الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحرب الإسرائيلية الإيرانية بين التحريك والتأخير.. الأهداف الاستراتيجيات

الحرب الإسرائيلية الإيرانية بين التحريك والتأخير.. الأهداف الاستراتيجيات

تاريخ النشر: 2025-06-16 | 12:22

في مقياس الحروب تعتبر الحرب الإسرائيلية على إيران، أو عملية "الأسد الصاعد" كما أطلقت عليها تل أبيب، تعتبر هذه الحرب "حرب تأخير" وليست حرب تحرير أو حرب تحريك، كما جرت العادة في حروب المنطقة.
تحت شعار من لا يأتي بالقوة يأتي بمزيد من القوة" كما أكد أرئيل شارون ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق. جاء الهجوم العسكري الإسرائيلي على المنشآن النووية الإيرانية، فكل ما تهدف إليه تل أبيب من هذه العملية العسكرية هو تقويض القدرات النووية الإيرانية وتأخير طهران من القدرة على انتاج وامتلاك سلاح نووي، ودفع طهران لتقديم تنازلات مؤلمة عبر القوة في المفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، تدرك تل أبيب جيدًا صعوبة القضاء تمامًا على المشروع النووي الإيراني، بدون معاونة الغرب وخاصة واشنطن لكنها فضلت الخيار العسكرية وذهبت إلى هذه العملية ومنفردة لاستفادة من الوضع الدولي والإقليمي الناشئ بعد السابع من أكتوبر.
في ومواجهة هذه العجرفة الإسرائيلية أعلنت طهران عن عملية الوعد الصادق 3، حيث رفعت إيران مستوى التحدي عبر استخدام صواريخ باليستية بقدرة تدميرية أكبر من اليوم الأول في محاولة لتكبد الاحتلال مزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، فقد كشف قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي تفاصيل أهداف الضربات الصاروخية على إسرائيل، في إطار عملية "الوعد الصادق 3"، مؤكدا أن الضربات استهدفت 150 موقعا تم تحديدها مسبقا بدقة. فالمشاهد في المدن الكبرى وخاصة (تل أبيب، وريشون لتسيون، وغير من المدن الكبرى الإسرائيلية لتوحي بتصاعد الضربات الصاروخية الإيرانية في محاولة لترميم ميزان الردع بين البلدين.
القصف الجوي الإيراني تركز على المدن الكبرى لإحداث دمار نوعي يساعد على إعادة ترميم توزان في الردع أو توازن في القوة، فقد قصفت منشآت عسكرية وبحثية إسرائيلية ودمرت العديد من البنى التحتية الإسرائيلية، في محاولة لرفع كلفة العدان الإسرائيلي. في المقابل تسعى إسرائيل لانتهاء من بنك الأهداف الخاص بالمنشآت النووية والعسكرية والبنية التحتية البحثية الإيرانية سريعًا قبل دخول المعركة مرحلة التسويات، فمن المتوقع ألا يتجاوز زمن هذه الحرب أكثر من أسبوعين أو ثلاث على أكثر تقدير.
وفق التصريحات الأمريكية والغربية ليس هناك نية لاستمرار هذه المعركة لفترات طويلة، فإدارة ترامب تنظر لهذه المعركة المحتدمة على أنها نوع آخر من التفاوض مع النظام الإيراني، بينما أوروبا تريد من خلالها التخلص من هذا الصداع المستمر (البرنامج النووي الإيراني) في حين أن إسرائيل تدرك صعوبة التخلص من البرامج النووي الإيراني عبر القصف الإسرائيلي المنفرد، أي بدون معاونة الغرب وخاصة واشنطن، لذلك تعمل على تقويض القدرات النووية الإيرانية وتأخير طهران من امتلاك سلاح نووي!
في حين تؤكد التصريحات الإيرانية لكبار المسؤولين أن طهران حتى الآن لم تغلق باب المسار الدبلوماسي أو طاولة المفاوضات نهائيًا، صحيح أنها ألغت الجولة القادمة مع إدارة ترامب، لكنها لم تعلن تخليها عن هذا المسار بشكل كامل، فهي مازالت تهدف للخروج بأقل الأضرار، والحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه، كون أن العقل السياسي الفارسي يتسم بالواقعية والبرغماتية والابتعاد عن العاطفة والتمسك بالانتحار السياسي، كما تفعل حركات الإسلام السياسي العربية! ا فطهران تدرك جيدًا صعوبة مواجهة التفوق الجوي الإسرائيلي، بعد ما أصبحت سماء البلاد مستباحة من الطيران الإسرائيلي، لذلك لم تغلق تمامًا مسار المفاوضات في محاولة لتأمين الخروج الآمن.
خلاصة القول: نحن أمام حرب تأخير خاطفة لن تستمر طويلا، وليست حرب تحريك أو تحرير، هدفها الوحيد تأخير طهران من امتلاك قدرات نووية، عبر استراتيجية القوة الضاربة، مستغلة بعد المسافة، حيث لا تلعب الجغرافيا في هذه المعركة لصالح تطهران التي تحاول تستخدم ما لديها من قدرات صاروخية لترميم توزان الردع الذي انهار منذ الضربة الأولى!

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط