الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السياسة الخارجية الأمريكية التي لم تعد سرا ، و استيعاب ايران للدرس

السياسة الخارجية الأمريكية التي لم تعد سرا ، و استيعاب ايران للدرس

تاريخ النشر: 2024-11-03 | 21:29

بعد الحرب العالمية الثانية و تنصيب أمريكا القطب الأوحد الرائد في العالم ، و اجبار العالم على الدولار كعملة ثابتة للتجارة الدولية ، بدأت أمريكا في التفكير في كيفية السيطرة على العالم ، ووضع نقاط خلاف وقوة يمكنها من خلالها قلقلة الأوضاع في اي من الدول المناوءة لها .
بعد الحرب الفيتنامية اصبح تخوف امريكا من اي حرب مباشرة مع الجيش الامريكي في اضطراد مستمر ، و ان حدث يحدث في اطار تدخل دول حلف الناتو ككل و ليست امريكا منفردة . عملت على خلق الاضداد ، خلقت اسرائيل للسيطرة على الشرق الاوسط ، و فككت الاتحاد السوفيتي من خلال الحرب الباردة و اقتضمت اوكرانيا حتى تشكل اكبر نقطة ضعف لروسيا ، طبقت نفس الفكرة مع الصين بدعم تايوان ، فككت كوريا الى شمالية و جنوبية و دعمت الجنوبية ، اي في كل قارة و في كل موقع تقع فيه قوة مناوءة للولايات المتحدة ، خلقت امريكا قوة مضادة لها ، بحيث يسهل قلقلة الاوضاع و اختلاق حروبا بالوكالة ، وتهديد و لي ذراع تلك الدول .
روسيا ضاقت ذرعا من المؤامرات الأمريكية الساعية لتقويضها ، فغزت اوكرانيا ، و حسب سير الأحداث ان روسيا سقطت في فخ محكم ، ولكن حسب ظني ان لم تصل الأوضاع الى حرب عالمية ، ان روسيا منتصرة لا محال .
الصين تراقب تجربة روسيا عن كثب ، حتى ان نجحت تبدأ هي الأخرى بغزو تايوان ، كذلك كوريا الشمالية .
اسرائيل و العرب و ايران و اتزان القوى بين ايران و اسرائيل حتى لا تفقد امريكا لجامها !
اصطدام امريكا بأي من هذه القوى بشكل مباشر يعني حرب عالمية نووية محققة ، لذلك امريكا و حتى الان تقاتل بالوكالة !
ايران ليست أمريكا و لن تكون في النظام العالمي ذو القطب الواحد دولة عظمى مهما علا طموحها ، ولكنها تعلمت الدرس من امريكا بعد الحرب العراقية الايرانية التي دامت عشر سنوات و حصدت مئات الالاف من الارواح ، بدأت تعتمد في غزوها على حروب بالوكالة ، اي لم تعد تقاتل بشكل مباشر ، انشأت اذرعها معظم دول المنطقة العربية ، العراق و سوريا واليمن و لبنان وفلسطين، فقد حاصرت خصومها من دول الخليج العربي بالمليشيات المسلحة ، و حاصرت اسرائيل ايضا من جبهتي لبنان وسوريا و الأراضي الفلسطينية .
مع اختلاف ان امريكا تجير دولا كاملة بحكوماتها ليكونوا وكلاء لها ، اما ايران فتجير تنظيمات مسلحة ومليشيات .
لو اخذنا في الحسبان ان الحرب الدائرة حاليا هي حربا بالوكالة بين امريكا و ايران ، قد يكون منطقي ، فإسرائيل وكيلة امريكا في المنطقة وتقاتل بسلاح و اموال و دعم امريكي ، و حزب الله و حماس واليمن و العراق هم و كلاء لإيران و يقاتلون بدعم ايراني ، و ايضا هذا منطقي ، و هنا لا انكر على شعوب فلسطين و لبنان عقيدتهم الاسلامية الخالية من اي استقطابات في قتال اسرائيل و تحرير فلسطين ، ولكني اتحدث من منظور عسكري على مستوى دول و ليس افراد .
انتقلت الحرب الى المستوى التالي بعد اول مواجهة مباشرة بين اسرائيل و ايران ، التي بدأها ناتنياهو و رد عليها الرئيس رئيسي رحمه الله ، ولازالت المواجهة المباشرة بين كل من الدولتين اخذه في التصاعد ، و في وجهة نظري ان لم تتوقف ، فإنها ستصل الى مرحلة معينة و ستتدخل امريكا بشكل مباشر لإنقاذ اسرائيل .
استقطاب روسيا لإيران رسم خارطة القوى و التحالفات في مؤشر الى اقطاب الصراع في الحرب الكبرى القادمة ، سواءا كانت اليوم او غدا او بعد سنة او حتى بعد مئة عام ، ولكنها حتما قادمة .
كما انه اعطى ايران ثقل دولي بحيث يجعل اسرائيل و من خلفها امريكا يفكرون قبل استهداف ايران في كيفية الاستهداف و ثقله و الاهداف و حجم الاستهداف ، والا انزلقت الاوضاع الى حرب عالمية .
اسرائيل تحاول جر امريكا الى حربا كبرى لإنهاء خصومها في المنطقة ، و امريكا لازالت تحاول اللعب بورقة اسرائيل فقط ، و تصور اسرائيل امام العالم كالولد العاق الداشر الذي لا يستمع لنصائح ماما امريكا بخفض التصعيد و ايقاف الحروب .
بالعودة الى عنوان المقال ، اذا افترضنا ان سياسة ايران الخارجية نسخة باهته من السياسة الخارجية الامريكية ، فهذا سيجعل الحرب الكبرى القادمة اكثر اثارة و فتكا و انتشارا .

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط