الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخيارات الفلسطينية بوجه صفقة التصفية الأميركية

الخيارات الفلسطينية بوجه صفقة التصفية الأميركية

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 11:56

لا يمكن للشعب الفلسطيني أن يراهن كثيرا على موقف الجامعة العربية الذي اتخذ بالإجماع أول من أمس بالقاهرة برفض صفقة القرن الأميركية الإسرائيلية التي تقدم وصفة استسلام ودفن للحقوق الوطنية لهذا الشعب.

صحيح أنه موقف عربي رسمي متقدم نسبيا خاصة بعد المواقف المرحبة من قبل البعض بمبادرة ترامب، وفيه انسجام أكبر مع موقف السلطة الفلسطينية برفض التعاطي مع الصفقة وعرّابيها، لكنه قد لا يعكس انقلابا حقيقيا بالموقف من هذا البعض فالمحك الرئيسي سيكون في العلاقات الثنائية والمباشرة لدول عربية مع ترامب وصفقته ومدى ذهابها لممارسة الضغوط على الطرف الفلسطيني للقبول بالهزيمة.

موقف الجامعة العربية مهم بلا شك، وينسجم مع المطلب الفلسطيني ومع موقف الشعوب العربية برفض هذه الصفقة لكن لا يمكن المراهنة على جدية بعض الدول العربية التي رمت حكوماتها كل بيضاتها في سلة ترامب بل وتضغط على السلطة الفلسطينية وعلى الأردن للتعاطي مع هذه المبادرة الكارثية. لذلك فإن تعزيز هذا الموقف العربي لا يتم إلا بالتمسك الفلسطيني بمواقفه برفض الصفقة ورفض فتح أي حوارات مع الإدارة الأميركية وكيان الاحتلال واستخدام كل الأدوات والطاقات النضالية الكامنة بالشعب الفلسطيني لمواجهة هذه النكبة الجديدة، عندها فإن أي نظام عربي لا يستطيع المجاهرة بالتماهي مع مبادرة ترامب وصفقته التصفوية لأقدس القضايا العربية وأُمها.

خطوة السلطة الفلسطينية بقطع العلاقات الأمنية والسياسية مع كيان الاحتلال ومع الإدارة الأميركية أيضا خطوة مهمة وتُصلّب الموقف الفلسطيني الداخلي والعربي بمواجهة القادم، وقد يكون مطلوبا اليوم أيضا وضع إلغاء اتفاق أوسلو الكارثي وحتى حل السلطة الفلسطينية على طاولة الدراسة الجدية على المستوى الوطني الفلسطيني.

التحرك الفلسطيني على المستويين الدولي والأممي أمر مهم ومطلوب بإلحاح، بل قد تكون نتائجه مثمرة إيجابيا أكثر من التحرك على المستوى العربي الرسمي على أهمية الجانبين، فباستعراض تصريحات مسؤولي الأمم المتحدة وأغلب القادة الدوليين المعنيين مباشرة بالمنطقة واستقرارها تجاه ما أعلنه ترامب ونتنياهو بصفقتهما تؤشر إلى تحفظات كبيرة إن لم نقل الرفض والتشكيك بالمبادرة الأميركية والتأكيد على أن أي حل للقضية الفلسطينية لا يتم الا بالتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها، وتجاوز خطة ترامب لما هو ثابت ومستقر بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وبحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير على أرضه المحتلة.

وفي هذا السياق، غير مقبول من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير اليوم المماطلة أكثر والتهرب من الذهاب لمقاضاة كيان الاحتلال ومجرميه أمام المحاكم الدولية وفرض المزيد من العزلة والإدانة الدولية، الدبلوماسية والقانونية، على كيان الفصل العنصري، إضافة إلى تعزيز العلاقات مع حركة المقاطعة الدولية للاحتلال ودعم تحركاتها لمقاطعة اسرائيل على المستوى الأكاديمي والسياسي والاقتصادي والثقافي.

والأهم من كل هذه التحركات على المستوى الدولي والعربي بل ولتعزيز تأثيراتها، فإن المطلوب الأساس من السلطة الفلسطينية وكل المكونات السياسية وفصائل العمل الوطني الفلسطيني التوافق على إطلاق عمل فلسطيني مقاوم شامل يستنهض طاقات الشعب الفلسطيني الكبيرة للدفاع عن حقوقه ومقدساته، والعمل المقاوم لا يقتصر على الكفاح المسلح ضد الاحتلال على أهميته بل يطال مروحة واسعة من الأسلحة والأدوات من بينها الانتفاضة السلمية التي تسلب كيان الاحتلال نقطة قوته وهي القوة العسكرية الطاغية أمام الشعب شبه الأعزل عسكريا.

الانتفاضة والمقاطعة للاحتلال والتمسك بالثوابت الوطنية، المسنودة بأوجه من الكفاح المسلح المتفق عليه وطنيا ضمن استراتيجية متكاملة، إضافة إلى ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني الكارثي اليوم قبل الغد وترتيب البيت الداخلي، كل ذلك هي أدوات نضالية فاعلة وحاسمة لم يعد ممكنا ترحيلها والهروب منها لمواجهة حرب التصفية التي أعلناها ترامب ونتنياهو.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط