الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الراعي يرعى الرقص على حبال التدخّل الأجنبي

الراعي يرعى الرقص على حبال التدخّل الأجنبي

تاريخ النشر: 2021-03-01 | 06:20

إنّ زُبدة الكلام، أو ربما، بتعبير أدقّ، "غثّ" الكلام في خطاب "الأب" الراعي، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في خطابه "العرمرمي"، الذي وجهه "للحشود" التي "زحفت" وأمّت حاضنته  بكركي، تمخّضت عن:

التحريض على سلاح حزب الله ووجوده، والتحريض على وجود اللاجئين الفلسطينيين في مخيّمات "الشتات والشتاء والبرد" في لبنان.

وقد لعب البطريرك وعزف على وتر "الحياد"، حياد لبنان.

سأتناول الأمور التي "لعبها" غبطته "بالمقلوب" لأن فحوى الخطاب بعلانيّته وتجاويفه المخفيّة ما هي إلا "لعب بالمقلوب" بمصير لبنان، قفز في الفراغ، قفز في المجهول، قفز في تجريب المجرّب، قفزة في رفع أدرينالين "حُشوده" وزوّاره في صرح بكركي.

لقد تغنّى الراعي بكلمة أو تعبير أو تدبير "الحياد"، لكنه لم ينظر إلى المياه السائلة المُتسّربة بين أصابع قدميه، ولم يتحقق جيدا أين يعيش ويحيا؟؟ إنه يعيش في تاريخ وجغرافيا، يتناساها هو عن سابق إصرار وترصّد و"عناد".

فهو يتحدّث من بيروت، من قلب بلاد الأرز، وليس من على ضفاف بحيرة جنيف، من سويسرا، بلاد الجبال النقية البيضاء والساعات السويسرية العريقة، بلاد الحياد حتى في أعتى الظروف خلال الحرب العالمية الثانية.

الرئيس المكسيكي الراحل الأسبق بورفيريو ديّاس قال يوما: "مسكينة المكسيك، كم هي بعيدة عن الربّ، وقريبة من الولايات المُتحدة!!!".

هذه هي ديكتاتوريّة الجغرافيا يا غبطة البطريرك، قُرب لبنان من إسرائيل، إلا اذا ما انضممت، مؤخّرا، إلى جوقة المطبّعين "المُطبلين" العرب، وأصبحت ترى في إحتلال مزارع شبعا وقرية الغجر اللبنانيّتين ومحاولة "بلع" الحوض البحري اللبناني، من قبل إسرائيل، ميزة حسنة "تعظ" رعيّتك بحمدها وشكرها وليس رفضها واستنكارها.

فقد كُنت قد "أفتيت" غبطتك بأنك "لن تُسمّي بعد اليوم" أعضاء جيش لحد الغابر، الذين يعتاشون في فلسطين المحتلّة على فتات أسيادهم، بالخونة والمتعاونين.

لك الحق غبطتك وأنت الضليع باللغة العربية أن تجد لهم وصوفا ومسمّيات جديدة، ربما تصل حدّ القداسة والبطولة"!!!.

ماذا سنقول للشهيدة سناء المحيدلي في جنّتها في العُلا بإذن الله، عن "هؤلاء" الذين يُبرّؤ الأب الراعي، باثر رجعي، فظاعاتهم وخيانتهم؟؟!!

"حياد لبنان"، تعبير "ظريف"، ولبنان يعجّ بكل ما هو غير مُحايد من الجعاجعة والسنيوريّات وترسّبات ومُخلّفات وخوابي ملوك الطوائف والعائلات والضاربين على وتر الطائفية والإثنية والطبقية وكأننا في الهند: المهراجات والفرسان وشهبندرات التجار والمنبوذين الذين يّشكّلون الطبقة الأعمّ.

"حياد لبنان"، تعبير "خزّيق"، ومائدة "السفيرة شيا" تعج بالمهرولين الطامحين الطالحين "ضاربي الخوازيق" لأبناء جلدتهم، أبناء الوطن الواحد، غارسي الخناجر في لُبّ شجرة الأرز الشامخة، خفافيش الليل التي تكره النور وسطوع الشمس وعزة وفخار نسمة الجنوب تهبّ على مُحيّا الثوار الأبطال.

"حياد لبنان"، وهل أنت غبطتك محايد فيما تقول وتطرح وتصرّح وتصدح؟؟!! أم أن عدم الحياد والعدوانية والإنحياز و"الفتنة" تفوح من كلّ كلمة "تفضّلت" بهندستها و"دوزنتها" وإطلاقها سهاما مسمومة، توشي بإنحيازك للأجنبي و"لحل" دولي بمؤتمر دولي حول لبنان، تعتقد أنه سيجلب "سلالا وقففا" مليئة بالشحم واللحم للبنان واللبنانيين!!!.

في العديد من دول أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى إبّان السبعينيّات والثمانينيّات عندما كانت شعوبها "ترفل" تحت رحمة حراب حكّامها الدكتاتوريين المدعومين من الولايات المتحدة وإسرائيل، إختار رجال الدين فيها، ليس الحياد، "حيادك"، وإنما الإنحياز الكامل لخيار الشعب في التحرّر والنضال والسيادة، شكّلوا ما عرف حينها ب"لاهوت التحرّر"، وسقط منهم شهداء ومعتقلين لأنّهم إختاروا طريق الرب السمح المستقيم القويم.

هل لبنان بحاجة إلى مؤتمر دولي حتى تدعو "الدبّ إلى كرمه"، والدببة الداخلية والخارجية عديدة ومتربّصة للفتك بكرم لبنان وزرع لبنان وماضي وحاضر ومستقبل لبنان؟؟؟

قبل أن أخوض في موضوع سلاح حزب الله، الذي يؤرّق بعض الحاقدين الساهمين في ملكوت الله، النائمين في العسل، دعاة ومؤيّدي الإستعمار الجديد، المُتمنّين ب"ضبطه" وتدجينه، أود أن يعود غبطته بالذاكرة إلى أواخر شهر ديسمبر عام 1968 عندما قامت وحدة من قوّات الكوماندوز الإسرائيلية بإنتهاك تراب وثرى لبنان والوصول إلى مطار بيروت، وتجوّلت في أرجائة لمدة أربعين دقيقة، حيث قامت بتدمير 13 طائرة مدنيّة لبنانية تابعة لطيران الشرق الأوسط، "عينك عينك وعلى عينك يا تاجر"، وخرجوا "سالمين" دون حتى إصابة واحدة في صفوفهم.

وأن الرقيب في الجيش اللبناني الشجاع الوحيد الذي انطلقت رصاصات من رشاشه حينذاك قد حُوكم وأهين وأحيل على التقاعد؟؟!!

وقد علق وزير الدفاع اللبناني حينذاك بجملته الشهيرة الظريفة بأن "الشبيب ديفعوا لكن ما عرفوا يأوّصوا!!!".

هل تحنّ غبطتك إلى تلك الأيام، أيام كان لبنان حديقة خلفية يسرح ويمرح فيها الإسرائيلي، وكانت بيروت مفتوحة و"حاضنة" لمعظم أجهزة المُخابرات في العالم؟؟؟

اللاجئون الفلسطينيّون الذين إقتُلع أجدادهم وآباءهم من بيوتهم وبيّاراتهم ومزارعهم بالقوّة الغاشمة وبالمجازر لا يحتاجون إلى مزيد من البؤس والشقاء وإنما إلى بصيص من الأمل في ومن عظاتك "أبونا"، ومن "روح وتعاليم سيدنا عيسى بن مريم"، الفلسطيني المُعذّب الأول، يسوع التلحمي الناصري، وليس إلى صبّ مزيد من البنزين على جمرات معاناتهم وشقائهم.

في العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة المُحاصر عام 2014، تقطّعت السبل في العائلات الثكلى التي فقدت بعضا من أحبّتها وفقدت تحت وابل قنابل الطائرات بيوتها، فقام الأب الجليل، إيمانويل مسلّم، ابن مدينة بيرزيت، راعي الكنائس، بفتح أبوابها في غزّة للمواطنين الطالبين لملجأ ولوسيلة نجاة، وكان يُحضّر لهم في الكنائس وجبات ساخنة لأطفالهم وأخرى للبالغين على فطور رمضان.

الكنائس والمساجد والمقرّات الدينية يجب أن تكون ملاذا للمحبة والرحمة، وليس منصّة للتحريض على الشقيق في الوطن.

"لا تحرث الأرض إلا عجولها"، يا غبطة البطريرك، ولبنان الذي أنار الدنيا، منذ عهد الفينيقيين رواد البحار الأوائل، إلى يومنا هذا، بجاليات مُبدعة في مشارق الأرض ومغربها، لقادر على إنارة دربه في وطن حرّ أبيّ، دون الحاجة إلى تدخّل الأجنبي.  

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط