الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخيط المفقود في الثقافة الفلسطينية بين "البطولة" والجريمة"!

الخيط المفقود في الثقافة الفلسطينية بين "البطولة" والجريمة"!

تاريخ النشر: 2022-10-31 | 04:41

كتب حسن عصفور/ في سياق الصراع المتواصل منذ الغزوة الأولى لأرض فلسطين ضد المشروع التهويدي الاحلالي، مع بناء أول مستوطنة في بلدة "الشجرة" بصفد عام 1881، وحتى تاريخه الراهن، تختلط مفاهيم التعبير مع منتجات الصراع وكيفية تناولها.

والمسألة الأبرز في ثقافة الاختلاط أو التيه الثقافي، كيفية التعامل مع قضية شهداء الوطن خلال مواجهة العدو القومي، دون الانتباه غالبا لجانب آخر يتم في سياق حركة المقاومة والكفاح الثوري.

"الاستشهاد" جزء من ثمن الفرض نحو التحرر والاستقلال، وسجل الشرف الفلسطيني لا يتوقف عن تسجيل حركة شبه يومية، كما الجرحى في مسار طويل، ولعل ثقافة استقبال "الشهداء" بالزغاريد تجسد قيمة إنسانية نادرة، قد لا تكون عند غير الفلسطيني، تجسيدا لاعتبار "الاستشهاد القيمة الوطنية العليا"، المفروضة حقا وواجبا وضريبة، وهي ظاهرة شعبية تمتد حيث وجود الشعب الفلسطيني، داخل الوطن وخارجه.

ورغم تلك "القيمة الوطنية العليا" للاستشهاد في سياق المواجهة الكفاحية، فما يجب التوقف أمامه، ضرورة "فك الارتباط" بين البعد الشعبي والقانوني في التعامل مع هذه القضية بحساسيتها الخاصة والدقيقة جدا.

كثيرا ما تقدم قوات جيش الاحتلال، وأجهزته الأمنية وأدواته الإرهابية من فرق خاصة ومستوطنين، على اعدام مباشر لمنفذي العمليات المسلحة المقاومة، دون أي مراعاة للقانون الإنساني العام المشتق من القانون الدولي، بذريعة انه "رد فعل" على "فعل"، رغم ان المشهد الذي تكشفه ما يتم نشره من قبل إعلام دولة جيش الاحتلال يشير الى ما هو غير ذلك.

وبلا شك، تستغل دولة الكيان العنصري وإعلامها، ذهاب الفصائل الفلسطينية كافة، والسلطة الرسمية الى التعامل مع جانب "البطولة" التي يجسدها "الفدائي المقاوم"، وبأنه جزء من المعركة الطويلة، وتذهب اللغة الى سقفها الأعلى لوصف حركة "الافتخار" بالفعل المقاوم، ما يؤدي الى طمس جانب آخر من ذلك الفعل.

فكثيرا ما أظهرت عمليات النشر للعمليات الفدائية ضد الغزاة المحتلين ومستوطنيه الإرهابيين، ان هناك "زمن متاح" لاعتقال "الفدائي"، والسيطرة عليه بعدما يفقد القدرة الكلية على تشكيل "تهديد" ما، ولكن الأمر يذهب لتنفيذ حكم إعدام مباشر وعلى الهواء بحق الفدائي، كراهية وانتقاما.

وتتداخل مع تلك الظاهرة، مسألة "الإعدام المبكر" تحت ذريعة "نوايا القيام بالعمل"، او ربما يمثل "خطرا لاحقا"، وعليه تقوم بـ "عملية الإعدام" المسبق دون أي حساب لمساءلة أو ملاحقة، عما ترتكبه من فعل القتل المباشر.

ربما بات ضروريا من المؤسسات الحقوقية والقانونية في فلسطين، ألا تقع في فخ "الشعبوية الافتخارية" التي تمارسها الفصائل المتوالدة، وكذا السلطة الرسمية في تناول قضية إعدام الفدائي بشكل مباشر، أو "الإعدام المسبق"، وان تذهب الى التعامل مع "القانون العام"، باعتبار ما تقوم به دولة الاحتلال، جيشا وأمنا وأدوات تنفيذية إرهابية، هو شكل من اشكال جرائم حرب، فتعمل على توثيقها وترسلها الى المؤسسات الدولية، كي تكون شهادات حية لملاحقة الكيان العنصري في المحكمة الجنائية الدولية.

فضح جرائم جيش الاحتلال وأدواته المختلفة فيما يرتكبه من جرائم حرب علنية، ضد الفدائيين المقاومين قضية يجب أن تصبح جزءا من "مقاومة العدو"، كسلاح مضاف من أسلحة العمل الثوري الفلسطيني، وليست نقيصة ابدا من روح الفعل الثوري، بل عكسها تماما، حيث ملاحقة المجرم تصبح قوة مضافة لمواجهة الغزاة، وتصيبهم بهلع وتفكير خوفا مما ينتظرهم.

الحديث عن "إعدام الفدائي" لا ينال ابدا من حالة " الافتخار الوطني" بعمله الثوري، ضمن "الحالة الشعبية" حول البطولة الخاصة..لكنه ضرورة وطنية لمحاسبة مجرم  لا يجب أن يبقى دون حساب.

ملاحظة: مفرح جدا لفلسطين فوز لولا دي سيلفا رئيسا للبرازيل ..كما هو مفرح أكثر للغلابة  أهل البلاد وخارجها..معقول أمريكا اللاتينية تصبح هي نفق عودة اليسار فاعلا ضد الظلم والقهر والاستغلال... كسر ظهر المستعمرين والمستغلين شكله قرب كتير..يااه على هاليوم!

تنويه خاص: بعد غيبة طويلة عادت الأمم المتحدة وتذكرت أن دولة الكيان العنصري الاحلالي يجب أن تقوم بتدمير أسلحتها النووية بتصويت تاريخي 152 دولة..اللي صار جيد جدا ولكن مش لازم تتوقف عند الترجي بل بدها عمل زي ما صار مع غيرها..شدوا الهمة يا عرب!

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط