الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الرباعية الدولية تبدأ شرعنة "تهويد البراق" والأقصى!

الرباعية الدولية تبدأ شرعنة "تهويد البراق" والأقصى!

تاريخ النشر: 2021-05-09 | 03:19

كتب حسن عصفور/ في نهاية أكتوبر 2015، تم التوصل الى تفاهم أردني – إسرائيلي بمشاركة غير مباشرة من السلطة الفلسطينية، لـ "تركيب كاميرات" على مدار الساعة في منطقة البراق والحرم القدسي، لوقف حركة الغضب التي انطلقت في القدس ومنطقة المسجد الأقصى، على أن تعمل على مدار الساعة.

التفاهم جاء ردا على عدوانية المستوطنين الإرهابيين، فيما خرج آلاف الفلسطينيين دفاعا عن حقهم الوطني والديني، وكما هي طبيعة دولة الكيان، لا تقيم وزنا لأي اتفاق ما دام لا يتطابق مع رؤيتها التوراتية كليا، ولعل ما تشهده القدس وحي الشيخ جراح راهنا في مايو 2021، وحالة غضب بين الديني والوطني ورفض لتطهير عرقي، مؤشر ساطع أبن دولة الكيان تسير في مسار معاكس للمجرى التاريخي.

ولكن، وبعيدا عن ذلك الاتفاق، وما به وعليه، فقد استغلت الإدارة الأمريكية ووزير خارجيتها في حينه جون كيري (ممثل بايدن الراهن لعمليات المناخ)، لتبدأ في ترسيخ فعل التهويد لمنطقة البراق، من خلال استخدام تعبير لم يستخدم سابقاـ حيث بدأت في كتابة (الحرم القدسي / الهيكل)، تعبير سياسي لتقاسم مكاني له بعد توراتي، كان سببا حقيقيا في تفجير قمة كمب ديفيد عام 2000، التي فتحت باب أطول مواجهة شعبية – عسكرية بعد عدوانية دولة الكيان على السلطة الوطنية الفلسطينية، أرضا ومؤسسات، انتهت بارتكابها جريمة اغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، نوفمبر 2004.

في آخر بيان للرباعية الدولية، 8 مايو 2021 حول هبة القدس والشيخ جراح، استخدمت في بيانها ذات "الاختراع الأمريكي" بكتابة (الحرم القدسي/ الهيكل)، ما يذهب بعيدا في شرعنة تهويد البراق ومنطقة المسجد الأقصى، في تحد سافر للحقيقة السياسية – التاريخية.

خطورة بيان "الرباعية الدولية" يفوق في قيمته السياسية الموقف الأمريكي، لكونها تضم، فيمن تضم من الأعضاء، الأمم المتحدة، كون موافقتها على ذلك الاستخدام تتعارض كليا مع كل قراراتها منذ عام 1947 حتى تاريخه، وبينها قرار 19/ 67 لعام 2012 بقبول دولة فلسطين عضوا مراقبا، وانكارا كليا لتقرير المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار الضفة والقدس وقطاع غزة كاملة هي أرض دولة فلسطين، بما فيها منطقة البراق والحرم القدسي الشريف.

"بيان الرباعية" أول مؤشر سياسي للبحث عن صياغة "الحل الممكن"، والذي يشتق طريقه عبر تكريس تهويد جزئي لمنطقة البراق، ومن هنا تبدأ رسم خريطة طريق جديدة كليا، لن تقف بحدودها عند شرعنة "تهويد البراق"، بل تفتح الطريق لتمرير خطة ترامب حول تهويد القدس بقسميها، وبحث سبل "التواجد الفلسطيني" فيها.

بيان "الرباعية الدولية"، ليس فقط تراجع عن كل ما سبق من قرارات دولية، بل يفتح الباب رسميا لاعتبار "التهويد" في القدس والبراق جزءا رئيسيا من عناصر "التفاوض – الحل القادم"، وتلك مسألة تشكل انحرافا جذريا في مسار التفكير الدولي نحو القضية الفلسطينية والقدس، حيث لن تقف عند حدود البراق، بل ستذهب الى الضفة الغربية، ومستوطنات تراها دولة الكيان هي جزء من "التهويد المطلوب".

تمرير بيان "الرباعية الدولية" دون رفض صريح من الرسمية الفلسطينية، وكل المكونات الحزبية تمثل "قبولا رسميا" بالتهويد الذي بدأ يخترق جدران الموقف الوطني الفلسطيني، وعندها أيام الغضب ووقفة أهالي الشيخ جراح، تنتهي بنصر لغوي لفصائل فقدت بوصلتها الوطنية، ونصر تاريخي لحركة التهويد في دولة الكيان.

تمرير بيان "الرباعية الدولية" بصمت فلسطيني، كما حدث مع صمت على الموقف الأمريكي، مقدمة موضوعية لبناء "هيكلهم" ليصبح علامة القدس بديلا لقبة الصخرة والأقصى، فالمسالة ليست تعبيرا وكفى، بل هو فكر ومسار حاولوا فرضه منذ زمن، كسرته هبة شعب بزعامة الخالد المؤسس الشهيد ياسر عرفات.

أي خيارين تختارون: "نصر لغوي" يتغنى به البعض، مقابل "هزيمة فكرية تاريخية"، أم هبة غضب تحمي بقايا وطن ومقدس...تلك هي المسألة!

ملاحظة: كشفت حركة الغضب المقدسي والفلسطيني، ان البعض كان يبحث خطفا لمكانة حزبية على حساب تعزيزا لحالة وحدوية كفاحية...قادم الأيام انتظروا "صواريخ انفصالية جديدة"!

تنويه خاص: بيان مركزية فتح (م7) حول أحداث القدس به تغيير مفاجئ بالحديث عن "هبة جماهيرية"، رغم أن إعلامها لم يكن له صلة قبل يوم، فالأمل الوطني ألا يكون بيانا لفك "زنقة لحظية"...والسلام!

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط