الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الدبلوماسية الصينية تجاه فلسطين.. خطابٌ مبدئيّ يعبّر عنه السفير سون تشن بصدق المشاعر

الدبلوماسية الصينية تجاه فلسطين.. خطابٌ مبدئيّ يعبّر عنه السفير سون تشن بصدق المشاعر

تاريخ النشر: 2026-08-04 | 11:37

د. حسني شيلو
د. حسني شيلو
تشكل الدبلوماسية، وفن اختيار السفراء، أحد أهم أعمدة الدول التي تعمل وفق رؤى استراتيجية بعيدة المدى لبناء صورتها الخارجية وتعزيز حضورها الدولي، وتزداد هذه المهمة تعقيداً عندما يتعلق الأمر بإيفاد سفير إلى دولة تعيش تحت الاحتلال، كما هو الحال في دولة فلسطين؛ إذ يتطلب ذلك فهماً عميقاً لطبيعة المنطقة وتشابكاتها، والإحاطة بالخارطة السياسية الفلسطينية بتنوعاتها الفكرية والفصائلية، واستيعاب العلاقة المركبة بين السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، فضلاً عن تعقيدات الجغرافيا السياسية وتقسيمات الأراضي، وطبيعة النظام السياسي الفلسطيني الذي يجمع بين سمات متعددة، فلا هو رئاسي خالص ولا برلماني كامل، وتتداخل فيه الصلاحيات وآليات العمل. ومع كل تعيين جديد لسفير لجمهورية الصين الشعبية لدى دولة فلسطين، تفاجئنا بكين بشخصية دبلوماسية تبدو أكثر قدرة على فهم الواقع الفلسطيني، وأكثر قرباً من نبض الشارع الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة وحقوقه المشروعة. وقد لمسنا ذلك بصورة لافتة منذ وصول سعادة السفير سون تشن إلى فلسطين، من خلال لقاءاته المتواصلة مع السياسيين والإعلاميين ومختلف الشخصيات الوطنية، ومن يتابع الصفحة الرسمية للسفارة الصينية على موقع “فيسبوك” قد يجد نفسه أمام خطاب يصعب معه التمييز بين كونه خطاب سفارة أجنبية أو خطاباً متضامناً مع القضية الفلسطينية؛ فضلاً عن المقالات التي يكتبها السفير في الصحف الفلسطينية، والتي تعكس بوضوح قربه من هموم الفلسطينيين وإدراكه العميق لقضيتهم الوطنية. إن تحليل لغة الخطاب التي اعتمدها السفير منذ وصوله إلى فلسطين في الثامن من تموز/يوليو وحتى اليوم، يكشف عن خطاب يتسم بالثبات والوضوح، ودقة التوجه، وصدق المشاعر، فقد استخدم سعادة السفير مفردات وعبارات راسخة في القاموس السياسي العربي، تحمل قوة رمزية وتأثيراً معنوياً واضحاً، من بينها قوله: “إن ما ترغب الصين في أن تراه في منطقة الشرق الأوسط هو السلام والاستقرار والتنمية”، وقوله: “من اتحدت قلوبهم ساروا معاً، ومن اتحدت دروبهم تكاتفوا حتى النجاح”، وكذلك تأكيده: “أثق بأن الشعب الفلسطيني سيسير حتماً على طريق الاستقلال والحرية، وطريق السلام والتنمية”، كما كتب مقالاً بعنوان “القوة في الوحدة”، واستشهد بعبارة: “الثورة تتطلب منا الثقة الثابتة والمكافحة الدؤوبة”، وقال أيضاً: "في فلسطين، الجميع ينادونني بالرفيق”، وأضاف: “إن نمو قوة الصين هو نمو لقوة فلسطين، وهو أيضاً نمو لقوة السلام في العالم”، وختم إحدى رسائله بالقول: “طالما احتاج الشعب الفلسطيني إلينا، سيظل العلم الصيني مرفرفاً في سماء فلسطين.” ولو تأملنا هذه اللغة وخلفياتها السياسية، لوجدنا أنها تقترب كثيراً من الوجدان الفلسطيني، وتخاطب تطلعاته الوطنية بلغة تتسم بالاحترام والتضامن، حتى تبدو، في كثير من مفرداتها، فلسطينية الروح والانتماء. لم يبخل السفير سون تشن بمواقف سياسية واضحة، ولا بكلمات صادقة تعكس روح الأخوة بين الشعبين والقيادتين، بل قدم خطاباً يجمع بين الموقف المبدئي والبعد الإنساني، ويعكس فهماً عميقاً لطبيعة الصراع، وإدراكاً لحاجة الشعب الفلسطيني إلى خطاب دولي واقعي، منصف، ومساند لحقوقه الوطنية المشروعة. ولا شك أن هذا الخطاب يمثل ترجمة عملية للسياسة الثابتة التي تنتهجها جمهورية الصين الشعبية والحزب الشيوعي الصيني تجاه القضية الفلسطينية، غير أن السفير سون تشن أضفى عليه بعداً إنسانياً ودبلوماسياً خاصاً، منحه مزيداً من القوة والدفء والقدرة على بناء جسور الثقة والتلاحم مع الشعب الفلسطيني، ليصبح نموذجاً للدبلوماسية التي لا تكتفي بتمثيل الدولة، بل تنجح أيضاً في كسب احترام الشعوب وملامسة وجدانها.
×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط