الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الجهاد الاسلامي.. في "زمن الرويبضة"!

كتب حسن عصفور/ قبل أيام معدودة، أطلق القيادي في حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، خالد البطش تصريحا سياسيا اثار الاهتمام بما احتوى من دعوة هي الأبرز في تصريحات أهل السياسة في "بقايا الوطن"، تصريح دعا العرب الى تعزيز صمود أهل القدس دون تمييز بين أطيافها الدينية، وطالب بدعم خيار المقاومة في فلسطين ضد المحتل الغازي، والى الحذر من "استبدال العدو الصهيوني بأطراف الإمة"، فيما ناشد أن تتوجه جهود الإمة بكافة مكوناتها نحو القدس، محددا أن "الأمة ليست بحاجة الى صفين جديدة بتداعياتها الكارثية على الامة والناس، لكن الامة اليوم بحاجة الى حطين وعين جالوت لتحرير فلسطين، اولاً ولوقف تمدد الشر الصهيوامريكي ثانياٌ، كما حسمت  من قبل امر التتار في عهد سيف الدين قطز".

قبل زمن قصير، نشرت بعض وسائل الاعلام الفلسطينية، تقريرا أفاد بأن ايران أوقفت الدعم المالي لحركة الجهاد، بعد أن رفضت قيادة الحركة إدانة "عاصفة الحزم" على اليمن، وبالتالي تأييد موقف ايران وتحالفها السياسي من تلك الحرب، كما أن قيادة الجهاد الاسلامي رفضت تأييد بعض أطراف فلسطينية والحكم في سوريا القيام بعملية عسكرية ضد مخيم اليرموك، حيث ترى الجهاد، أن تلك "خطوة غير مقبولة"، وبالتأكيد كان مطلوبا ما هو أكثر فيما يتعلق بمجمل الموقف من الأزمة السورية..

باختصار شديد، القيادة الايرانية وضعت الخيار أمام قيادة الجهاد الاسلامي، المال يعني أن تصبح الجهاد النسخة الفلسطينية من حزب الله اللبناني، تأييد أعمى ومطلق لأي خطوة إيرانية، سواء كانت صوابا أم مصيبة لا يهم، فالمال له سحره خاصة إن كان لفصيل لا يملك علاقات دولية أو عربية او تنظيم دولي يقدم له من الأموال بلا حساب، مقابل "خدمات سياسية" معلومة وغير معلومة..

ولأن حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، لم تنف أو تعلق أو توضح التقارير المنشورة، فيما وصف بالحرب المالية الايرانية عليها، وبربط التقرير مع تصريحات القيادي البطش لمؤتمر اسلامي في بيروت، يمكن القول أنه لا دخان بلا نار، فأقوال البطش وحدها تكفي لتبيان أن "الجهاد الاسلامي" اختارت طريقا واحدا، هو الخيار الفلسطيني، وكانت أكثر قوة سياسية فلسطينية تلتزم قولا وفعلا ومنهجا بمبدأ الخالد ياسر عرفات بـ"عدم التدخل في الشؤون العربية" بالمعني المباشر، دون أن تفقد بوصلتها في التخندق ضد المشروع الأميركي - الصهيوني، ولكن أيضا بحسابات دقيقة، وبلا خلط للأوارق، كما يحدث الآن، من مشهد لا أركان له..

خيار الجهاد الاسلامي في فلسطين، يشكل نقلة نوعية في كيفية ترسيخ اسس العلاقات الكفاحية، وأن الناظم لها ليس المصلحة الذاتية أو سيل المال وحقائبه، بل هو تلك المعادلة المرئية بين فلسطين وعدوها الواضح والمستتر أيضا، وقد لخصها بإبداع دون فذلكة، القيادي البطش في ما قاله بأن "الإمة بحاجة لروح عين جالوت وحطين وقطز وليس مشهد صفين الدموي الانقسامي"، تعابير تكثيفية للحقيقة السياسية التي فقدها غالبية الحضور الفلسطيني، خاصة اولئك الذين تقدموا بولاءات لهذا أو ذاك، بشكل مباشرة أو بشكل غير مباشر، تأييدا أو رفضا متلعثما..

"الجريمة" التي ارتكتبها الجهاد الإسلامي هي تخندقها فقط فيما هو عين جالوتي وحطيني، ورفضها كل الرفض أن تكون "في خندق أهل صفين"، مهما كان اللون أو الزي أو شكل السلاح، اختارت الطريق الى فلسطين عبر صواب السياسة، ورفضت المساومة  المخادعة، ولعبة عمرو بن العاص في "الخدعة الكبرى" يوم صفين، يوم باع علي مقابل أرض مصر..

العقاب الذي وقع على الجهاد، هو وقف ما كان سندا لفعلها وقوتها، ورافعا من روافع حضورها، ولكنه كان قادما بلا شروط، وعندما تحول من "عمل خير" الى "شرط للشر" كان الخيار فلسطينيا نقيا وواضحا لقيادة حركة الجهاد، كما كانت البدايات، جهاد من فلسطين ولفلسطين..

هل يكفي القول "شكرا للجهاد" بأن هناك من يحمل روح الوطن بلا "تشويه" أو مقايضة، وأن المبدأ يستحق كل تضحية ممكنة، القول به هو حق ولكن حمايته هو الحق المنتظر كي لا تنتصر روح عمرو وتسود على حساب المبدأ والحقيقة..تلك رسالة الى من يدرك أن هناك من يستحق التقدير دون توسل مهما كانت المسميات..

لقيادة الجهاد، لن تنكسر راية الحق وهناك من يصر على رفعها في زمن الرويبضة ..

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"سيأتي على الناس سنوات خدّاعات، يُصَدق فيها الكاذب ويُكذَّب فيها الصادق، ويُؤتمن فيها الخائن ويُخوَّن فيها الأمين، وينطق فيها الرويبضة"..والروبيضة في عصرنا هو التافه حاكما او حكما!

ملاحظة: مهزلة شبان اصيبوا بالعمى ما حدث مع قاضي قضاة الأردن في المسجد الأقصى..الإختباء خلف ريات "الخلافة الخادعة" هو هدية سياسية لمن يريد "تهويد القدس" بأسماء مستعارة!

تنويه خاص: آخر صيحات "ابو الكذب السياسي" شمعون بيريز قوله في ملتقى "دافوس"، بأن غالبية الاسرائيليين يؤيدون "حل الدولتين"..وكأن حكومة نتنياهو انتخبها شعب الواق واق، لكن الحق مش عليه..والباقي عند القارئ!

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط