الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدولة أم المنظمة.. والخرف السياسي

الدولة أم المنظمة.. والخرف السياسي

تاريخ النشر: 2022-02-25 | 10:11

أثار النص الوارد في قانون دعاوى الحكومة، قبل تعديله الأسبوع الفارط، عاصفةً من النقاش حول علوية منظمة التحرير أم الدولة، وهل المنظمة دائرة من دوائر الدولة؟ أي التصغير المعتقد للمنظمة والتقليل المفترض من مكانها!. على الأغلب أن هذه الإشكالية قائمة بفعل غياب وضوح الرؤية السياسية للطبقة الحاكمة، وانغلاقها وعدم رغبتها بتقديم توضيحات سياسية للعامة، وارتباكها عند المواجهة الكلامية وسجالاتها، وعدم قدرتها على تقديم مبرراتها، وضعف اقناعها للجمهور لتصرفاتها وخطواتها وإجراءاتها، واعتقاد بعض قادتها بوجود مؤامرة كونية على وجودها وشرعيتها ومكانتها، وخوفها من التصريح بنوايا السلطات الحاكمة للهروب من المساءلة الشعبية أو تجنبها.

تظهر وثائق منظمة التحرير ذاتها؛ مثل وثيقة إعلان الاستقلال، مسألتين: الأولى؛ أن الغاية من النضال الفلسطيني هي الوصول إلى إقامة الدولة؛ هذا لا يلغي الخلاف حول حجم الدولة وحدودها الجغرافية (على حدود الرابع من حزيران 1967 أم أوسع أو اضيق من ذلك). والثانية؛ أن منظمة التحرير هي وسيلة للوصول إلى هذه الغاية. في المقابل فإن المتفق عليه في طبيعة الدولة هما أمران؛ الأول: أنها تتسع لجميع الفلسطينيين، والثاني: أنها دولة ديمقراطية. أي أن الدولة بغض النظر عن حدودها الجغرافية تضم الفلسطينيين كافة دون الانتقاص من الانتماء أو الحبل السري للعلاقة الخالدة بالوطن والرابطة القانونية بالدولة، فيما منظمة التحرير الفلسطينية "الوسيلة" تبقى وطناً معنوياً لجميع الفلسطينيين وتتحول وظيفتها من سياسية تعنى بالتمثيل السياسي؛ وهي المتبقية اليوم، إلى الرابط أو حلقة الوصل بين الفلسطينيين في الشتات وبين الدولة ومؤسساتها.

وتجسيماً لهذه الرؤية؛ أشار المجلس المركزي المنعقد في الفترة ما بين 6- 8 شباط فبراير 2022 في بعض ثنايا بيانه، دون اظهاره أو تسليط الضوء عليه، إلى "ضرورة مواصلة العمل على تكييف الوضع القانوني لمؤسسات الدولة الفلسطينية وعلاقاتها الدولية تنفيذاً لقرار الجمعية العامة رقم 19/67 للعام 2012" الخاص برفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقبة في الأمم المتحدة. الأمر الذي يعني وجود قرار سياسي للتحول من مؤسسات السلطة الفلسطينية "أداة منظمة التحرير في إدارة الحكم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وفقا لاتفاق أوسلو" إلى مؤسسات الدولة. فيما على أرض الواقع لم يبقَ من مسمى السلطة الفلسطينية ومؤسساتها إلا ما يتعلق بالعلاقة مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتصرف الطبقة السياسية الحاكمة في معاملاتها الداخلية وأغلب معاملاتها وعلاقاتها الخارجية بمسمى الدولة العتيدة.

إن تجسيد قرارات منظمة التحرير الفلسطينية؛ بما فيها قرار المجلس المركزي الأخير، وفي مقدمتها وثيقة الاستقلال تحتاج إلى نضج سياسي للطبقة السياسية الحاكمة، ووضوح الرؤية، وإرادة سياسية صلبة، وإجراءات فعّالة، وتحمل الأعباء وتوزيعها بشكل عادل، والانفتاح على المواطنين وممثليهم، وتعميق الوسائل الديمقراطية بالعودة إلى الشعب وبإجراء الانتخابات العامة الحرة والنزيه ليتمكن المواطنون من اختيار ممثليهم لإدارة مؤسسات الدولة، وباستعادة الوحدة وإنهاء الانقسام. وكذلك الابتعاد عن الخرف السياسي للامساك بالكيانات السياسية على اختلاف مكانتها دون معرفة أو تحديد أيهما أقدر على جلب المنفعة للشعب، وباستخدامها كأدوات للتحكم وفقا للمزاج السياسي أو لممارسة الفهلوة السياسية.

في ظني أن الطبقة السياسية الحاكمة تفتقر إلى العقل "أي التخطيط والتدبير" وتنقصها الحصافة "أي الإدارة الفعّالة" وضعف الفطنة "أي الاتصال والتواصل السياسي الناجع"؛ لإقناع المواطنين بسياساتها وإجراءاتها وأفعالها، وباتت منعزلة تفقد الشرعية الشعبية والثورية رويداً رويداً "أي أن رصيدها في تناقص إلى حد الإفلاس". الأمر الذي أدّى إلى تراجع مكانتها وقيمتها وتآكل الثقة بمؤسسات الدولة "السلطة والمنظمة" ما يساهم في ضعف الثقة بها المفضي إلى انعدام الثقة بمجمل المنظومة السياسية المؤذن بخراب العمران الفلسطيني.

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط