحصار لا يتوقف..

هل غياب المواجهة الشعبية ضد المحتلة، الا بعضا من رد فعل محدودة ومحسوبة كان صدفة، رغم أن الرئيس وغيره لا يكفون عن الحديث عن "المقاومة الشعبية السلمية"، لكن ذلك لم ير النور، بل لم تهز أركان ذلك الهدوء أي قضية وطنية كبرى، بما فيها اغتيال ارض واغتيال بشر، وكان الظن كل الظن أن مشهد اغتيال الوزير الشهيد زياد ابو عين أمام العالم ونقل بشكل حي ومباشر، سيكون نقطة الفصل بين "الهدوء العام" و"ألغضب العام"، خاصة وأنه ترافق مع محاولات "تهويد القدس والمقدسات"، لكن الأمر مر بهدوء وتوقيع مذكرة انضمام الى المحكمة الجنائية، واستخدم الحق الوطني كأنه شيء قادم من كوكب آخر..

ولأن الغضب الشعبي الوطني لم يعد جزءا من السلوك العام، وقعت السلطة الفلسطينية اتفاقية مع دولة الكيان ترهن الوطن لمدة عشرين عام تحت سيف المحتل، مما اسمي باتفاقية العار – العاز.. اتفاقية وقعت ونشرت وغضب البعض بالبيان واستمرت السلطة في ادارة مؤخرتها للوطن ومن اعترض..

لعل التحذير الذي تحدث عنه روبرت سيري بأن " السلطة الفلسطينية في رأيي، تفقد شرعيتها سريعا الان في نظر الشعب بسبب عدم تحقيق تقدم في الاهداف السياسية وانشاء دولة فلسطينية"

هل بات الأمر قريبا وفقا لمسار الحدث..وهل الانهيار السياسي بات وشيكا وفقا لمنهج العمل..الخوف أن يصدق سيري وتتحقق نبوءته..فهل من يقرأ قبل فوات الآوان..أم هناك من يخطط بخبث مركز لحدوث ذلك تحت مسميات مستعارة!

ملاحظة: أليس غريبا أن يعلن الناطق باسم الرئيس عباس أن كيري هاتف الرئيس ليسأله عن "جدول أعمال المجلس المركزي"..اليست وقاحة نادرة أن يطلب كيري ذلك..أما أن يستجاب له فتحتاج لتعريف خاص وجديد!

تنويه خاص: المجموعة الارهابية اليهودية حرقت جامعا يوم أمس في بيت لحم، اليوم تحرق كنيسة..هل تحرك أهل "البلادة السياسية" لاثارة العالم حول هذا الشكل الجديد من الارهاب..أم أنهم يفكرون في حساب أرقام أموال الضريبة..العار قادم للبعض!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط