الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحق في تقلد المناصب والوظائف العامة

 كفل القانون الأساسي الفلسطيني خمس حقوقٍ سياسية تندرج تحت مسمى حق المشاركة في الحياة السياسية، وقد نظمها المشرع في مادةٍ واحدة وهي المادة (26) من القانون الأساسي، ومن ضمنها الحق في تقلد المناصب والوظائف العامة التي يتمكن المواطن من خلالها من المشاركة في إدارة شئون بلده بصورةٍ مباشرة عن طريق تولي المناصب العامة، حيث تنص الفقرة الرابعة من المادة السابقة على أنه "للفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفراداً وجماعات، ولهم على وجه الخصوص الحقوق الآتية: 4- تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص"، كما أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه لكل شخص نفس الحق الذي لغيره في تقلد الوظائف العامة في البلاد، وكذلك نص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن تتاح لكلَّ مواطن على قدم المساواة فرصة تقلد الوظائف العامة في بلده، ويقصد بهذا الحق، أن يكون لكل فرد تتوافر فيه شروط معينة أن يتقلد الوظائف العامة الحكومية في بلده سواء كانت هذه الوظيفة سياسية أم إدارية، ويفترض في هذا الحق ضمان المساواة في الفرص لجميع المواطنين من دون تمييز بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو الرأي أو أي سببٍ أخر، ولا يجوز استبعاد أحد من تقلد الوظائف العامة، بما أن الشروط التي حددها القانون قد توافرت فيه، للمشاركة في بناء دولته وإعمارها والإسهام فيها.

وحق تقلد المناصب العامة في الدولة يخضع لإجراءات دستورية وفق نظام كل دولة، بينما يتطلب لتولي الوظائف المهنية توافر الشروط التي يتطلبها القانون الإداري في كل دولة، وفي مقدمة ذلك حصول الشخص على مرتبةٍ دراسية أو علمية تعطيه حق التوظيف في مرفق معين من مرافق الدولة، أما الوظائف الخاصة بالقطاع الخاص فهي تخضع لشروطٍ يضعها هذا القطاع بما لا يتعارض وقانون العمل.

يلاحظ أن المشرع الدستوري الفلسطيني قد نص على هذا الحق في تقلد الوظائف العامة بصفةٍ عامة وترك للقانون العادي تنظيمه، هذا وقد صدر قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنه 1998م لتنظيم هذا الحق، أما بالنسبة لتقلد المناصب العليا في الدولة كالسلطة التشريعية، ورئيس الدولة ورؤساء البلديات قائمة على أساس الترشح والانتخابات، إلا أن القانون الأساسي في المادة (40) منح رئيس السلطة الوطنية تعيين ممثلي السلطة الوطنية لدى الدول والمنظمات الدولية والهيئات الأجنبية .

وقد حدد قانون الخدمة المدنية رقم (4) لسنه 1998م العديد من الشروط لشغل الوظائف العامة في المادة (24) بقوله "يشترط فيمن يعين في أي وظيفة أن يكون :فلسطينياً أو عربياً. قد أكمل السنة الثامنة عشرة من عمره، ويثبت عمر الموظف بشهادة ميلاده الرسمية، وفي الأحوال التي لا يتيسر فيها الحصول على شهادة الميلاد يقدر عمره بقرار تتخذه اللجنة الطبية المختصة ويعتبر قرارها في هذا الشأن نهائياً. خالياً من الأمراض والعاهات البدنية والعقلية التي تمنعه من القيام بأعمال الوظيفة التي سيعين فيها بموجب قرار من المراجع الطبي المختص، على أنه يجوز تعيين الكفيف في عينيه أو فاقد البصر في إحدى عينيه أو ذي الإعاقة الجسدية، إذا لم تكن أي من تلك الإعاقات تمنعه من القيام بأعمال الوظيفة التي سيعين فيها بشهادة المرجع الطبي المختص، على أن تتوافر فيه الشروط الأخرى للياقة الصحية. متمتعاً بحقوقه المدنية غير محكومٍ عليه من محكمةٍ فلسطينية مختصة بجنايةٍ أو بجنحةٍ مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يردّ إليه اعتباره." .

والجديد بالذكر، أن قانون الخدمة المدنية حصر الوظائف العامة بالمواطنين الفلسطينيين أو العرب ومنع الأجانب من توليها، وما يبرر ذلك أن الوظيفة العامة تتطلب إخلاصاً وتفانياً وحرصاً على النهوض بها، وغير ذلك من الصفات التي تخلقها وتنميها صلة الفرد بوطنه؛ لأنهم وحدهم يتحملون نحو وطنهم كثيراً من الواجبات التي يعفى منها الأجنبي .

لذلك نرى أن النص الذي يشير للحق في تقلد المناصب والوظائف العامة يبقي نصاً شكلياً غير واقعي، جرت الدساتير المقارنة على إيراده؛ للتدليل على المساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم على أسس غير الكفاءة، فما زال تولي الوظيفة العامة يقوم على الواسطة والمحسوبية، ويبدو أن هذا الواقع المؤلم ليس في فلسطين فحسب، ولكن في كل بلدان العالم الأقل تطوراً، إذ غالباً ما يخص الحزب الفائز في الانتخابات أعضائه بغالبية الوظائف الهامة مكافئةً لهم على الجهود التي بذلوها أثناء الانتخابات, وبالتالي تنعدم فرص الوظائف لدى طالبيها وتنحصر في أفراد اللون الواحد للحزب الواحد بغض النظر على شرط الكفاءة والخبرة, ليبقى المواطن العادى على دكة الانتظار على أمل الحصول على وظيفة رسمية لكنه يتحطم على عتبات الانتظار.

 رمزي النجار

[email protected]

×
أخبار
تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط