تاريخ النشر: 2026-09-19 | 22:20
تاريخ النشر: 2026-09-19 | 22:20
مرت السلطة الفلسطينية منذ اتفاق أوسلو و حتى اليوم بمنعطفات خطيرة ، أخطرها ما تمر به الآن .
فقد مرت بقيادة الرمز ياسر عرفات بالانتفاضة الأولى و الثانية ، و انتهى الحفاظ على الثوابت الى استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات .
تلا استشهاد عرفات انقسام فتحاوي فتحاوي ، و انقسام فلسطيني فلسطيني ، و لعل كلا الإنقسامان يدل على فشل واضح وذريع لقيادة السلطة .
فالسلطة و دون مواربة تتحمل مسؤولية الانقسام الفتحاوي مع الأخ محمد دحلان ، مما افقدها مراكز قوة و ضغط على الإحتلال ، كما انها تتحمل مسؤولية الانقسام الفلسطيني مع حركة حماس ، اذ أن كارثة السابع من أكتوبر تتحمل مسؤوليتها السلطة الفلسطينية و ليست حماس .
حماس أيضا لديها أخطاء قاتلة ففكر الإخوان المسلمون عندما يتم تسييس الدين يصل بنا الى كارثة ، و سياسة اقصائية ، و مجتمع منغلق ، و هذا الانغلاق هو ما ادى مباشرة الى حرب السابع من اكتوبر التي اعتبرها طعم القت به اسرائيل الى حركة حماس لتمرر احتلال غزة و الضفة و جنوب لبنان .
و ان دخلنا في مقارنة بين فتح ابو مازن و حماس ، هي مقارنة بين السيء و الأسوأ !
رفض دخول السلطة الى الولايات المتحدة الأمريكية معناه ان السلطة اصبحت Expired انتهت صلاحيتها بالنسبة للغرب ، و مراكز القوة و الفعل لديها قد احترقت .
ندخل في صلب المقال الإصلاح المطلوب من السلطة الفلسطينية ، يوجد اصلاح من وجهة نظر غربية و اصلاح من وجهة نظر وطنية فلسطينية .
اما وجهة النظر الغربية فقد اتضح مفهومة عندم طالبت جهات غربية بحذف اسم فلسطين من المقررات الدراسية ، و اتوقع التالي القبول بالحكم الذاتي على المقاطعات الفلسطينية غير المحتلة .
أما الإصلاح من وجهة نظر وطنية فلسطينية ، فيعني انهاء الإقسام الفتحاوي الفتحاوي أولا ، و القبول بخطة دحلان للإصلاح كشريك اصيل في العملية السياسية الفلسطينية ، بل وعودته الى غزة لتولي زمام الأمور هناك ، فغزة بحاجة للكثير من العمل حتى تتحرر ويعاد بناؤها ، و تتخلص من عقوبات و حصار تعدى العقدين من الزمان .
القبول بحماس كشريك سياسي مساهم في بناء الوطن و حفظ امنه ، ولو كنا على غضاضة من ذلك ، الا انه واقع مفروض و علينا القبول به .
و بذلك تكون قد تحققت الرؤية بمصالحة فلسطينية فلسطينية و فتحاوية فتحاوية .
أما اذا تعنتت رام الله و تعننت حماس فأبشركم أن نهاية القضية الفلسطينية اصبحت في مرئا العين .
لا أدري ما أسفرت عنه إجتماعات القاهرة بين كل من رام الله و محمد دحلان ، غير أنني أتمنى أن تكون قد اتخذت خطوات ملموسة و حاسمة في عودة القيادي محمد دحلان الى حضن الوطن .
لا أعول كثيرا على لجنة التكنوقراط و مجلس السلام المنبثق عن اجتماعات شرم الشيخ ، فالمجلس ولد ميتا ، و يخضع في عمله الى معطيات و احداث دولية تتعلق بتحركات الولايات المتحدة في المنطقة ، اضافة الى انها تخلو من عناصر القيادة الوطنية ، و الزخم الجماهيري الداعم لها .
أخيرا إن أردتم أن ينظر العالم الى قضيتنا بعين الإعتبار علينا ان نقدس قضيتنا قبل ان نقدس مصالحنا .
معاذ خلف
الموافقة على شروط النشر: 1
صورة شخصية للكاتب:
ارفاق ملف:
روابط التواصل الاجتماعي: