الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلطة والخلود في البلاد العربية!!!

الخلود كلمة يُقصد بها إستمرار حياة الإنسان يوم القيامة، بعد الحساب إمّا في الجنة أو في النار؛ أما بالنسبة لغير المسلمين فالخلود عندهم يختلف بإختلاف الملل والفلسفات، ففي الفلسفة والديانة الغربيتين يُسمى هذا الجزء اللاجسدي الروح أو النفس، ويُعدُّ مصدرا لفكرة الإنسان وإرادته.
وفي المعاجم العربية نجد أن "خُلُود النَّفس" : يعني بقاؤها بعد فناء البدن مع الاحتفاظ بخصائصها ومميزاتها الفرديّة، و " خَلَدَ" :تعني دام وبَقِيَ، و "خَلَدَ بِالْمَكَانِ" : تعني أَقَامَ فِيهِ وَدَامَ وَاسْتَقَرَّ طَوِيلاً.
معنى خلد في لسان العرب الخُلْد دوام البقاء في دار لا يخرج منها خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً بقي وأَقام ودار الخُلْد الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها وخَلَّده الله وأَخْلَده تخليداً وقد أَخْلَد الله أَهلَ دار الخُلْد فيها وخَلَّدهم وأَهل الجنة خالدون مُخَلَّدون آخر الأَبد وأَخلد الله أَهل الجنة إِخلاداً وقوله تعالى أَيحسب أَنَّ ماله أَخلده أَي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أَنه يموت.
هكذا نفهم بأن الخلود هو طلب البقاء في الدنيا أو الآخرة، ولكن سنقتصر على الذي يستحيل أن يخلد فيه فرد مع إصرار ذلك الفرد على تحقيقه، وبالتالي وجب ربط هذا المصطلح مع السلطة ليعكس لنا حال واقعنا العربي والإسلامي، وكيفية عمل المجال السلطوي أو الدولاتي في بلادنا، وبالتالي نجد أن السُلطة في المعاجم العربية تعني : التَّسَلُّطُ والسيطَرَةُ والتحكُّمُ أي بمعنى التسلُّط وسيطرة وتحكّم ، سيادة وحُكْم، والسُّلطة الزَّمنيَّة هي المتعلّقة بالأمور الدُّنيويَّة -حكومة أو مسئولون في الدَّولة ، قوّة سياسيّة يخضع لها المواطن – والسُّلطة الرُّوحيّة : هي المتمثلة في رجال الدِّين.
وبإختصار نجد أن مفهوم السلطة في المعاجم اللغوية حسب مراد كلاطي يدل على الملك والقدرة، وفي المعاجم الفلسفية على عدة معاني يؤخذ البعض منها على أنها ذات طابع سياسي، اجتماعي، اقتصادي، وذلك النفوذ المعترف به كليا لفرد أو لتنظيم يحاول في الأخير تقديم خدمات معينة. ولقد حمل مفهوم السلطة عبر العصور، الكثير من المخلفات الميتافيزيقية، وحتى اللاهوتية، وبقي هذا التصور هو السائد والمسيطر. الأمر الذي جعل فيما بعد الفكر السياسي، المحتكر الوحيد للحديث عن السلطة. إذ غالبا ما تعرف السلطة بأنها سلطة الدولة، أو السلطة السياسية، أو أنها عبارة عن مؤسسات، وأنظمة وأجهزة، يخضع المواطنين أو الرعايا لقوانينها داخل حدود دولة ما، لذلك فالسلطة تشكل نظاما من السيطرة والهيمنة، التي تمارسها فئة ما على فئة أخرى، متخذة بذلك صورا متعددة منها : صورة العنف تارة، والتشريعات والقوانين تارة أخرى.
وعلى هذا الأساس تتمظهر السلطة كأداة قمعية، أداة إيديولوجية، إنها ظاهرة في الأخير ترينا الوجه الأبيض في الواجهة، وحين نقترب منها تتبدل ألوانها، وتومئ حلكة الليل لحلكة ليل آخر، وخاصة حينما يظهر لنا أن القول بالسلطة هو قول يقْبر في طياته الاستبداد، أو أن تكون السلطة دلالة على الاستبداد.
وفي تحديد العلاقة بين المصلحين نجد بأن أنه يعطينا معنى جديد، والذي نعني به "البقاء في السلطة عن طريق القمع"، والواقع يعكس أكثر من ذلك بكثير من هذا، لأن الخطأ لا يقع على عاتق الحكومة أو الحاكم بل على المحكومين، نظرا لما تحمله سيكولوجية كل فرد على حدى أو السيكولوجية الجماعية للشعوب العربية، فتأليه الحكام ليس ولي اليوم، حتى في الشعر الأموي والعباسي نلحظ مدحهم للحكام وتأليههم، هذا السلوك ظل راسخا ليس عن قناعة ولكن بالقمع، فالحجاج بن يوسف الثقفي لما تسلم مقاييد السلطة قال في أول خطاباته :" إني رأيت رؤوسا قد أينعت وقد حان قطافها" ، هذه المقولة تبرهن كم كان القمع ولا يزال سمة أساسية في أي نظام حكم حتى بعد الخلافة العثمانية وولادة النظم القومية، وبالتالي نجد الحاكم العربي عندما يتسلم مقاليد السلطة يشرع مهرولا في تغيير الدستور الذي لا يخدم الشعوب بقدر ما يخدم مصالحهم الشخصية ، وكأن هذه الدول هي ملكية شخص، لا مسؤولية أمة بكاملها.
إذا كانت السطلة بهذا الشكل فلا بد للخلود أن يكون الصفة الثانية التي يتسم بها الحكام العرب، وقد رأينا كم كانت أيام سوداء يوم فقد العرب الرئيس المصري جمال عبد النار، تخرج الشعوب وتهتف بخسارتها لهذا القومي، حتى ظننا بأن روحه لن تفارق الدنيا وسيبقى بين أرجاء شوارع القاهرة يحرسها من ظلمة الفقر والعدوان.
الخلود الأبدي للبقاء في السطلة، لا يترك مجالا أو متنفسا لجيل صاعد يطمح إلى بناء دولة قوية البنية، ولا يترك حرية قد غابت عنا منذ زمن الخليفة والروح الطاهرة عثمان رضي الله عنه وأرضاه، ولا يترك لنا حتى الإنسانية التي إفتقدناها ، وظللنا تحت رحمة القمع.
الخلود السلطة لم تنتج سوى العبودية في بلاد كانت تنعم بالحرية، أو هي منشأة الحرية.
الخلود والسطلة شريكين في قتل العرب.
الخلود والسلطة هما العبودية والقتل بما تصفه هاتان الكلمتان من معنى.

الجزائر

 
 
×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط