الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحضور التركي في الساحة الفلسطينية

الحضور التركي في الساحة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2023-08-05 | 10:18

مع التحرك التركي المتجدد تجاه السلطة الفلسطينية، والتواصل مع الحكومة الإسرائيلية لترتيب لقاء بديل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بسبب مرضه، ودعوة وزير الدفاع الإسرائيلي الجنرال يوآف جالانت، نظيره التركي «يشار غولر» لزيارة تل أبيب فان السؤال المطروح لماذا الآن؟ وما هو مخطط الرئيس رجب طيب أردوغان في التعامل مع الجانبين؟ وهل هناك أولويات تركية عاجلة في التعامل مع الجانبين خاصة مع التوجهات التركية المعلنة في إطار صفر مشاكل في الإقليم؟

الأمر يتعلق باستئناف العلاقات مع الدول العربية الكبيرة، وبدء تطبيع العلاقات في مستواها الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي، وهو ما يعني أن تركيا تعيد ترتيب حساباتها في طرح مقاربة فاعلة في الإقليم من خلال دور متنام بصورة كبيرة، وفي ظل تقييمات تركية مهمة برزت مؤخرا في إعادة التأكيد على تطبيع العلاقات مع سوريا، وإعادة تركيز إستراتيجيتها في شرق المتوسط وفي نطاقات «الناتو»، ولعب دور في ملف الأزمة الأوكرانية الروسية من خلال اتفاقية الحبوب.
في هذا الإطار يمكن فهم طبيعة الانفتاح التركي على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مجدداً، خاصة مع عدم وجود أية تحركات دولية في هذا الملف الشائك باستثناء تحركات مترددة من الجانب الصيني، ولهذا جاء التحرك التركي استثماراً لما يجري، وكسباً لأرضية جديدة في الإقليم من خلال الانفتاح بالتزامن مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فبالنسبة للجانب الفلسطيني تسعي تركيا لإيجاد دور مهم في الضفة الغربية، وتحديدا في القدس من خلال دورها التاريخي بهدف حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية مع التنسيق مع الأردن، كما تسعي تركيا للعب دور في الترتيبات التي تجري في الساحة الفلسطينية خاصة وأن الوجود التركي في قطاع غزة لافتا، وتتعدد صوره.

ومن ثم فان الجانب التركي حريص على تأكيد دعمه السلطة الفلسطينية، كما أنه يدفع لإعادة ترتيب الأجواء الفلسطينية، وبالتالي فإن الجانب التركي يعمل في مسارات محددة الأول: دعم السلطة وتعزيز علاقاته بأركانها، وحجز دور في أية ترتيبات مقبلة داخل السلطة الفلسطينية، وخارجها مما قد يثقل الحضور التركي في الملف الفلسطيني خاصة وأن الموقف التركي من التطورات الفلسطينية الداخلية تميز في الفترة الأخيرة بعدم التدخل والمتابعة من الخارج الثاني: تأجيل بعض الملفات المشتركة، ومنها ترسيم الحدود البحرية مع الأراضي الفلسطينية، والواضح أن الجانب التركي – وفي إطار مراجعاته لما يجري في إقليم شرق المتوسط، وبعد تطبيع العلاقات مع مصر - فقد يعيد النظر في تفاصيل عديدة منها موقفه من اليونان وقبرص.
وبالنسبة للجانب الإسرائيلي، فهناك حرص تركي على تنمية وتطوير العلاقات مع إسرائيل انطلاقا من حسابات اقتصادية وعسكرية، وتوافقات جديدة تتم في منظومة العلاقات بعد أن تجاوز الطرفان عقدة السفينة «مرمرة»، والواضح حرص الجانبين التركي والإسرائيلي على الانتقال بالعلاقات لمرحلة جديدة.

الحكومة الإسرائيلية تريد نقل رسالة إلي الولايات المتحدة أنها تسعي لتنمية علاقاتها مع أنقرة، والتي تملك أوراق ضاغطة على دول حلف الناتو، وتعمل في اتجاه تعزيز العلاقات مع القوي الرئيسة في الإقليم، ومحاولة رئيس الوزراء نتنياهو القفز على خلافاته مع واشنطن، وبرغم ذلك فإن الرئيس التركي أردوجان غير قادر على الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الممارسات الإسرائيلية في الضفة، وليس بمقدوره الحديث عن خطوة وساطة يمكن أن يقوم بها على مستوي الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي، وكل ما يمكن أن يحصل عليه من نتنياهو تقديم بعض التسهيلات للسلطة الفلسطينية، وبالتالي فإن استمرار التنسيق الإسرائيلي التركي مفيد للجانبين، ولتركيا في إطار «صفر مشاكل» التي يسعى لإقرارها في الإقليم، والاستفادة من الاستثمارات العربية، وبناء تحالفات عربية تركية جديدة خاصة مع التحولات الكبرى التي يشهدها النظام الدولي. ومسعى الرئيس التركي أردوغان يتمثل في حجز دور استباقي في أية ترتيبات إستراتيجية من الآن تحسبا لعالم جديد متعدد الأقطاب يسمح بمرونة كبيرة في التعامل، مع الحفاظ على مكاسب الدولة التركية، وتنفيذا لإستراتيجية طويلة الأجل في الشرق الأوسط.
وبرغم ما سبق فإن حدود الدور التركي ليست متسعة بالمعني المتعارف عليه بل هناك قيود وإشكاليات عدة على المستويين العربي والإسرائيلي بل والتركي نفسه في ظل انشغالات عدة للسياسة التركية، وفي ظل انتظار سيناريوهات ما بعد تطبيع العلاقات العربية التركية، وجني ثمار خطوات ما قد يتم اقتصاديا واستثماريا بالأساس، وليس في المستوي السياسي المعقد ثنائياً ومتعدد الأطراف.
عن الاتحاد الإماراتية

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط