الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التـطــرف والأذى الإسـرائيـلـي

التـطــرف والأذى الإسـرائيـلـي

تاريخ النشر: 2016-08-14 | 10:27

إذا لم يفهم الشعب العربي الفلسطيني حقيقة التطورات الداخلية الإسرائيلية، لن يتمكن مشروعه الوطني الديمقراطي، من هزيمة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني، وإذا لم نفهم نحن الأردنيين والعرب والمسلمين والمسيحيين حقيقة التحولات نحو الأكثر يمينية، والأكثر رجعية، والأكثر عنصرية في بنية المجتمع اليهودي الإسرائيلي، لن نستطيع خدمة ودعم الشعب الفلسطيني، وإسناده حتى يستعيد حقوقه الثلاثة الكاملة غير المنقوصة في المساواة والاستقلال والعودة .

ليدقق أولئك الذين ينشغلون في “ اللهم “ الفلسطيني وبمعاناة الشعب المعذب، ليدققوا بما كتبه الصحفي الإسرائيلي آري شبيط يوم 11/8/2016، في قراءة له، عبر الصحيفة العبرية هأرتس أقتطع منها العبارات التالية، بعد أن يصف نفسه على أنه “ يهودي إسرائيلي، غير متدين وغير قومي متطرف “ فهو يرى أن : “ تأييد المعسكر القومي أكبر بثلاثة أضعاف معسكر السلام “ و “ نجح إرث الحاخام تسفي يهود كوهين كوك في السيطرة بدرجة كبيرة على دولة إسرائيل “ و هي تمثل “ نخبة وحيدة تقريباً ورموزها القبعة المسيطرة “ ويخلص إلى نتيجة أن “ النخبة التي يمثلها نفتالي بينيت ( مستوطن متطرف ويشغل موقع وزير التربية ورئيس حزب البيت اليهودي ) قامت بالعمل التربوي والتنظيمي والسياسي المنظم والممنهج، بينما النخبة التي جاء منها هيرتسوغ ( رئيس حزب العمل ) لم تعد تفكر، لم تعد تقود ولم تعد نخبة، ما يميزها هو قلة التفكير وغياب العمل وضعف الروح، هكذا وصلت إلى عدد المقاعد البائسة في عضوية البرلمان، وهكذا تحولت إلى أقلية صغيرة ليست ذات صلة، وهكذا تم تجنيد الدولة، دون معركة إلى مؤمني أرض إسرائيل الكاملة “ .

إذن هناك تحولات جوهرية ملموسة معلنة لدى المجتمع الإسرائيلي المتفوق، خطرة توسعية وعنصرية، لا يضاهيها ولا يتفوق عليها سوى تطرف تنظيمي داعش والقاعدة في الجانب العربي الإسلامي، مما يضع كل الذين يؤمنون بحق فلسطين بالحياة والوجود، وبحق اللاجئين في العودة إلى بلدهم وإستعادة ممتلكاتهم في اللد ويافا والرملة وحيفا وبئر السبع وصفد، وأن يعيش الفلسطينيون على أرض وطنهم الذي لا وطن لهم سواه بكرامة على أساس المساواة في مناطق الـ 48، وعلى قاعدة الحرية والأستقلال في مناطق الـ 67، يضعهم أمام التحدي لمواجهة فكر وسلوك وإجراءات المشروع الاستعماري الإسرائيلي، والعمل على تراجعه على طريق هزيمته .

لم يعد الرهان على التسوية مع الإسرائيليين في ظل هذه المعطيات قائماً وواقعياً، إنه محاولة للهروب من التفكير الجدي، وعدم القدرة على التوصل إلى جواب عن السؤال ما العمل ؟ وما هو البرنامج العملي الواقعي الكفيل بردع الأحتلال والتوسع والعنصرية، والكفيل بجعل النضال الفلسطيني ذا جدوى ومؤثر يحقق الهدف المرجو والمطلوب بتحقيق المساواة والأستقلال والعودة، وأن لا تذهب تضحيات الفلسطينيين بلا جدوى وبلا قيمة، وسقوط الشهداء مجرد أرقام لبشر نفتقدهم مثلهم مثل ضحايا العمليات المجرمة التي تنفذها القاعدة وداعش في سوريا والعراق، وفي اليمن ومصر وليبيا والصومال .

المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، بحاجة لبرنامج يجمع الناس والفصائل، يقوم على التوافق الوطني والشراكة السياسية لجعل الكل الفلسطيني في خندق واحد موحد يتحد على البرنامج ووفق أدوات كفاحية متفق عليها، لا ينفرد أحد بأداة دون الآخرين، سواء عمليات أو مفاوضات أو غيرها قد تكون مؤذية، مهما بلغت من دوافع الأخلاص والتفاني، فالتطرف الإسرائيلي ذو حدين فهو خادم للتطرف ويسبب المعاناة الزائدة للفلسطينيين ولكنه في نفس الوقت يضع الإسرائيليين في مواجهة المجتمع الأنساني، ويهزمهم أخلاقياً ويعري برنامجهم ويفقده شرعية وجوده وإستمراريته .

لم يعد معسكر السلام والتسوية والتعايش الإسرائيلي قائماً، بل القوة والهيمنة لمعسكر التطرف والعنصرية والتدين المتزمت الذي يسيطر على إدارة وحكومة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي في تل أبيب، وهذا يعني أن ثمة إسرائيليين متضررين يمكن الأستفادة منهم والتحالف معهم والعمل المشترك مع أحزابهم وقياداتهم وفق جداول وبرامج وأجندات مرحلية مهما بلغ تواضع إمكاناتهم طالما هم من المتضررين من سياسات اليمين القومي والديني المتطرف الإسرائيلي، فالتطرف الإسرائيلي بقدر ما هو مؤذي وضار للشعب العربي الفلسطيني، بقدر ما هو خسارة للإسرائيليين، لأنه يدفعهم نحو مواقع منبوذة أمام المجتمع الدولي، الذي سبق وأن تعاطف معهم بسبب ما تعرض له اليهود من مذابح على أيدي النازيين، وأنقلب الوضع الأن كي يمارس التطرف الإسرائيلي أفعاله بحق الفلسطينيين بما يشبه الفعل النازي والفاشيين، ومثلهم وفي الدرك الأسفل من الحضور السياسي 

×
أخبار
صحيفة سويسرية: خطة ألمانية قد تؤدي لترحيل نصف مليون سوري تقرير: سيناريو استخباراتي يُثير مخاوف دول الخليج وتركيا حال سقوط نظام إيران عبد العاطي لوفد المنظمات اليهودية الأمريكية: نرفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط